نصائح سرطان الثدي1
آخر الأخبار, الصحة

الكشف المبكر عن سرطان الثدي: دقائق قليلة كل شهر قد تغيّر مصير حياة كاملة

يحلّ شهر أكتوبر كل عام حاملاً رسالة إنسانية مهمة، فهو الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي. وفي سوريا، كما في كل مكان، تبقى هذه الرسالة موجهة إلى كل امرأة وكل أسرة: صحتك تستحق بضع دقائق من اهتمامك كل شهر.

سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء حول العالم، لكنه أيضاً من الأمراض التي تزداد فيها فرص العلاج والشفاء زيادة كبيرة عندما يُكتشف مبكراً. فحين يكون الورم صغيراً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، تكون خيارات العلاج أكثر وأبسط، وتكون نتائجه أفضل بكثير. من هنا جاءت القاعدة التي يكررها الأطباء دائماً: الكشف المبكر يصنع فرقاً كبيراً.

لماذا يتأخر الكشف عند بعض النساء؟

كثير من النساء يؤجلن الفحص بدافع الخوف من النتيجة، أو الخجل، أو الانشغال بأعباء الأسرة والحياة اليومية، أو الظن بأن غياب الألم يعني غياب المرض. والحقيقة أن الأورام في مراحلها الأولى لا تسبب ألماً في أغلب الأحيان، ولهذا لا يصح انتظار الألم لنبدأ بالانتباه. الفحص ليس مصدر قلق، بل مصدر طمأنينة، فإن كانت النتيجة سليمة اطمأنت المرأة، وإن كان هناك ما يستدعي المتابعة بدأ العلاج في الوقت المناسب.

الفحص الذاتي الشهري: عادة بسيطة تحمي صحتك

يساعدك الفحص الذاتي على معرفة الشكل والملمس الطبيعيين لثدييك، وبذلك تنتبهين بسرعة لأي تغيّر جديد. ولا يحتاج إلى أي أجهزة أو تكاليف. إليك الطريقة:

أولاً، اختاري يوماً ثابتاً من كل شهر. يُفضَّل أن يكون بعد انتهاء الدورة الشهرية بعدة أيام، حين يكون الثدي أقل تورماً وحساسية. وإذا انقطعت الدورة لديك فاختاري تاريخاً ثابتاً تتذكرينه بسهولة.

ثانياً، قفي أمام المرآة وذراعاك إلى جانبيك، ثم ارفعيهما فوق رأسك. لاحظي شكل الثديين وحجمهما ولون الجلد ، وانتبهي لأي فرق جديد بين الجهتين.

ثالثاً، افحصي بالملامسة. استخدمي أطراف أصابعك بحركات دائرية لطيفة، ثم أعمق قليلاً، وغطّي الثدي كله من منطقة الترقوة إلى أسفل الثدي، ومن الإبط إلى وسط الصدر. افحصي كلا الثديين وكذلك منطقة الإبط.

رابعاً، كرري الفحص وأنتِ مستلقية على ظهرك، فهذا الوضع يجعل أنسجة الثدي أكثر انبساطاً ويسهّل الإحساس بأي كتلة.

خامساً، انظري إلى الحلمتين وتحققي من عدم وجود إفرازات أو تغيّر في الشكل.

العلامات التي لا يجوز إهمالها

معظم التغيرات التي تظهر في الثدي لا تعود إلى السرطان، وكثير من الكتل تكون حميدة. لكن الطبيب وحده يستطيع التفريق بينها بالفحص والتصوير، ولهذا لا تهملي أي تغيّر غير طبيعي. راجعي الطبيب إذا لاحظتِ:

  • كتلة أو عقدة جديدة في الثدي أو تحت الإبط.
  • تغيّراً في حجم الثدي أو شكله.
  • تجعّداً أو انكماشاً في جلد الثدي.
  • احمراراً أو تقشراً أو سماكة في الجلد.
  • انسحاب الحلمة إلى الداخل أو تغيّر وضعها.
  • إفرازات ، خاصة إذا كانت دموية أو تخرج من تلقاء نفسها.
  • ألماً مستمراً في موضع واحد لا يزول.

تذكري أن التأجيل هو الخطر الحقيقي، وأن مراجعة الطبيب عند أول ملاحظة خطوة شجاعة وليست سبباً للخوف.

الفحص الذاتي مكمّل للفحص الطبي وليس بديلاً عنه

الفحص الذاتي يزيد وعيك بجسدك، لكنه لا يغني عن الفحص السريري عند الطبيب ولا عن التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، الذي يستطيع كشف أورام صغيرة جداً قبل أن تُحَسّ باليد. وتختلف التوصيات بشأن العمر المناسب لبدء الماموغرام وتكراره بحسب عمر المرأة وتاريخها العائلي وعوامل الخطر لديها، لذلك من الأفضل أن تسألي طبيبك عن الجدول المناسب لحالتك.

من تحتاج إلى انتباه أكبر؟

يزداد احتمال الإصابة مع التقدم في العمر، ومع وجود إصابات بسرطان الثدي أو المبيض لدى أحد أفراد العائلة، ومع بعض الطفرات الوراثية. كما ترتبط السمنة وقلة الحركة وتناول الكحول بزيادة الخطر. ومع ذلك، فكثير من المصابات لا توجد لديهن أي عوامل خطر معروفة، ولذلك فإن الانتباه والفحص الدوري مهمان لكل امرأة. وقد يصاب الرجال أيضاً بسرطان الثدي وإن كان ذلك نادراً، ويجب عليهم مراجعة الطبيب عند ظهور أي كتلة أو تغيّر.

عادات تدعم صحتك

  • الحفاظ على وزن مناسب وممارسة نشاط بدني منتظم.
  • الإكثار من الخضار والفواكه والاعتماد على غذاء متوازن.
  • الابتعاد عن التدخين والكحول.
  • الإرضاع الطبيعي عندما يكون ذلك ممكناً، فقد ارتبط بانخفاض احتمال الإصابة.
  • الالتزام بالفحوصات الدورية في مواعيدها.

دور الأسرة والمجتمع

التوعية مسؤولية مشتركة. حين تشجع الأم ابنتها، وتذكّر الأخت أختها، ويدعم الزوج زوجته، ويرافق الأخ أخته إلى الطبيب، فإننا نبني مجتمعاً أكثر وعياً وأكثر قدرة على حماية نسائه. والكلمة الطيبة والدعم الصادق قد يكونان ما تحتاجه امرأة لتتغلب على خوفها وتخطو الخطوة الأولى.

ولا تنسي أن من تعافت من المرض كانت في كثير من الأحيان قد انتبهت مبكراً وتحركت بسرعة. فكوني أنتِ التي تنتبه وتتحرك.

تذكري دائماً:

  • افحصي نفسكِ شهرياً.
  • لا تهملي أي تغيّر غير طبيعي.
  • الكشف المبكر يصنع فرقاً كبيراً.