افتتاح ثانوية البنات في الدير الشرقي بإدلب بدعم من مؤسسة القلب الكبير
آخر الأخبار, التعليم

افتتاح مدرسة البنات الحرة في الدير الشرقي بمعرة النعمان ضمن حملة الوفاء لإدلب

ضمن حملة الوفاء لإدلب، وبرعاية محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، وبحضور وزير التربية، شهدت محافظة إدلب تدشين إعادة افتتاح 50 مدرسة من المدارس التي تعرضت للقصف والتدمير على يد قوات النظام البائد، بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها لاستقبال الطلاب. وكان من بين هذه المدارس مدرسة البنات الحرة في الدير الشرقي بمعرة النعمان، التي عادت اليوم لتفتح أبوابها أمام طالباتها، بعد إعادة تأهيلها بتمويل من مؤسسة القلب الكبير وتنفيذ الأمين الإنسانية، في خطوة تؤكد أن إعادة بناء الإنسان تبدأ من إعادة بناء المدارس، وأن التعليم يبقى أحد أهم جسور التعافي وبناء المستقبل.

تتألف المدرسة من ثلاثة طوابق تضم 23 غرفة صفية، وتعمل بنظام الفوجين لاستيعاب 1100 طالبة، بعد أن خضعت لعملية ترميم شاملة طالت الأبواب والنوافذ وتمديدات الصرف الصحي، إلى جانب إعادة إعمار داخلي كامل وبناء سور خارجي يحيط بالمبنى، لتصبح جاهزة لاستقبال الطالبات في بيئة تعليمية آمنة ومهيأة.

وقد رُوعي في تخصيص المدرسة للإناث قربها من المدينة، ما يجعلها خيارًا مناسبًا وآمنًا لتنقل الطالبات، كما ستخدم هذه المدرسة ست قرى محيطة، لتشكل مركزًا تعليميًا رئيسيًا يخفف العبء عن الأسر التي كانت تواجه صعوبة في إيصال بناتها إلى مدارس بعيدة.

يأتي هذا المشروع ضمن الجهود المستمرة لتوفير بيئة تعليمية أفضل للطالبات ودعم استمرارهن في مسيرتهن الدراسية دون انقطاع، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في المرافق التعليمية وصعوبة الوصول إلى المدارس القائمة.

لا يقتصر أثر هذا المشروع على توفير مقاعد دراسية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز فرص الفتيات في بناء مستقبل أفضل لأنفسهن ولمجتمعهن. فالتعليم يبقى أحد أهم أدوات التمكين، خاصة في المناطق التي تأثرت بالظروف الصعبة، حيث يصبح استمرار الفتيات في الدراسة رسالة أمل وثبات في وجه التحديات.

ويُعد هذا المشروع امتدادًا لجهود مؤسسة القلب الكبير الداعمة لقطاع التعليم في المناطق المحتاجة، وتأكيدًا على أهمية الشراكات الخيرية بين الجهات الممولة والجهات المنفذة على الأرض، وفي مقدمتها الأمين الإنسانية، في إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع، بما ينسجم مع خطة التعافي الوطنية التي تضع التعليم في صميم أولوياتها، والتي تُترجم اليوم عبر حملة الوفاء لإدلب التي أعادت افتتاح 50 مدرسة في المحافظة.

إن إعادة افتتاح مدرسة البنات الحرة في الدير الشرقي ليس مجرد إعادة تأهيل لمبنى تعليمي، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل جيل كامل من الفتيات في ست قرى محيطة، وخطوة تصب في صالح استقرار المجتمع المحلي وتطوره على المدى الطويل.