القصص الإنسانية

إرادة تصنع المعجزات: “محمود صالح” يستعيد خطواته وعزيمته في عدن

تظل قصص الحروب مليئة بالآلام، لكنها في الوقت ذاته تفجر ينابيع من الأمل والتحدي التي تثبت أن إرادة الإنسان أقوى من أي قذيفة.

من قلب مدينة عدن، تبرز قصة محمود صالح كعنوان عريض للإصرار والتمسك بالحياة بعد سنوات من المعاناة والمكابدة.

نقطة التحول: قذيفة غيرت المجرى ولم تكسر الروحفي عام 2015، وخلال أحداث الحرب في عدن، تعرض محمود لإصابة بليغة إثر سقوط قذيفة، أسفرت عن بتر ساقيه وإصابة يده. تلك اللحظة لم تكن مجرد إصابة جسدية، بل كانت بداية لرحلة طويلة وقاسية من الألم والتحديات اليومية التي فرضت عليه استخدام الكرسي المتحرك، والاعتماد على الآخرين في تفاصيل حياته.

رحلة الأمل: من الألم إلى التأهيلبعد سنوات طوال من المعاناة والانتظار، انطلقت رحلة جديدة مليئة بالأمل. خضع محمود لعملية تصحيح للبتر، تلاها التوجه إلى مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في عدن، المدعوم والممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبتنفيذ من منظمة الأمين (IRVD).داخل المركز، تلقى محمود رعاية طبية متكاملة شملت:

تركيب الأطراف الصناعية: بأيدي فريق هندسي وطبي متخصص.

التأهيل البدني والطبي: تدريبات مكثفة لتمكينه من التعامل مع أطرافه الجديدة.

الدعم النفسي المستمر: لإعادة بناء الثقة بالذات وتحفيزه على مواجهة الواقع الجديد.الخطوات الأولى نحو الاستقلالبفضل هذا الدعم المتكامل، وبفضل عزيمته التي لا تلين، استطاع محمود صالح أخيراً الوقوف والمشي تدريجياً، ليتجاوز حدود الكرسي المتحرك ويخطو خطواته الأولى نحو حياة أكثر راحة واستقلالية.

يقول محمود بنبرة تملؤها السعادة والامتنان:”منحتموني أملاً جديداً، ورسمتم البسمة على وجهي ووجوه أسرتي.. إنها قصة تؤكد أن الإرادة تصنع المعجزات!”