حملة الأمين عوناً للنازحين

حملة الأمين عوناً للنازحين

حربٌ دامية وتصعيدٌ مكثف لازال يدور حول المناطق المحيطة بمحافظة “مأرب” اليمنية، وكل ذلك بسبب المليشيات الحوثية التي تقوم يومياً بقصف المناطق السكنية وتهجير مئات الآلاف من العوائل من منازلهم وتجبرهم على النزوح الى المناطق الأقل خطراً في المدينة.

وقد أدت المواجهات إلى فرار نحو عشرين ألف نازح من مخيماتهم في المديريات التي تشهد مواجهات مع ميليشيا الحوثي، وانتقل هؤلاء إلى مديرية المدينة ومديرية الوادي هرباً من القتال، في ظل ظروف إنسانية بالغة السوء، إذ يفتقرون للخيام والأغطية، كما يحتاجون إلى رعاية طبية، ومرافق صحية، إلى جانب تأمين المواد الغذائية.

 

إحصائيات أممية

وبحسب التوقعات والإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، فإن أكثر من 100 ألف شخص معرضون للنزوح إذا استمر القتال في محافظة مأرب وما حولها، وذكر الموقع المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن الشركاء الإنسانيين أفادوا باستمرار القتال الكثيف عبر مناطق الخطوط الأمامية في محافظة مأرب باليمن، مما أدى إلى موجات نزوح كبيرة منذ بداية شهر شباط فبراير الماضي.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام “ستيفان دوجاريك” بأن حوالي 20 ألف شخص نزحوا من محافظة مأرب بين 8 شباط فبراير و10 نيسان أبريل، وقال في هذا الصدد: “معظم أولئك الذين أجبروا على الفرار هم من بين المليون نازح الذين يعيشون فعلاً في المحافظة، وهو أكبر عدد من السكان النازحين في اليمن”.

تلك الأفعال انعكست بشكل كبير على الأسر الفقيرة المقيمة في المدينة، والتي تعاني من عجز مادي، ويصعب عليها أصلاً تأمين قوت يومها، وينطبق الأمر ذاته على النازحين الذين نزحوا الى المدينة، والتي أدى تزايد الكثافة السكانية فيها إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية بسبب كثرة الطلب عليها وقلتها في آن واحد.

 

الأمين تبادر

وعليه، كان لابد من الاستجابة إلى تلك المشكلة، والوقوف إلى جانب الفئات المحتاجة في محنتهم هذه، ومن هذا المنطلق برز دور “الأمين” للمساندة الإنسانية في تأمين سلال غذائية تساعد في سبيل الأمن الغذائي للعائلات الأشد احتياجا وتساهم في تخفيف أثار الأزمة الإنسانية التي يعيشها المجتمع اليمني حيث تم الوصول لأكثر من 700 عائلة يمنية من المقيمين والنازحين لتغطي حوالي 3600 مستفيد.

لقد كانت الأمين ولاتزال شريك في الاستجابة الإنسانية في اليمن وتعمل جاهدة لتكون عوناً دائماً للعائلات المتضررة، ودائمة الوقوف مع المحتاجين والتخفيف من معاناتهم وآلامهم، ولا سيما أن الأزمة الإنسانية القائمة في اليمن هي من أسوأ الازمات في العالم حاليا، ومن الجدير بالذكر أن كلفة خطة الاستجابة الإنسانية لليمن بلغت 3.85 مليار دولار لمساعدة 16 مليون شخص هذا العام، وبحسب دوجاريك، تم تمويل ما نسبته 21% فقط من هذا المبلغ حتى هذه اللحظة.

 

 

 

 

مركز-الروضة -الطبي

مركز الروضة الطبي

الأزمة الإنسانية التي يمر بها المجتمع اليمني لاتزال مستمرة للأسف بسبب ويلات الحرب واحتدام الصراع، والضحية دائماً هي الفئات الضعيفة الأكثر حاجة من بين كل فئات السكان، وانطلاقاً من هذا الوضع الصعب والاحتياجات الماسّة، لا تزال كوارد الأمين للمساندة الإنسانية مستمرة في عطائها اللامحدود لعون الإنسان اليمني في شتى الصعد.

ولعل الوضع الصعب في مديرية صرواح  “صرواح” التابعة لمحافظة “مأرب” هو صورة مجسمة من صور معاناة المجتمع اليمني واحتياجه لمد يد العون في لدعم صمود الإنسان اليمني على أرضه ولا سيما في قطاع الصحة والرعاية الصحية والمجتمعية والتعليمية، الأمر الذي دفع لتأسيس مركز الروضة الطبي بدعم من منظمة الأمين للمساندة الإنسانية.

يعتبر المركز هو من مراكز الرعاية الصحية الأولية المهمة في المنطقة حيث يقدم كافة الخدمات الصحية المجانية و يستهدف كافة الفئات العمرية و لاسيما الأطفال و النساء و كبار السن و يحصل المرضى على الأدوية الأساسية بشكل مجاني و تعتبر عيادة متابعة سوء التغذية و عيادة أمراض النساء هي العيادة الوحيدة في المنطقة مع وجود أكثر من 2000 عائلة نازحة نزحت مؤخرا بحثا عن الأمان بعيدا عن خطوط التماس ،و الجدير بالذكر ان المركز تم تأسيسه بدعم من منظمة الأمين بالتعاون مع مكتب الصحة العامة و السكان في محافظة مأرب في منتصف عام 2020 حيث باشر بتقديم الخدمات الصحية المجانية و ساهم برفع المستوى الصحي لسكان المنطقة من خلال كادر طبي و فني مؤهل.

من الجدير بالذكر أنه وخلال شهر آذار مارس الماضي، استقبل المركز 1171 مريض، وتم تقديم 3221 خدمة صحية مجانية توزعت على عيادة الصحة العامة وعيادة أمراض النساء وعيادة التغذية، وبلغ عدد خدمات التمريض لوحدها 293 خدمة، كما بلغ معدل الإناث 52 % والذكور% 48 من بين مجمل المستفيدين من خدمات المركز، وكانت نسبة النازحين هي %100 من المستفيدين وفق سجل الخدمات المقدمة، الأمر الذي يعكس مدى الحاجة لاستمرارية العمل في هذه المنطقة.

 

مشاريع-الأمين-الصحية

مشاريع الأمين الصحية في اليمن

بناءً على إستراتيجية “الأمين” للمساندة الإنسانية، القائمة على التنسيق الكامل مع السلطات الصحية والحكومية في مناطق الأزمات الإنسانية، بهدف ضمان وصول الخدمات الصحية لكافة المحتاجين، وتعزيز الاستجابة الطارئة للفئات الأشد ضعفاً، مع المحافظة على الاستقلالية والحيادية وعدم التمييز في العمل الإنساني، قام المدير الإقليمي لمنظمة الأمين في الجمهورية اليمنية بعقد اجتماع مع وزير الصحة العامة والسكان في العاصمة “عدن” الدكتور “قاسم أحمد بحيبح”.

كما تم هذا الاجتماع بحضور وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور “عليّ الوليدي”، ووكيل الوزارة للطب العلاجي الدكتور “شوقي الشرجبي”، وذلك بغية مناقشة المشاريع الصحية للأمين على مستوى اليمن، ولاسيما في مجال الأطراف الصناعية وتقديم الخدمات الصحية المجانية لذوي الإعاقات الحركية ومرضى البتر.

تساهم الأمين بتشغيل 4 مراكز أطراف نوعية على مستوى اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين من خدمات المراكز إلى أكثر من 13000 مستفيد في كل من محافظات “عدن ومأرب وتعز وحضرموت” في العام 2020، أما بالنسبة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، فقد تم مناقشة المشاريع الصحية للأمين في خدمات الرعاية الأولية ومعالجة حالات سوء التغذية، لضمان التنسيق الكامل مع كافة مديريات الصحة في المناطق المستهدفة وبإشراف إدارة الرعاية الصحية الأولية بالوزارة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من الاجتماعات المشابهة للقائمين على “الأمين” مع المسؤولين اليمنيين، فقد سبق وان اجتمع المدير الإقليمي للأمين في اليمن مع محافظ محافظة المهرة ورئيس المجلس المحلي السيد “محمد علي ياسر” في شهر كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، ووقتذاك ناقش الطرفان التدخلات الممكنة تنموياً وإغاثياً في محافظة المهرة، كما وأكدا على أهمية إجراء مسح للسكان وتنفيذ خارطة للخدمات، لتحديد الاحتياجات وفق الأولوية، وقام بعدها المدير الإقليمي بسلسلة من الزيارات الميدانية لمشاريع الأمين في عموم أنحاء اليمن.

 

al-ameen-organization-yemen

اختتام مشروع الصحة المدرسية

اختتام مشروع الصحة المدرسية

يهدف مشروع تعزيز خدمات الرعاية الصحية المدرسية وإدارة حالات سوء التغذية لطلاب وطالبات والكوادر التعليمية للمدارس في عدن، وهو مشروع يندرج ضمن قطاع الصحة، تنفذه الأمين للمساندة الإنسانية، بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبالتنسيق مع إدارة الصحة المدرسية في اليمن.

واليوم، برعاية مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة عدن الدكتور “علي عبد الله صالح”، ومدير عام مكتب التربية والتعليم في عدن الدكتور “محمد الرقيبي”، وبحضور مدير شؤون المنظمات في وزارة الصحة ومديرة الإمداد الدوائي في وزارة الصحة، ومديرة إدارة الصحة المدرسية، ومديرة قسم الصحة النفسية بوزارة الصحة، تم حفل اختتام مشروع الصحة المدرسية الذي نفذته منظمة الأمين، حيث بدأ المشروع في بداية شهر تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي، واختتمت فعالياته في آذار مارس الحالي.

قامت فعاليات مشروع الصحة المدرسية في محافظة عدن لتغطي 8 مديريات بعد أن تم تحديد المدارس المستهدفة، وبلغ عدد المستفيدين من المشروع أكثر من 72000 طالب موزعين بين الطلاب والكادر التدريسي والإداري على حد سواء.

خلال المشروع تم تفعيل 10 عيادات متنقلة، تتكون كل عيادة من طبيب وممرض وعامل صحة مجتمعية وعامل صحة نفسية، بحيث يكون الكادر تحت اشراف مباشر من الطبيب في العيادة، وبعدها تقوم العيادة بزيارات دورية للمدارس لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، من خلال إجراء مسح طبي عن طريق المعاينات الطبية وصرف الأدوية الاساسية وفق وصفة طبية، وفحص النظر وقياس الوزن والطول لرصد حالات نقص التغذية وفق بروتوكولات منظمة الصحة العالمية إضافة إلى تقديم خدمات التوعية الصحية المجتمعية والنفسية من خلال توزيع سلل صحية من صابون ومعقمات ومواد وقاية وتوزيع منشورات توعية صحية وتقديم جلسات دعم نفسي وتطبيق نظام الإحالة الطبية، ورصد كافة الإعاقات الحركية والحسية والذهنية ومشاركة المعلومات مع إدارة الصحة المدرسية لضمان متابعة هذه الحالات الخاصة وحصولها على الرعاية الصحية اللازمة.

وقد حقق المشروع النتائج المطلوبة من خلال تحسين وصول الطلاب والكادر التعليمي في مرحلة التعليم الأساسي الى الخدمات الصحية الأساسية، حيث تعتبر خدمات الرعاية الصحية المدرسية أولوية وحاجة ملحة بسبب ارتفاع عدد الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي ولمساعدة وتعزيز دور السلطات الصحية المحلية في توفير الرعاية الصحية الاولية لأهم فئة طلابية.

 

 

Project-Of-Yemeni-Orphans'-Empowerment

مشروع تمكين الأيتام اليمنيين

دأبت منظمة الأمين للمساندة الإنسانية منذ تأسيسها على دعم  ومساندة الانسان في كل مكان تستطيع الوصول إليه. وبالأخص، دعم الشرائح الإنسانية الأشد احتياجاً للعناية والمتابعة وتعزيز الصمود أمام تحديات الحياة، وسط عالم مشحون بالحروب والصراعات والأزمات.

ويأتي الأطفال في مقدمة هذه الفئات الإنسانية التي تتطلب دائماً عناية خاصة ومتابعة دقيقة في كل المجالات، وبالأخص في أوقات الحروب والصراعات. حيث يتعرض الأطفال خلالها إلى حجم هائل من الضغوطات النفسية التي تؤثر سلباً عليهم، وتخل بتوازنهم النفسي، كما أن عجز الطفل عن التعبير عما يجول في داخله ومدى الألم الذي يشعر به يزيد من تأثير تلك الأزمات عليه بشكل مضاعف.

ومع تزايد أنشطة منظمة الأمين في الجمهورية اليمنية إثر الصراع المستمر فيها منذ أكثر من ست سنوات، يظهر جلياً واقع الأطفال اليمنيين – وخاصة الأيتام منهم – بشكل يدعو للتدخل العاجل بغية دعمهم وتعزيز صمودهم.

إذ تُظهر الأرقام والاحصائيات الحديثة المتوفرة عن واقع الأيتام اليمنيين وأسرهم – والتي بلغت ما يزيد عن مليون يتيم – حجم المأساة التي بلغت مستويات خطيرة، والتي أدت لأزمة إنسانية لابد من السيطرة عليها.

وعليه، أطلقت الأمين للمساندة الإنسانية وبدعم وتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع “دعم الأيتام اليمنيين وتعزيز صمودهم” في عدة محافظات يمنية أهمها “عدن – مأرب – المهرة”، ليتم من خلاله التركيز على برنامج كامل لكفالة وإعادة تأهيل وإدماج الأطفال الأيتام في اليمن وتمكينهم.

واقع مؤلم!

يوجد في اليمن أكثر من 1.1 مليون يتيم يشتركون في معاناة واحدة، حتى وإن تعددت أسبابها، فاليتيم هو الطفل الذي فقد أحد والديه أو كليهما، وتُرك ليواجه مصاعب الحياة بيدين صغيرتين، ليجد نفسه ضحية الاستغلال أو الجريمة.

يسعى مشروع تمكين الأيتام اليمنيين إلى تعويض هذا الطفل اليتيم بما أمكن عن حرمانه حنان الأب أو الأم، لأن فقد الوالدين في هذه المرحلة العمرية يترك آثاره البالغة على الإنسان طيلة حياته وعلى مجتمعه الذي يعيش فيه، خاصةً إذا لم يجد الطفل اليتيم شفاهاً تبتسم له وأيدٍ تحنو عليه.

وتفيد تقرير سابقة عن الأيتام في اليمن بأن 60 في المائة منهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم، وثلاثة في المائة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأربعة في المائة يعانون من مشكلات نفسية – لا سيّما الاكتئاب – بينما تعاني تسعة في المائة من أمّهات الأيتام من أمراض مزمنة وإعاقات. كذلك فإنّ 70 في المائة من أسر الأيتام تفتقر إلى الخدمات الصحية الضرورية، وهي غير قادرة على شراء الدواء وتحمّل تكلفة العلاج في المشافي.

وتفيد الدراسات بأن الأيتام هم أكثر الفئات تضرراً من جرّاء الحرب التي كانت سبباً في إصابة عدد كبير من الأطفال عموماً بمشكلات نفسية عدّة لا يمكن علاجها بسهولة على المدى القريب، لا سيّما أنّنا في مجتمع يخجل من العلاج النفسي. وكذلك فإنّ الأيتام بمعظمهم غير ملتحقين بالمدارس حالياً، إنّما اضطروا إلى العمل من أجل توفير متطلباتهم الأساسية، والبعض منهم يلجؤون إلى التسوّل وآخرين إلى السرقة، ناهيك عن قيام بعض الميليشيات الحوثية بتجنيد أولئك الأطفال الأيتام للقتال في صفوفهم قسرياً.

أنشطة المشروع

تقوم فكرة المشروع على تقديم الرعاية التكاملية لأسر الأيتام، والتعافي الاقتصادي، من خلال تأمين الإيواء والغذاء، فضلاً عن الوسائل التعليمية للأيتام، والوصول للخدمات وضمان انتظامهم في التعليم، كما يتضمن المشروع تقديم الرعاية النفسية والصحية للأيتام.

كما يعمل المشروع على تخفيف معاناة 1000 يتيم ويتيمة من بين الأيتام الذين يتواجدون في اليمن، وذلك من خلال تقديم كفالة شهرية تمكن الأطفال الأيتام من تعزيز صمودهم وصمود أسرهم في مواجهة صعوبات الحياة والحرب، إضافة إلى تقديم كسوة لليتيم، ومنحة نقدية لتعليمه.

أيضاً يتم تقديم حقيبة مدرسية مزودة بكامل القرطاسية التي يحتاجها الطالب، بالإضافة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتقديم خدمات الصحة النفسية، حيث تم التعاقد مع مراكز رعاية صحية أولية ومراكز صحة نفسية ليتم معاينة واجراء الفحوصات اللازمة شهرياً للأيتام المستفيدين من المشروع مجاناً وبشكل شهري.

يعمل المشروع بشكل عام على تحسين الظروف التي يعيشها الأيتام وأسرهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، بغية المحافظة عليهم من التشرد والانحرافات والتطرف، ولم شمل الأسر حتى لا تتفكك وتصبح عرضة للضياع، ومن أجل تثبيتهم في مناطقهم الأصلية قدر المستطاع.

أيضاً تعتبر أسر الأيتام أو معيلوهم من المستفيدين بشكل غير مباشر من مشروع تمكين الأيتام اليمنيين، حيث تخفف كفالة الأطفال الأيتام من العبء المالي على أسر وعوائل الأيتام، وتساهم بتخفيف أعباء العائلة من خلال الاعتماد على الآخرين لتأمين متطلباتهم.

إن تأمين الرعاية التكاملية للأيتام وأسرهم ستعود بالفائدة على المجتمع في اليمن على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وبذلك يعتبر المجتمع المحيط مستفيداً بشكل غير مباشر أيضاً من هذا المشروع، سواءً من خلال عدم انتشار ظاهر التشرد والتسول، أو من خلال التخفيف من الجهل في المجتمع، حيث ستتم كفالة الأطفال تعليمياً وتقديم خدمات الصحة الأولية والنفسية للأيتام.

 

 

Muhyiddin’s arm

ذراع محيي الدين

ذراع محيي الدين .. قبل شهر واحد فقط، كان الطفل محيي الدين ذو الـ 13 ربيعاً طفلاً طبيعياً كأي واحد آخر من أقرانه، إلا أن حادثاً بسيطاً غير مجرى حياته إلى الأبد! محيي الدين واحد من مئات آلاف الأطفال اليمني الذين اضطروا للنزوح مع عائلاتهم بسبب نيران الحرب المستعرة في اليمن منذ أكثر من ست سنوات مضت، وأثناء لعبه مع بعض أقرانه في المنطقة التي نزح إليها مع أسرته في محافظة “مأرب”، سقط محيي الدين على مرفق ذراعه اليسرى، الأمر الذي أدى إلى كسر في عظم الزند لديه.

كانت الحالة المادية لأسرة محيي الدين في أسوأ حالاتها – كغيرها من مئات آلاف العائلات اليمنية الأخرى – لذلك لم يستطع والده تقديم عناية طبية عاجلة وتخصصية لحالة الكسر التي أصيب بها ابنه، واقتصر الأمر على إسعافه – فور وقوع الحادث – إلى مشفى حكومي قريب، حيث تم وضع جبيرة عاجلة لمكان الكسر، وبقي الأمر كذلك مدة شهر كامل دون أي عناية أو متابعة طبية، الأمر الذي تسبب لمحيي الدين بحالة تيبس للمفاصل في ذراعه، مع ضعف عام في عضلاتها.

نقطة التحول في حياة محيي الدين تمثلت في زيارة أجراها والده بالصدفة إلى مركز الأطراف الصناعية في مأرب، المدعوم والممول من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث كان والد محيي الدين يتلقى علاجاً لإصابة قديمة موجودة لديه، وهنا قرر الأب أن يحضر ابنه معه إلى المركز ليكون بدوره أحد المستفيدين من خدماته إزاء حالة الكسر التي لديه.

وهكذا، حظيت ذراع محيي الدين بعناية خاصة جداً ضمن المركز، فتم وضع خطة علاجية له من قبل مشرف الحالة “محمد مريع” أحد فنييّ العلاج الفيزيائي في المركز، وخلال شهر من بدء حضوره إلى المركز، يحافظ محيي الدين على الالتزام بالحضور لتلقي العلاج وممارسة التمارين.

ولقد أكد المشرف على حالة محيي الدين بأن نسبة علاجه قد نجحت بنسبة 80% وتبقى فقط نسبة بسيطة تتركز في مد المفصل وثنيه، وهو ما سيكمله خلال ما تبقى من مرحلة العلاج. وبالرغم من كل هذه المحن، لايزال محيي الدين مستمر بحضور دروسه في المدرسة، حيث يذهب صباحاً إلى مدرسته، وبعد خروجه منها يقصد مركز الأطراف الصناعية للعلاج والتمرين المستمر، وكله أمل بالخلاص والعودة إلى الحياة الطبيعية عما قريب جداً.

 

 

 

Al-ameen_organisation_Dialysis-Center_Yemen_AlGhaydah

مركز غسيل الكلى-المهرة

يواصل مركز الغسيل الكلوي بمديرية “الغيضة” في محافظة “المهرة” اليمنية تقديم خدماته الطبية للمستفيدين بدعم سخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، حيث قام المركز خلال الربع الأول من المشروع الذي يستمر لمدة عامين باستقبال 43 مريضاً حصلوا على 2066 جلسة غسيل كلوي، و98 مريضا تلقوا خدمات المعاينة في عيادة أمراض الكلى، كانت نسبة المستفيدين من الذكور 74% و الإناث 26% بينما بلغت نسبة المقيمين من المستفيدين 81% و النازحين 12% ونسبة اللاجئين 7%، كما صرفت أدوية مجانية من عيادة أمراض الكلى بلغ عددها 4728 وصفة، وأجري 1768 تحليلاً مخبرياً، ويأتي ذلك في إطار المشروعات الطبية المقدمة من المملكة ممثلة بالمركز للمرضى والمصابين في اليمن.

الأمين_مركز_غسيل_الكلى_الغيضة

مركز الغسيل الكلوي في الغيضة

من أقصى غرب اليمن قدمت الحجة شوعية إلى مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة، هروبا من ويلات الحرب والصراع الدائر في بلدتها الحديدة. وبعد وصولها بدأت  تشعر بآلام في كليتها مما اضطرها إلى زيارة إحدى المستشفيات الحكومية ليتبين أنها مصابة بفشل كلوي حاد ويتطلب لها زراعة كلية،  لكن حالتها المادية لا تسمح بذلك، لتبدأ بعد ذلك بتلقي جلسات غسيل الكلى مجاناً في مركز الغسيل الكلوي بمدينة الغيضة، وبدأت المواظبة على الغسيل مرتين في الأسبوع. منحت جلسات الغسيل شوعية استقرارا صحيا ونفسيا وبدأت مع ذلك تستعيد حياتها وحركتها الطبيعية، بعد أن كانت مخاوف الفشل التام وتلف كليتها يؤرقها ويضاعف من معاناتها وأسرتها إلى جانب وضع عيشها الصعب والقاسي نتيجة النزوح.

ويعمل مركز الغسيل الكلوي في الغيضة على تقديم خدماته لكافة المستفيدين الذين يقصدون المركز سواء من النازحين والاجئين والمستفيدين المقيمين أيضاً، الذين بلغت نسبتهم 83% من نسبة المستفيدين الإجمالي خلال شهر نوفمبر الفائت، حيث قدم المركز 351 جلسة غسيل كلوي استفاد منها 35 مريض على مدار الشهر، فضلاً عن 36 مريض تلقوا خدمات معاينة وصرف دواء من عيادة أمراض الكلى وبلغ عدد الأدوية المصروفة 778دواء والتحاليل 450 تحليلاً.

الأمين_قصص_إنسانية_الطفل_محمد

احتاج الطفل محمد إلى جلسات مكثفة لإعادة التأهيل الفيزيائي

عمل الفريق الطبي في مركز تعز للأطراف الصناعية على المتابعة الحثيثة لحالة الطفل “محمد” على مدى شهرين كاملين، وذلك لمساعدته في النهوض مجدداً، حيث تطلبت حالته جلسات مكثفةٍ من إعادة التأهيل الفيزيائي بمعدل 3 جلسات يومياً. الأمر الذي تطلب مجهوداً مشتركاً من الفريق الطبي وعائلة الطفل وذلك لمساندته وتشجيعه على الوصول للنتيجة المرجوة، وما إن مر من الوقت أسبوعين حتى بدأت حالة محمد بالتحسن التدريجي وصولاً إلى محاولة النهوض بنفسه والمشي، وهو ما تحقق بعد عناءٍ طويل.

يبذل الكادر الطبي أقصى جهوده لتقديم المساعدة للمراجعين، ويهدف إلى الوصول لأكبر شريحة ممكنة منهم وذلك بهدف مساعدتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال تقديم الخدمات الطبية المختلفة سواءُ كان ذلك عبر تركيب الأطراف الصناعية أو العلاج الفيزيائي وغيرها من الخدمات المتعددة في مركز تعز.