al-ameen-organization-yemen-1

أمهر النحاتين على الخشب

منظمة الأمين تساعد أمهر النحاتين على الخشب ..
في قلب وادي حضرموت أكبر أودية اليمن، ولد وترعرع الحاج “أحمد عبيد غانم” – 54 عام – والذي يعمل منذ نعومة أظفاره في مهنة النجارة، ويعد من أمهر النحاتين على الخشب.

يعاني الحاج أحمد منذ 14 عاماً من بتر في قدمه بعد حادث مروري أليم في مدينة المكلا بساحل حضرموت، حيث توقفت حياة الحاج أحمد غانم وتعطلت كل مصالحه وأعماله، وأصبح لا يقوى على عمل أي شيء بسبب البتر، وتكالبت عليه الهموم والديون لأنه أب لأسرة مكونه من 6 أبناء وحالته الصحية في تدهور مستمر.

ظل الحاج أحمد يعاني طوال الأربعة عشر عاماً، وأصبح عالة على مجتمعه، ولم يستطع تركيب طرف اصطناعي لكلفته الباهظة، بالإضافة الى أنه يتطلب السفر إلى الخارج.

عند استكمال تهيئة وتشغيل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سمع الحاج غانم عن ذلك، وقال في هذا الصدد: ” جئت المركز برفقة إبني واستقبلني الفريق الفني وتمت معاينة البتر وأخذ لي المقاس، والحمد لله تم تجهيز الطرف في وقت قصير بمواصفات عالمية، اندهشت بالمعاملة الودية والأخلاقية من الفريق الطبي بالمركز الذي يعمل جاهداً لإدخال السعادة والابتسامة علينا”.

خضع المستفيد أحمد لعدد من جلسات التدريب على المشي بالطرف الاصطناعي وتركيبه ذاتياً في أوقات متعددة من الأسبوع، والآن يمشي الحاج أحمد بشكل طبيعي ولا تبدو عليه أثار تركيب الطرف لمرونته وحركته الانسيابية ومقاومته لكل الظروف.

يقول الحاج أحمد: “الآن سأعود إلى عملي في النجارة وسأعيل عائلتي وسأوفر لهم سبل العيش الكريم، وكل هذا بفضل المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان في تقديم العون لحضرموت والمحافظات المجاورة ضمن المشاريع الصحية والتنموية والإغاثية التي سوف تخفف من معاناة اليمنيين ذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف“.

 

 

 

Muhyiddin’s arm

ذراع محيي الدين

ذراع محيي الدين .. قبل شهر واحد فقط، كان الطفل محيي الدين ذو الـ 13 ربيعاً طفلاً طبيعياً كأي واحد آخر من أقرانه، إلا أن حادثاً بسيطاً غير مجرى حياته إلى الأبد! محيي الدين واحد من مئات آلاف الأطفال اليمني الذين اضطروا للنزوح مع عائلاتهم بسبب نيران الحرب المستعرة في اليمن منذ أكثر من ست سنوات مضت، وأثناء لعبه مع بعض أقرانه في المنطقة التي نزح إليها مع أسرته في محافظة “مأرب”، سقط محيي الدين على مرفق ذراعه اليسرى، الأمر الذي أدى إلى كسر في عظم الزند لديه.

كانت الحالة المادية لأسرة محيي الدين في أسوأ حالاتها – كغيرها من مئات آلاف العائلات اليمنية الأخرى – لذلك لم يستطع والده تقديم عناية طبية عاجلة وتخصصية لحالة الكسر التي أصيب بها ابنه، واقتصر الأمر على إسعافه – فور وقوع الحادث – إلى مشفى حكومي قريب، حيث تم وضع جبيرة عاجلة لمكان الكسر، وبقي الأمر كذلك مدة شهر كامل دون أي عناية أو متابعة طبية، الأمر الذي تسبب لمحيي الدين بحالة تيبس للمفاصل في ذراعه، مع ضعف عام في عضلاتها.

نقطة التحول في حياة محيي الدين تمثلت في زيارة أجراها والده بالصدفة إلى مركز الأطراف الصناعية في مأرب، المدعوم والممول من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث كان والد محيي الدين يتلقى علاجاً لإصابة قديمة موجودة لديه، وهنا قرر الأب أن يحضر ابنه معه إلى المركز ليكون بدوره أحد المستفيدين من خدماته إزاء حالة الكسر التي لديه.

وهكذا، حظيت ذراع محيي الدين بعناية خاصة جداً ضمن المركز، فتم وضع خطة علاجية له من قبل مشرف الحالة “محمد مريع” أحد فنييّ العلاج الفيزيائي في المركز، وخلال شهر من بدء حضوره إلى المركز، يحافظ محيي الدين على الالتزام بالحضور لتلقي العلاج وممارسة التمارين.

ولقد أكد المشرف على حالة محيي الدين بأن نسبة علاجه قد نجحت بنسبة 80% وتبقى فقط نسبة بسيطة تتركز في مد المفصل وثنيه، وهو ما سيكمله خلال ما تبقى من مرحلة العلاج. وبالرغم من كل هذه المحن، لايزال محيي الدين مستمر بحضور دروسه في المدرسة، حيث يذهب صباحاً إلى مدرسته، وبعد خروجه منها يقصد مركز الأطراف الصناعية للعلاج والتمرين المستمر، وكله أمل بالخلاص والعودة إلى الحياة الطبيعية عما قريب جداً.

 

 

 

الأمين_فهيم_ناجي_الحاجة_أم_الأختراع

الحاجة أم الاختراع

بأطراف الأشجار وقضبان حديد بسيطة، بدأ فهيم محمد ناجي سيف من محافظة تعز في اليمن، بصناعة الأطراف الصناعية بعد أن تعرض خاله لأزمة صحية أدت لبتر ساقه.

الحلم الصغير في الاختصاص بصناعة وتركيب الأطراف الصناعة كبر مع فهيم، ولاحق حلمه لحصل أخيرا على منحة من الصليب الأحمر لدراسة الأطراف في الهند لمدة خمس سنوات.

يعمل الشاب فهيم (27) عاما خلال الأزمة التي تعيشها بلده اليمن في مركز الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، ويواجه يوميا عشرات الحالات التي تحتاج للمساعدة، حيث لا يتوانى عن مساعدة أي أحد، ويقول الشاب العشريني: ” هناك أكثر من 5000 شخص يعاني من بتر طرفه نتيجة الأزمة، وإن لم يكن نحن من يقدم لهم الخدمة، ربما يفكرون بـ الانتحار يوما نتيجة ابتعادهم عن العالم والانكفاء في المنزل نتيجة لإصابتهم، ونحن يجب ان نكون بجانبهم فهم يستحقون الحياة ويجب علينا تقديم يد العون لـ يستعيدوا حياتهم”.

 

 

الأمين_قصص_إنسانية_الطفل_محمد

احتاج الطفل محمد إلى جلسات مكثفة لإعادة التأهيل الفيزيائي

عمل الفريق الطبي في مركز تعز للأطراف الصناعية على المتابعة الحثيثة لحالة الطفل “محمد” على مدى شهرين كاملين، وذلك لمساعدته في النهوض مجدداً، حيث تطلبت حالته جلسات مكثفةٍ من إعادة التأهيل الفيزيائي بمعدل 3 جلسات يومياً. الأمر الذي تطلب مجهوداً مشتركاً من الفريق الطبي وعائلة الطفل وذلك لمساندته وتشجيعه على الوصول للنتيجة المرجوة، وما إن مر من الوقت أسبوعين حتى بدأت حالة محمد بالتحسن التدريجي وصولاً إلى محاولة النهوض بنفسه والمشي، وهو ما تحقق بعد عناءٍ طويل.

يبذل الكادر الطبي أقصى جهوده لتقديم المساعدة للمراجعين، ويهدف إلى الوصول لأكبر شريحة ممكنة منهم وذلك بهدف مساعدتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال تقديم الخدمات الطبية المختلفة سواءُ كان ذلك عبر تركيب الأطراف الصناعية أو العلاج الفيزيائي وغيرها من الخدمات المتعددة في مركز تعز.