مسك سعيد بن سعيد.. خطوات جديدة بعد سنوات من الألم
مسك سعيد بن سعيد، امرأة يمنية من محافظة تعز، أمضت 66 عاماً من عمرها في العطاء الصامت؛ تعمل في الأرض وتربي اثني عشر ابناً وابنة رغم قسوة الحياة وظروف الحرب التي لم تبقِ شيئاً على حاله.
في عام 2019، قلب لغم من مخلفات الحرب حياتها رأساً على عقب. في لحظة واحدة، تحوّل يومها من الحركة والعمل إلى الألم والعجز. فقدت قدرتها على المشي، وباتت تعتمد على من حولها في أبسط شؤون حياتها، وهي التي لم تعرف الكسل يوماً.
سنوات مضت وهي تصارع الوجع بصبر، حتى وصلت إلى مركز الملك سلمان للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في تعز، الذي تديره منظمة الأمين للمساندة الإنسانية. هناك حصلت على طرف صناعي وبدأت رحلة التأهيل، لتعود إلى ما كانت عليه؛ واقفة على قدميها، تمشي بثقة، وتعيش بين أبنائها بابتسامة لم تفارق وجهها منذ أن استعادت حريتها.
تقول مسك بكل بساطة وعمق: “أعادوا لي حياتي والأمل والفرحة من جديد.”
قصتها تقول ما لا تقوله الأرقام: أن الدعم الحقيقي يُعيد للإنسان أكثر من قدرته على المشي، يُعيد له كرامته وانتماءه لحياته.