فاطمة
القصص الإنسانية, زراعة القوقعة

فاطمة تستعيد الأمل بعد صمت عامين: زراعة القوقعة الإلكترونية ضمن برنامج سمع السعودية

حين بلغت الطفلة فاطمة عامها الثاني، بدأت عائلتها تلاحظ أن ابنتها لا تستجيب للأصوات من حولها. لم تلتفت حين نودي اسمها، ولم تتفاعل مع الضحكات ولا مع الأغاني. في تلك اللحظات أدركت الأسرة أن طفلتها تعيش في عالم صامت، وبدأت معها رحلة طويلة من القلق والبحث عن حل.

اليوم يتجدد الأمل، إذ تستفيد فاطمة من عملية زراعة القوقعة الإلكترونية ضمن برنامج “سمع السعودية”. تنفّذ هذا البرنامج منظمة الأمين، وهي الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، بدعم وتمويل كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

ما هي زراعة القوقعة الإلكترونية؟
زراعة القوقعة جهاز إلكتروني يُزرع جراحياً ليساعد الأشخاص الذين يعانون فقداناً شديداً في السمع على إدراك الأصوات. وهي لا تقتصر على العملية نفسها، فالطفل يحتاج بعدها إلى تأهيل سمعي وتخاطبي يساعده على فهم الأصوات والتعبير عنها، وكلما بدأ العلاج مبكراً كانت فرص تطور السمع واللغة أفضل.

لماذا تهم هذه المبادرة الأسر؟
تواجه كثير من العائلات، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالحروب والأزمات، صعوبة كبيرة في تأمين تكاليف زراعة القوقعة والمتابعة اللاحقة لها. ومن هنا تأتي أهمية برنامج “سمع السعودية”، فهو يفتح باباً لأطفال كانوا ينتظرون فرصة قد لا تأتي، ويمنح عائلاتهم دعماً طبياً وإنسانياً حقيقياً.

دور منظمة الأمين
تعمل منظمة الأمين على تنفيذ البرنامج ميدانياً، من التنسيق مع الأسر والفرق الطبية إلى متابعة الحالات. وهي تسعى من خلال ذلك إلى أن يحصل الأطفال على حقهم في السمع والتعلم واللعب والتواصل مع من حولهم.

قصة فاطمة واحدة من قصص كثيرة لأطفال ينتظرون أن يسمعوا اسمهم وصوت أمهاتهم لأول مرة. وبفضل هذا الدعم، تقترب فاطمة وأسرتها من لحظة طال انتظارها، وتبدأ الطفلة فصلاً جديداً من حياتها مليئاً بالأصوات.