آخر الأخبار, الصحة

من غرفة ضيقة إلى حياة جديدة: قصة مروان الذي عاد إلى المشي بفضل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في تعز، اليمن

من غرفة ضيقة إلى حياة جديدة: قصة مروان الذي عاد إلى المشي بفضل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في تعز، اليمن
لم يكن مروان أحمد ناجي عبيد يحلم بالكثير. كانت أمنياته بسيطة: عمل شريف، وبيت دافئ، وأسرة صغيرة يعيلها بكرامة. كان يعمل في محل للملابس في اليمن، ويكسب رزقه يوماً بيوم، إلى أن غيّر حادث واحد كل شيء.
حادث في طريق العودة من العمل
في أحد الأيام، وبينما كان عائداً من عمله، تعرض مروان لحادث مروري مروع. لم تكن الإصابة عابرة، فقد أخبره الأطباء لاحقاً أن بتر قدمه أصبح ضرورياً. يقول مروان عن تلك اللحظة: «شعرت أن الدنيا أظلمت في وجهي».
مئات الأيام على السرير
بعد الحادث توقفت حياة مروان عن الحركة. ظل مئات الأيام طريح الفراش، يعتمد على زوجته في أبسط احتياجاته اليومية. ولم يكن الألم جسدياً فقط، فقد كان يشعر أنه أصبح عبئاً على أسرته، وهو الذي اعتاد أن يكون سندها.
بصيص أمل
جاء التحول عندما أخبره أحد زملائه عن مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في تعز. وكان المركز. قرر مروان أن يخوض محاولته الأخيرة. استقبله الفريق الطبي، وفحص حالته، وصمّم له طرفاً صناعياً يناسبه.
المفاجأة
كان الطرف الصناعي خفيفاً وسهل الاستخدام. يقول مروان: «مشيت من أول يوم، وكأنني لم أفقد قدمي أبداً». وبعد التدريب والمتابعة داخل المركز، عاد إلى أسرته وأصبح يمشي بنفسه، ويذهب إلى السوق، ويلتقي أصدقاءه، ويلعب مع أطفاله.
عاد إلى الحياة
الأشياء العادية التي كانت حلماً صارت ممكنة من جديد. ويختم مروان قصته برسالة شكر لكل من ساعده: «لقد أعاد هذا الطرف الصناعي الحياة إلى جسدي من جديد».
قصة مروان هي واحدة من آلاف القصص التي بدأت من جديد في مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في الجمهورية اليمنية. تشغّل هذه المراكز الجمعية الدولية لحماية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين) بإشراف قطاع الطب العلاجي في وزارة الصحة العامة والسكان، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وتواصل منظمة الأمين، بهذا الدعم، صناعة بدايات جديدة لأشخاص عادوا يمشون ويعملون ويعيشون تفاصيل حياتهم الطبيعية، لتكون جزءاً من قصص الأمل الجديدة