فعالية في معضمية الشام لإحياء ذكرى مجزرة الغوطة الكيميائية بمشاركة الأمين الإنسانية
شهدت مدينة معضمية الشام فعالية رسمية حضرها عدد كبير من الأهالي، وذلك لاستحضار ذكرى واحدة من أفظع الجرائم التي شهدتها سوريا خلال سنوات الثورة، وهي مجزرة الغوطتين الكيميائية التي ارتكبها النظام البائد بحق المدنيين العزّل. الفعالية أُقيمت بمشاركة الأمين الإنسانية إلى جانب عدد من الوزارات الراعية والفعاليات المجتمعية، في مشهد يعكس حرص المجتمع المحلي والمؤسسات الإنسانية على عدم طي صفحة هذه الجريمة بمرور الزمن.
هذه المناسبة لم تكن مجرد إحياء لذكرى، بل رسالة واضحة بأن ما جرى في الغوطتين لن يُنسى، وأن دماء الضحايا الذين سقطوا جراء استخدام السلاح الكيميائي تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة الجمعية. فقد استُخدم هذا السلاح المحرم دولياً بحق مدنيين لا حول لهم ولا قوة، في جريمة وُصفت بمجزرة القرن نظراً لحجم الضحايا وبشاعة الأسلوب المستخدم.
مشاركة الأمين الإنسانية في هذا الحدث تأتي امتداداً لدورها المستمر في دعم قضايا الضحايا والناجين، والعمل على توثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال سنوات الصراع. فالوقوف إلى جانب الوزارات الراعية والفعاليات المجتمعية في هذه المناسبة يعكس إيماناً راسخاً بأن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم يبقى مطلباً مشروعاً لا يمكن التنازل عنه.
الفعالية التي أُقيمت في معضمية الشام لم تقتصر على الجانب الرمزي فحسب، بل حملت في طياتها دعوة صريحة لعدم السماح بتكرار مثل هذه الجرائم، ولإبقاء قضية الضحايا حاضرة على الأجندة المحلية والدولية على حد سواء. فذاكرة الشعوب هي خط الدفاع الأول ضد تكرار المآسي، والوفاء للضحايا يبدأ من عدم السكوت عن حقهم في العدالة.
رحم الله شهداء الغوطة، ولن تُنسى دماؤهم الطاهرة التي سالت ظلماً وعدواناً.