القصص الإنسانية

الحاج سالم يعود إلى المشي من جديد بطرف صناعي في سيئون – اليمن

حين تعانق الإرادة عراقة السنين، لا توقف الأيام خطى من صنع بيديه حكايات البناء.

من أزقة مدينة المكلا العريقة في محافظة حضرموت، اليمن، يعود الحاج سالم (60 عاماً) ليخطو بثبات من جديد، محولاً صدمة البتر وتعب السكري إلى قصة صمود.

عقود من الكفاح أوقفها السكري فجأةعاش الحاج سالم عقوداً طويلة معتمداً على قدميه في عمله وفي رعاية أسرته.

ثم جاء مرض السكري ليوقف هذه المسيرة فجأة. وجد الرجل نفسه أمام قرار مؤلم هو بتر طرفه السفلي، وانشغل بسؤال واحد: كيف أواصل بناء حياتي؟من هوّة الاستسلام إلى مركز الأطراف الصناعيةلم يكن الحاج سالم من هواة الاستسلام.

توجّه إلى مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، ليبدأ فصلاً جديداً لجسده وعمله. استقبله الكادر في المركز كإنسان يملك قصة، لا كحالة عابرة. وبين التقييم الدقيق والتدريب المكثف، تعلّم جسده من جديد معنى الوقوف والمشي.

اليوم يمشي الحاج سالم بطرفه الصناعيهو اليوم يمشي بطرفه الصناعي، ويعود إلى عمله ورعاية أسرته بين أزقة مدينته.

يؤكد بخطواته أن الإرادة لا تنكسر، وأن البتر لا يعني نهاية الطريق.مشروع إنساني يعيد الأمليأتي هذا العمل ضمن مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في سيئون، بتمويل كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتنفذه الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (IRVD) ممثلةً في منظمة الأمين. وتعكس قصة الحاج سالم أثر هذا الدعم في حياة المستفيدين، إذ يجد من فقدوا أطرافهم خدمات الأطراف الصناعية والتأهيل الطبي في مكان واحد.