آخر الأخبار, الصحة

اليوم العالمي للأطراف الصناعية: إرادة تصنع الاستقلالية وتعيد الأمل في سرمدا ومأرب وتعز وعدن

في اليوم العالمي للأطراف الصناعية، نتوقف عند قصص أشخاص واجهوا فقدان طرف من أجسادهم، ثم قرروا أن تكون إرادتهم أقوى من هذا الفقد. الطرف الصناعي ليس بديلًا عن عضو مفقود فحسب، بل هو جسر يعيد الإنسان إلى الحياة والمجتمع، ويمنحه فرصة جديدة ليمشي ويعمل ويحقق أحلامه بثقة.

عندما يفقد الإنسان طرفًا، لا تتأثر حركته وحدها، بل تتأثر معها نظرته إلى نفسه وقدرته على الاعتماد عليها. لذلك لا يقتصر الأمر على تركيب طرف صناعي. فالمطلوب رحلة متكاملة تبدأ بالتقييم الدقيق وتصميم الطرف المناسب لكل حالة، وتمر بجلسات العلاج الطبيعي والتدريب على استخدام الطرف، وتنتهي بدمج المستفيد في حياته اليومية. وهذه الرحلة تحتاج إلى فريق مختص صبور، يؤمن بأن لكل شخص قصته واحتياجاته الخاصة.

وفي هذا المجال، تواصل منظمة الأمين تقديم خدماتها من خلال مراكز للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في عدة مدن. ففي مدينة سرمدا في محافظة إدلب في سوريا، يقدم المركز خدمات تصميم الأطراف الصناعية وتركيبها، إلى جانب برامج تأهيل متخصصة تساعد المستفيدين على تحسين أدائهم الوظيفي وتعزيز استقلاليتهم. وفي اليمن، تعمل مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مدينة مأرب ومدينة تعز ومدينة عدن على دعم من فقدوا أطرافهم، ومرافقتهم في طريقهم نحو الاعتماد على النفس. كما يقدم مركز الأطراف الصناعية في مدينة الريحانية في تركيا خدماته للمستفيدين.

ولا تقتصر أهمية هذه المراكز على الجانب الطبي. فكل طرف صناعي يُركَّب بنجاح يعني طفلًا يعود إلى مقاعد الدراسة بخطوات أثبت، وأبًا أو أمًّا يستعيدان قدرتهما على العمل وإعالة أسرتهما، وشابًا يعود إلى مجتمعه وهو يشعر بأنه شريك فاعل فيه. والعلاج الطبيعي بعد التركيب جزء أساسي من هذه الرحلة، لأنه يعلّم المستفيد كيف يتعامل مع طرفه الجديد ويكتسب القوة والتوازن اللازمين للحركة بأمان.

وفي هذا اليوم، نوجّه تحية تقدير إلى كل العاملين في هذا المجال، من الأطباء وفنيي الأطراف الصناعية والمعالجين الطبيعيين إلى كل من يقف خلف الكواليس. أنتم لا تصنعون أطرافًا فحسب، بل تعيدون إلى الناس ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المضي قدمًا. دمتم سندًا لكل من يحتاجكم.