آخر الأخبار, الصحة

مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بمأرب: خطوات نحو استعادة الأمل والحركة

في مدينة مأرب، يقدّم مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل خدماته لفئة من أكثر الناس حاجة إلى الدعم والرعاية، وهم الأشخاص الذين فقدوا أحد أطرافهم نتيجة الإصابات المختلفة. يمثّل هذا المركز نقطة انطلاق جديدة لكل مستفيد يلجأ إليه، إذ لا يقتصر دوره على تركيب الطرف الصناعي فحسب، بل يمتد ليشمل رحلة تأهيل متكاملة تعيد للمستفيدين قدرتهم على الحركة والاعتماد على أنفسهم في حياتهم اليومية.
كل خطوة يخطوها المستفيد بعد تركيب طرفه الصناعي ليست مجرد إنجاز طبي، بل هي ثمرة رعاية متواصلة وجهود إنسانية مخلصة، يبذلها فريق من المختصين الذين يعملون على مرافقة المستفيدين خلال مراحل العلاج والتأهيل المختلفة. هذا العمل الإنساني يعكس التزامًا حقيقيًا بمساعدة المتضررين على تجاوز آثار الإصابة، واستعادة ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
ويأتي عمل المركز بالتنسيق مع قطاع الطب العلاجي في وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، وهو ما يعزز من جودة الخدمات المقدمة ويضمن اتباع معايير طبية معتمدة في مختلف مراحل العلاج، بدءًا من التقييم الأولي لحالة المستفيد، مرورًا بتصنيع الطرف الصناعي المناسب، وصولًا إلى برامج التأهيل الحركي التي تساعد المستفيد على التكيّف مع طرفه الجديد واستخدامه بفعالية في حياته اليومية.
تكمن أهمية هذا النوع من المراكز في كونها تمثل جسرًا بين المعاناة والأمل، فكل مستفيد يدخل المركز يحمل قصة إصابة أثّرت على حياته، لكنه يخرج منه وقد استعاد جزءًا مهمًا من استقلاليته وقدرته على الحركة. هذا الأثر لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والاجتماعي، إذ يساهم استعادة الحركة في تحسين نظرة المستفيد لذاته وتعزيز مشاركته في الأنشطة اليومية والمجتمعية.
إن استمرار عمل مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، وتنسيقها المستمر مع الجهات الصحية الرسمية، يعكس جهدًا إنسانيًا متواصلًا يستحق الدعم والاهتمام، لما له من أثر مباشر في تحسين حياة الأشخاص المتضررين ومساعدتهم على استعادة أملهم في حياة طبيعية وكريمة.