Bab-al-Hawa-crossing-case-1200x675
برنامج الحماية

قضية معبر باب الهوى

شاركت أكثر من خمسين منظمة إنسانية عاملة في الشمال الغربي من سوريا في وقفة احتجاجية باسم “أكبر سلسة بشرية” يوم الأربعاء 23 يونيو حزيران الماضي، بالقرب من معبر “باب الهوى” شمال محافظة “إدلب”، وذلك من أجل مطالبة مجلس الأمن الدولي بتجديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر “باب الهوى” الواقع عند الحدود السورية التركية. وكانت “الأمين” للمساندة الإنسانية من بين الجهات المشاركة في الوقفة التي تهدف إلى إيقاظ العالم من غفلته عما يحصل من انتهاكات لحقوق الإنسان في الشمال السوري.

 

قضية معبر باب الهوى

وكان مجلس الأمن قد أصدر عام 2014 القرار رقم 2165 الذي يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية – معبر “باب الهوى” واحد من بينها – ومع انتهاء مدة القرار في العاشر من يناير كانون الثاني عام 2020، طالبت جهات عدة بتمديد القرار من أجل الاستمرار بإيصال المساعدات الطبية والغذائية وغيرها إلى ملايين السوريين المحاصرين في منطقة الريف الشمالي.

ولكن طلبات تمديد القرار قوبلت بالاعتراض من قبل روسيا، التي استعملت سلطتها في الأمم المتحدة لخفض عدد النقاط إلى نقطتين فقط وإلى تقليص مدة التمديد من عام إلى ستة أشهر، وهذا يعني أن آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق الشمال السوري ستنتهي في تاريخ 11 يوليو تموز 2021 لتصير النقاط الحدودية في أيدي روسيا ونظام الأسد.

 

أبرز النواحي التي ستشهد انهياراً في حال إغلاق معبر باب الهوى

في حال عدم تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات الإنسانية، ستشهد المنطقة انهياراً كاملاً في النواحي الإنسانية والاقتصادية أبرزها:

1- النواحي الإنسانية: سيؤدي عدم تجديد القرار إلى حرمان مليوني شخص من الحصول على المساعدات الغذائية والمياه النظيفة الصالحة للشرب، وسيتوقف الإمداد اليومي للخبز المجاني لأكثر من مليون شخص يعيشون في مئات المخيمات المتوزعة في المنطقة. كما سيتسبب بتقليص عدد المشافي والنقاط الطبية الفعالة في الوقت الحالي إلى أقل من النصف في المرحلة الأولى وأكثر من 80% في المرحلة الثانية، وإلى ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا (COVID-19) إلى مستويات قياسية، بسبب عدم قدرة المراكز الطبية على تقديم خدماتها، بالإضافة إلى توقف دعم مشاريع النظافة وتحديداً ضمن المخيمات.

2- النواحي الاقتصادية: إن لم يتجدد القرار فستزيد معدلات البطالة والبحث عن العمل بنسب متزايدة، وسيترافق ذلك بارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى ثلاثة أضعاف سعرها، وسيرتفع سعر مادة الخبر، التي لا غنى للمواطن السوري عنها، إلى أربعة أضعاف! وسيحصل انخفاض ملحوظ بالموارد المتاحة ضمن الشمال السوري مع عدم قدرة الموارد الحالية على تلبية احتياجات المنطقة، ولن تستطيع الحركة التجارية تأمين النقص الحاصل، خاصةً وأن عشرات الآلاف من المدنيين غير قادرين على تأمين احتياجاتهم اليومية.

 

يسجل السوريون هذا العام انقضاء عقد على المأساة السورية، والتي تظهر آثارها الرهيبة في أنحاء البلاد كلِّها، إذ قُتل ما يزيد عن نصف مليون شخص، في حين ما يزال أكثر من مئة ألف شخص في عداد المفقودين في سجون نظام الأسد، وشُرِّد أكثر من نصف سكان البلاد داخلياً أو خارجياً.

 

 

 

Leave A Comment

تعليقك
جميع التعليقات بانتظار موافقة المشرف