جودي قويضي 13 عاماً من الصمود أمام الفشل الكلوي في إدلب
آخر الأخبار, الصحة

جودي قويضي: 13 عاماً من الصمود أمام الفشل الكلوي في إدلب

منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، بدأت جودي قويضي رحلتها الطويلة مع مرض الفشل الكلوي. اليوم، وبعد مرور 13 عاماً كاملة على بدء العلاج، ما زالت هذه الشابة، التي بلغت الثانية والعشرين من عمرها، تواظب على جلسات غسيل الكلى مرتين أسبوعياً، بإصرار لافت وأمل لا ينضب في غد أفضل.

تتلقى جودي رعايتها الطبية في قسم غسيل الكلى بمدينة أريحا في ريف إدلب، حيث تحرص الطواقم الطبية العاملة هناك على تقديم مستوى عالٍ من الجودة والمتابعة الدقيقة التي يحتاجها مرضى الفشل الكلوي في رحلتهم العلاجية الشاقة. فجلسات الغسيل الكلوي ليست مجرد إجراء طبي روتيني، بل هي شريان حياة يتكرر أسبوعياً، ويتطلب دقة عالية في الأداء ومتابعة مستمرة لحالة المريض.

هذا القسم يعمل ضمن جهود الأمين الإنسانية، التي تسعى إلى توفير خدمات صحية مستدامة للمرضى في المناطق الأكثر احتياجاً في سوريا، وذلك بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يسهم في دعم هذه الخدمة الحيوية لضمان استمراريتها وجودتها.

قصة جودي تختصر معاناة آلاف المرضى الذين يعيشون مع الفشل الكلوي في مناطق النزاع، حيث تتحول الرحلة العلاجية إلى تحدٍ يومي يتطلب توفر الأجهزة الطبية المتخصصة، والكوادر المؤهلة، والمتابعة المستمرة. ورغم طول هذه الرحلة، إلا أن كل خطوة جديدة فيها تحمل معنى مختلفاً، فكل جلسة غسيل تمر بسلام هي انتصار صغير يضاف إلى رصيد الأمل.

إن استمرار تقديم هذه الخدمة على مدى 13 عاماً لمرضى مثل جودي يعكس أهمية استدامة الدعم الطبي والإنساني في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الموارد الصحية. فبينما يواجه المرض تحدياته، تبقى الحياة قادرة على أن تكون أقوى منه، بفضل الرعاية المستمرة والإرادة التي لا تلين.

قصة جودي قويضي ليست سوى نموذج واحد من نماذج عديدة تثبت أن الأمل يبقى حاضراً حتى في أصعب الظروف، وأن استمرار الدعم الطبي المتخصص يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في حياة من يعانون من أمراض مزمنة كالفشل الكلوي.