هناء مجوحان في مأرب قصة طفلة عادت إلى المشي بعد حادث النزوح
القصص الإنسانية

هناء مجوحان : قصة طفلة في مأرب عادت إلى المشي بعد حادث النزوح

عاشت هناء طفولة طبيعية، تلعب وتتحرك وتخطو نحو أيامها بلا خوف. لكن حادثاً ألمّ بها أثناء النزوح غيّر مسار حياتها، فتسبب بتيبس في الركبة أثّر على حركتها وقدرتها على المشي. كان اختباراً صعباً في بداية الطريق لطفلة لم تتجاوز مرحلة الطفولة، ولعائلتها التي تحملت معها قسوة تلك الأيام.

في مثل هذه الحالات، لا يقتصر الأمر على ألم جسدي. فحين تفقد الطفلة قدرتها على الحركة بحرية، تتأثر ثقتها بنفسها ويتأثر لعبها وعلاقتها بمن حولها. لذلك فإن إعادة التأهيل تعني استعادة الحياة اليومية بكل تفاصيلها، لا مجرد علاج عضو متضرر.

بداية رحلة جديدة نحو الشفاء

بدأت رحلة الشفاء عندما وصلت هناء إلى مركز الملك سلمان للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مدينة مأرب في اليمن، وهو المركز الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وهناك بدأت لها خطة علاج طبيعي وتأهيل متكاملة، صُممت لتعالج حالتها وتعيدها تدريجياً إلى الحركة الطبيعية.

يوفر المركز بيئة علاجية مجهزة وكادراً طبياً مختصاً يتابع كل حالة بعناية، وهو ما يمنح المرضى، وخاصة الأطفال، الطمأنينة والدعم الذي يحتاجونه في رحلة طويلة تتطلب الصبر والالتزام.

جلسات منتظمة وتحسن يظهر بوضوح

اعتمدت خطة هناء على جلسات علاج طبيعي منتظمة وتمارين تدريجية تهدف إلى تحسين حركة الركبة وتقوية العضلات واستعادة القدرة على المشي. وبفضل جهود الكادر الطبي والمتابعة المستمرة، ومع الاستمرار في الجلسات، بدأت علامات التحسن تظهر بوضوح.

وكان لعزيمة هناء دور كبير في هذا التقدم. فقد التزمت بتمارينها وتعاملت معها بروح مبتسمة وإصرار لافت، فألهمت من حولها وأثبتت أن الإرادة حين تلتقي بالرعاية الطبية الصحيحة تصنع فرقاً حقيقياً.

مستقبل أجمل ينتظر هناء

استعادت هناء حركتها ونشاطها خطوة بخطوة، وهي تواصل رحلتها اليوم بخطوات واثقة نحو استعادة كامل عافيتها. قصتها تذكير بأن الدعم الإنساني حين يصل إلى مستحقيه يغيّر مصائر الأطفال ويعيد إليهم الأمل.

وتأتي هذه القصة ضمن الجهود التي تبذلها منظمة الأمين لدعم المتضررين من الحروب والكوارث ومساندتهم، تحت شعار “للإنسان عوناً”. وتؤكد أن وراء كل رحلة تعافٍ فريقاً يعمل بإخلاص، وأن كل خطوة تخطوها طفلة مثل هناء هي ثمرة تعاون إنساني يستحق أن يُروى.