قصة إبراهيم: كيف تعيد الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل الأمل لضحايا الألغام في اليمن
غيّر انفجار لغم أرضي مجرى حياة إبراهيم محمد محسن في لحظة واحدة. كان رجلاً يعيل أسرته بجهده اليومي، يخرج كل صباح إلى عمله دون أن يخطر بباله أن يومًا عاديًا قد يقلب حياته رأسًا على عقب. لكن اللحظة التي انفجر فيها اللغم لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل كانت بداية معاناة طويلة، إذ فقد إبراهيم ساقه اليمنى وأصبح بعيدًا عن عمله وعن الأيام التي اعتاد عليها.مرّ عامان كاملان على إبراهيم بين الألم ومرافقة العكازين له في كل خطوة. لم يكن الألم الجسدي وحده هو الأصعب، بل كان همّ الأسرة يثقل عليه أكثر من وجعه نفسه. كان يبحث بصدق عن فرصة تعيده إلى الوقوف من جديد، عن بصيص أمل يعيد له قدرته على العمل والحركة كما كان من قبل.جاءت هذه الفرصة حين وصل إبراهيم إلى مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، حيث بدأت رحلته لم تنتهِ عند حدود الإصابة، بل تحوّلت إلى بداية جديدة كاملة. هناك خاض تدريبات مكثفة على التأهيل والمشي، بمرافقة فريق طبي متخصص ساعده خطوة بخطوة حتى استعاد قدرته على الوقوف والمشي بثقة متزايدة.اليوم يمضي إبراهيم بثبات أكبر مما كان عليه، مستعيدًا استقلاله وثقته بنفسه. يؤمن بأن كل خطوة يخطوها بقدمه الجديدة تقرّبه أكثر من أسرته ومن الحياة التي أحبها ويريد العودة إليها كاملة.قصة إبراهيم واحدة من عشرات القصص التي تسعى منظمة الأمين للمساندة الإنسانية لدعمها ضمن برامجها لإعادة تأهيل ضحايا الألغام والحروب، عبر توفير الأطراف الصناعية والتدريب اللازم لاستعادة القدرة على الحياة الطبيعية والعمل من جديد.