أكثر من 100 عملية جراحة عظمية مجانية لضحايا الحروب والكوارث في قطاع غزة
من قلب الألم تُصنع قصص الصمود. وفي قطاع غزة، حيث يعيش آلاف المدنيين تبعات الحروب والكوارث، تتجسد هذه العبارة في قصص مرضى استعادوا فرصتهم في العلاج والحركة والحياة بفضل جهود إنسانية متواصلة.
بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبتنفيذ منظمة الأمين، تم إنجاز أكثر من 100 عملية جراحة عظمية، تراوحت بين المتوسطة والكبرى، لصالح ضحايا الحروب والكوارث في قطاع غزة، فلسطين. وقد قُدمت هذه العمليات بشكل مجاني بالكامل، دعماً لصمود البنية التحتية الصحية في القطاع.
لماذا تُعد الجراحة العظمية حاجة ملحّة في قطاع غزة؟
تُعد إصابات العظام والمفاصل من أكثر الإصابات شيوعاً بين ضحايا الحروب والكوارث، وغالباً ما تتطلب تدخلاً جراحياً متخصصاً وفريقاً طبياً مؤهلاً وتجهيزات مناسبة. وعندما يتأخر العلاج أو يتعذر الوصول إليه، قد تتفاقم الإصابة وتترك آثاراً طويلة الأمد على قدرة المصاب على الحركة والعمل والاعتماد على نفسه. ومن هنا تأتي أهمية توفير هذه العمليات مجاناً لمن لا يستطيعون تحمل كلفتها.
دعم الصمود الصحي وليس العلاج فقط
لا تقتصر أهمية هذا المشروع على عدد العمليات المنجزة، بل تمتد إلى دعم المنظومة الصحية في قطاع غزة نفسها. فكل عملية جراحية تُنفذ تخفف جزءاً من الضغط الواقع على المرافق الصحية المنهكة، وتتيح للكوادر الطبية أن تواصل عملها في ظروف بالغة الصعوبة. وبهذا يجمع المشروع بين إنقاذ حالات فردية ودعم قدرة النظام الصحي على الاستمرار.
شراكة إنسانية تصنع الفرق
يعكس هذا الإنجاز أهمية الشراكة بين الجهات الداعمة والمنظمات المنفذة. فدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أتاح تمويل العمليات، فيما تولت منظمة الأمين تنفيذ المشروع وإيصال الخدمة إلى المستفيدين. وهذا التكامل بين الدعم والتنفيذ هو ما يحوّل المبادرة الإنسانية إلى أثر ملموس في حياة المصابين وأسرهم.
أكثر من 100 عملية جراحة عظمية مجانية تعني أكثر من 100 فرصة جديدة لمصابين في قطاع غزة، فلسطين، لاستعادة قدرتهم على الحركة وبناء حياتهم من جديد. وتبقى هذه الجهود شاهداً على أن العمل الإنساني المنظم قادر على أن يصنع الأمل حتى في أصعب الظروف.