شراكة استراتيجية بين مركز الملك سلمان للإغاثة وجمعية الأمين لدعم غسيل الكلى في سوريا
في خطوة جديدة تعكس استمرار الجهود الإنسانية الرامية إلى دعم القطاع الصحي في سوريا، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مع الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث – الأمين (منظمة الأمين للمساندة الإنسانية)، تهدف إلى تعزيز استمرارية وكفاءة خدمات غسيل الكلى المقدَّمة للمرضى في مختلف المناطق السورية.
تأتي هذه الاتفاقية ضمن سلسلة من الشراكات التي يعقدها مركز الملك سلمان مع المؤسسات والجمعيات العاملة في الميدان السوري، بهدف الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الحيوية دون انقطاع، خصوصاً في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي جراء سنوات الأزمة الممتدة.
دعم البنية التحتية والتجهيزات الطبية
تركز الاتفاقية على دعم البنية التحتية والتجهيزات اللازمة لتقديم خدمات الغسيل الكلوي، وهي من الخدمات العلاجية الحساسة التي يعتمد عليها مرضى الفشل الكلوي بشكل دوري ومستمر. ويُعد توفير التجهيزات المناسبة وصيانتها من العوامل الأساسية لضمان جودة الرعاية الصحية المقدَّمة لهذه الفئة من المرضى، الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل منتظمة قد تصل إلى عدة مرات أسبوعياً.
ومن خلال هذا الدعم، تسعى الجهتان إلى رفع كفاءة المراكز الصحية المعنية بغسيل الكلى، وتقليل الأعباء التي تواجه المرضى في الوصول إلى هذه الخدمة، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الموارد الطبية والتجهيزات المتخصصة.
الأثر المتوقع على المستفيدين
تشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الاتفاقية ستسهم في خدمة ما يقارب 70 ألف مستفيد، وهو رقم يعكس حجم الحاجة الفعلية لهذا النوع من الخدمات الصحية في سوريا، ويبرز في الوقت ذاته أهمية استمرار الدعم الدولي والإقليمي لمواجهة التحديات الصحية المتراكمة.
ويُنتظر أن ينعكس هذا التعاون بشكل مباشر على تحسين جودة حياة مرضى الفشل الكلوي، من خلال ضمان توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة، وتقليل فترات الانتظار، والحد من المضاعفات الصحية الناتجة عن انقطاع أو تأخر جلسات الغسيل الكلوي.
شراكة تعكس التزاماً إنسانياً مشتركاً
يُبرز هذا التعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث – الأمين، الالتزام المشترك للجهتين بدعم القطاع الصحي السوري، وتعزيز قدرة المنظومة الصحية المحلية على الاستجابة لاحتياجات السكان، خاصة الفئات التي تعاني من أمراض مزمنة تستدعي رعاية طبية مستمرة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود سابقة بذلها الجانبان في مجالات الإغاثة الإنسانية والدعم الصحي، بما يعزز من فرص استدامة الخدمات الطبية الحيوية في المناطق الأكثر تضرراً، ويؤكد على أهمية الشراكات المؤسسية في مواجهة التحديات الإنسانية المعقدة التي يعيشها القطاع الصحي في سوريا.