إعادة تأهيل دار المسنين في أشرفية صحنايا بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة
في خطوة إنسانية تعيد الأمل إلى قلوب من قضوا أعمارهم في العطاء، أعلنت منظمة الأمين للمساندة الإنسانية عن إتمام مشروع إعادة تأهيل دار المسنين في منطقة أشرفية صحنايا، وذلك بتمويلٍ كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
جاء هذا المشروع استجابةً لحاجة ملحة كانت تعاني منها الدار، بعد سنوات طويلة من الإهمال والتقادم التي طالت بنيتها التحتية ومرافقها الأساسية. فقد شهدت الدار خلال الأزمة التي مرت بها البلاد تراجعًا كبيرًا في مستوى الخدمات المقدمة لكبار السن المقيمين فيها، الأمر الذي انعكس سلبًا على جودة حياتهم اليومية وشعورهم بالأمان والراحة.
شمل مشروع إعادة التأهيل مجموعة واسعة من الأعمال، بدءًا من ترميم المبنى وتحسين شبكات الكهرباء والمياه، مرورًا بتجديد غرف الإقامة وتأثيثها بما يتناسب مع احتياجات كبار السن، وصولًا إلى تهيئة المساحات المشتركة لتكون أكثر راحة ودفئًا. وقد حرص فريق العمل على مراعاة الجوانب الصحية والسلامة العامة في كل تفصيل من تفاصيل التنفيذ، إدراكًا منهم لحساسية الفئة المستهدفة وحاجتها إلى بيئة آمنة ومستقرة.
ولا يقتصر أثر هذا المشروع على الجانب المادي والعمراني فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الإنساني والنفسي العميق. فالمسنون الذين أثقلت كاهلهم سنوات العمر، وأنهكهم تعب الحياة وظروفها القاسية، يجدون اليوم في هذه الدار المتجددة ملاذًا آمنًا يعيد إليهم شيئًا من الكرامة والطمأنينة التي يستحقونها بعد عمر طويل من العطاء والتضحية.
يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات الإنسانية التي تنفذها منظمة الأمين بالشراكة مع الجهات الداعمة، بهدف الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا وحاجة داخل المجتمع السوري. وتؤكد المنظمة أن دعم كبار السن يمثل أولوية إنسانية لا تقل أهمية عن غيرها من ملفات الإغاثة، لما يحمله من رسالة وفاء تجاه جيل كامل ساهم في بناء المجتمع.
ويعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من أبرز الجهات الداعمة للمشاريع الإنسانية في سوريا، حيث يواصل تقديم الدعم لمختلف القطاعات الحيوية التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة.
بهذا الإنجاز، تكون دار المسنين في أشرفية صحنايا قد استعادت دفئها الإنساني، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في العمل الخيري المنظم الذي يجمع بين الجانب التقني والإنساني، ويضع كرامة الإنسان في صميم أولوياته.