كارثة الليشمانيا
آخر الأخبار, الصحة

كارثة الليشمانيا

ماتزال المعاناة في مواجهة داء الليشمانيا مستمرة حتى الآن في مناطق #رأسالعين و #تلأبيض شمال شرق سوريا، حيث وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 45.000 إصابة جُلهم من الأطفال. إن المنطقة تُعاني من ضعف التدخل الطبي لمواجهة هذا الداء و قلة توفر العلاج، ويعتبر مركز الرعاية الصحية الأولية المشغل من قبل الأمين للمساندة الإنسانية واحدا من المستجيبين القلائل.
إن منظمة الأمين حملت على عاتقها جزءاً كبيراً في الاستجابة لمواجهة داء الليشمانيا في المنطقة، فبدأت الأمين الإستجابة من خلال مركزها الصحي المتواجد في راس العين والذي كان يستقبل أكثر من 400 حالة بشكل يومي على مدار الأسبوع منذ بداية تزايد انتشار داء الليشمانيا في المنطقة، وسجل المركز نسبة تُعد الأكبر من إجمالي حالات الشفاء في عموم المنطقة خلال فترة الاستجابة في المراكز.
و بسبب استمرار تضاعف الأعداد، كان لابد من العمل على حملة لمكافحة الليشمانيا في مناطق شمال شرق سوريا.

إطلاق الحملة:


أطلقت الأمين للمساندة الإنسانية حملة التوعية لمكافحة الليشمانيا في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وتحديداً في منطقتي رأس العين وتل أبيض وذلك في 18 يوليو (تموز) الجاري، وسوف تستمر حتى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.
تستهدف الحملة أكثر من 185 نقطة في منطقتي رأس العين وتل أبيض، سيتم الوصول إليها من خلال عشرة فرق توعية عاملة ضمن الحملة، مزودين ببروشورات وملصقات توعوية وبوسترات سوف يتم توزيعها إلى الأهالي والسكان المتواجدين في البيوت والشوارع، فضلاً عن توزيع ولصق المحتويات في الشوارع والأماكن الحيوية ليتم الوصول لأكبر شريحة ممكنة من السكان، حيث من المتوقع الوصول لمايزيد عن 200.000 مستفيد خلال فترة تنفيذ الحملة.
بعد ذلك، سيتم توزيع الناموسيات للأهالي بغية الوقاية من خطر ذبابة الرمل وانتقال العدوى لهم.

آلية التنسيق والإطلاق:


بعد عمليات المسح والتقييم وإجراء التدريبات اللازمة للعمال الصحيين الذين تم اختيارهم للعمل ضمن الحملة، تم التنسيق مع الجهات المعنية والسلطات التركية المسؤولة في المنطقة، فضلاً عن الوصول لوجهاء المناطق والشخصيات الفاعلة والمؤثرة. هدفت الأمين للمساندة الإنسانية من عملية التنسيق لأن يتم العمل بأفضل صورة ممكنة للوصول إلى أفضل النتائج وتوعية جميع السكان المتواجدين في المنطقة بالمرض وطرق الوقاية والعلاج منه.

عوامل الخطر الرئيسية


الظروف الاجتماعية و الاقتصادية
يزيد الفقر من احتمالات الإصابة بداء الليشمانيات. وقد يزيد سوء الظروف السكنية والظروف الصحية في المنازل (مثل قصور إدارة النفايات أو الصرف الصحي المفتوح) من مواقع تكاثر ذباب الرمل واستراحتها، فضلاً عن إمكانية وصولها إلى البشر. وينجذب ذباب الرمل إلى المساكن المزدحمة لأنها توفر مصدراً جيداً للدم الذي يتغذى عليه. كما أن السلوك البشري، مثل النوم في الخارج أو على الأرض قد يزيد من احتمالات الإصابة بهذا الداء.

سوء التغذية


تزيد النُظم الغذائية التي تفتقر إلى البروتين والطاقة والحديد والفيتامين ألف والزنك من احتمالات تطور العدوى إلى مرحلة المرض المتقدم.

تنقل السكان


غالباً ما يرتبط وباء الليشمانيات الجلدي ووباء الليشمانيات الحشوي بالهجرة وانتقال الأشخاص غير الممنعين إلى مناطق تشهد دورات انتقال المرض.

التغيرات البيئية


قد يتأثر معدل الإصابة بداء الليشمانيات بالتغيرات في التحول الحضري والتوغل البشري في المناطق الحرجية. كما يشكل التعرض المهني، وكذلك إزالة الغابات على نطاق واسع، عاملين هامين

تغير المناخ


داء الليشمانيات داء حساس للمناخ الذي يؤثر على خصائصه الوبائية بطرق عديدة، فقد تؤثر التغيرات في الحرارة وهطول الأمطار والرطوبة تأثيراً شديداً على النواقل والمستودعات المضيفة عن طريق تغيير توزيعها والتأثير على بقائها على قيد الحياة وعلى أعدادها. وقد تؤثر التذبذبات البسيطة في الحرارة تأثيراً كبيراً على دورة تطور الطفيلي المسبب لداء الليشمانيات في ذباب الرمل بحيث تسمح بانتقال الطفيليات إلى المناطق التي لم تكن موطونة بالمرض. وقد يؤدي الجفاف والمجاعات والفيضانات إلى النزوح الجماعي وهجرة الناس إلى المناطق التي تشهد سريان داء الليشمانيات، وقد يقوض سوء التغذية مناعتهم.

كارثة الليشمانيا

Leave A Comment