كيف استعاد أدهم حياته قصة عودة إلى مقاعد الدراسة في مأرب باليمن
القصص الإنسانية

كيف استعاد أدهم حياته: قصة عودة إلى مقاعد الدراسة في مأرب باليمن

في عام 2024، تغيرت حياة الطفل أدهم تغيراً جذرياً بعد حادث أليم تسبب بفقدان ساقه. لم تكن الإصابة الجسدية وحدها ما أثقل كاهله، فقد انعزل نفسياً واضطر إلى ترك دراسته والابتعاد عن أحلامه. غير أن قصته لم تتوقف عند تلك اللحظة، فبفضل الله ثم الرعاية المتكاملة، استعاد الأمل وعاد اليوم إلى مقاعد الدراسة في مدينة مأرب في اليمن.

من انكسار الحلم إلى الوقوف مجدداً

بعد الحادث، وجد أدهم نفسه أمام واقع جديد صعب. فقدان الساق يعني تغيراً في تفاصيل الحياة اليومية كلها، من المشي واللعب إلى الذهاب إلى المدرسة. ومع مرور الوقت، شعر بالعزلة وابتعد عن مدرسته ورفاقه، وتوقفت حياته كما يصفها من رافقوه في رحلته.

لكن مع مرور الوقت سمع أدهم عن مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مدينة مأرب، وكان ذلك بداية جديدة في حياته. هناك بدأت رحلة تأهيل شملت الجانب الجسدي والجانب النفسي معاً، بهدف استعادة قدرته على الحركة وثقته بنفسه.

رحلة تأهيل جسدية ونفسية

لا يقتصر دور مراكز الأطراف الصناعية على تركيب الطرف البديل فحسب، فالتأهيل الحقيقي يبدأ بعد ذلك. يحتاج المستفيد، وخاصة الطفل، إلى تدريب تدريجي على استخدام الطرف الصناعي والمشي به، إلى جانب دعم نفسي يساعده على تجاوز آثار الفقد وبناء الثقة من جديد.

وهذا ما حظي به أدهم في المركز، إذ أشرف على حالته فريق متخصص رافقه خطوة بعد خطوة، حتى استعاد ثقته بنفسه وبدأ المشي مجدداً بطرفه الصناعي. وتعكس الصور التي وثقت رحلته ابتسامته وهو يقف ويمشي، عائداً إلى حياته التي توقفت.

الانتصار على الواقع

بفضل الله ثم الرعاية المتكاملة، استعاد أدهم ثقته وبدأ المشي مجدداً. ولم يكن هذا التحول جسدياً فقط، فقد كان انتصاراً على الواقع الذي فرضته عليه الإصابة، وعودة إلى حياة طبيعية يتمكن فيها من متابعة تعليمه وتحقيق أحلامه.

اليوم، يقف أدهم ليواصل تعليمه، طاوياً صفحة اليأس، ومثبتاً أن الإرادة والدعم يصنعان المستحيل.

جهات الدعم والإشراف

تأتي هذه النتيجة ضمن خدمات مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مدينة مأرب، الممكّن بتمويل كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبإشراف قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية.

وتبرز قصة أدهم أهمية خدمات التأهيل في حياة الأطفال المصابين، فهي لا تعيد لهم القدرة على الحركة فحسب، بل تعيد إليهم حقهم في التعليم والأمل والمستقبل. وتؤكد منظمة الأمين من خلال توثيق مثل هذه القصص أن الدعم المتكامل قادر على تغيير مصائر الأفراد وفتح أبواب جديدة أمامهم.