Al-Ameen Wherever You Are

الأمين تصلكم أينما كنتم

مع تزايد أعداد السكان في منطقة “عفرين” بأقصى الشمال الغربي السوري، باتت الحاجة ملحة لوصول العناية الطبية إلى كل قرية وكل بلدة حتى ولو لم تكن البنية التحتية جاهزة لهذا الأمر، ومن هذا المنطلق، قامت “الأمين” للمساندة الإنسانية بتفعيل العيادات النقالة التي يمكنها الوصول إلى مناطق نائية تحتاج إلى العناية الطبية المستمرة، ومن بين تلك العيادات النقالة، العيادة النقالة في قرية “بلبل”.

تقوم عيادة بلبل النقالة بتقديم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة والنازحين فيها، حيث تعمل فرق “الأمين” على تقديم المعاينات الطبية والاستشارات وتقديم الأدوية والأغذية التكميلية للأطفال، وأيضاً توعية الأمهات وإرشادهن لا سيما في ظل الوضع الصحي الراهن في ظل جائحة فايروس كورونا، كما تقوم بإحالة المراجعين إلى المراكز الطبية المتخصصة بحسب الحالة والحاجة.

قدمت العيادة قرابة 2770 خدمة خلال شهر شباط فبراير الفائت، ووصل عدد الاستشارات الطبية في عيادة بلبل النقالة إلى 1106 خدمة، توزعت بين 496 للذكور، 610 للإناث، كما قدمت العيادة خدمات تمريض متنوعة بلغت 52 خدمة. وقد كان ارتفاع التوتر الشرياني على رأس قائمة الأمراض التي تعامل معها المركز بمعدل 39 حالة، يليه السكري بـ 31 حالة، و الليشمانيا بـ 28 حالة. وعموماً فقد كانت فئة الأمراض السارية هي الأكثر بالنسبة للحالات التي زارت العيادة، وذلك بمقدار 312 حالة، تليها فئة الأمراض التنفسية بـ 214 حالة.

 

 

Muhyiddin’s arm

ذراع محيي الدين

ذراع محيي الدين .. قبل شهر واحد فقط، كان الطفل محيي الدين ذو الـ 13 ربيعاً طفلاً طبيعياً كأي واحد آخر من أقرانه، إلا أن حادثاً بسيطاً غير مجرى حياته إلى الأبد! محيي الدين واحد من مئات آلاف الأطفال اليمني الذين اضطروا للنزوح مع عائلاتهم بسبب نيران الحرب المستعرة في اليمن منذ أكثر من ست سنوات مضت، وأثناء لعبه مع بعض أقرانه في المنطقة التي نزح إليها مع أسرته في محافظة “مأرب”، سقط محيي الدين على مرفق ذراعه اليسرى، الأمر الذي أدى إلى كسر في عظم الزند لديه.

كانت الحالة المادية لأسرة محيي الدين في أسوأ حالاتها – كغيرها من مئات آلاف العائلات اليمنية الأخرى – لذلك لم يستطع والده تقديم عناية طبية عاجلة وتخصصية لحالة الكسر التي أصيب بها ابنه، واقتصر الأمر على إسعافه – فور وقوع الحادث – إلى مشفى حكومي قريب، حيث تم وضع جبيرة عاجلة لمكان الكسر، وبقي الأمر كذلك مدة شهر كامل دون أي عناية أو متابعة طبية، الأمر الذي تسبب لمحيي الدين بحالة تيبس للمفاصل في ذراعه، مع ضعف عام في عضلاتها.

نقطة التحول في حياة محيي الدين تمثلت في زيارة أجراها والده بالصدفة إلى مركز الأطراف الصناعية في مأرب، المدعوم والممول من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث كان والد محيي الدين يتلقى علاجاً لإصابة قديمة موجودة لديه، وهنا قرر الأب أن يحضر ابنه معه إلى المركز ليكون بدوره أحد المستفيدين من خدماته إزاء حالة الكسر التي لديه.

وهكذا، حظيت ذراع محيي الدين بعناية خاصة جداً ضمن المركز، فتم وضع خطة علاجية له من قبل مشرف الحالة “محمد مريع” أحد فنييّ العلاج الفيزيائي في المركز، وخلال شهر من بدء حضوره إلى المركز، يحافظ محيي الدين على الالتزام بالحضور لتلقي العلاج وممارسة التمارين.

ولقد أكد المشرف على حالة محيي الدين بأن نسبة علاجه قد نجحت بنسبة 80% وتبقى فقط نسبة بسيطة تتركز في مد المفصل وثنيه، وهو ما سيكمله خلال ما تبقى من مرحلة العلاج. وبالرغم من كل هذه المحن، لايزال محيي الدين مستمر بحضور دروسه في المدرسة، حيث يذهب صباحاً إلى مدرسته، وبعد خروجه منها يقصد مركز الأطراف الصناعية للعلاج والتمرين المستمر، وكله أمل بالخلاص والعودة إلى الحياة الطبيعية عما قريب جداً.

 

 

 

Susyan-Health-Center

مركز سوسيان الصحي

مركز سوسيان الصحي
تسعى الأمين للمساندة الإنسانية دائماً إلى الوصول إلى الفئات المتضررة والأشد ضعفاً، لاسيما تلك التي تحتاج إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث تعمل على تقديمها للمستفيدين في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي. ويُعد “مركز سوسيان الصحي” الواقع في “ناحية سوسيان” شمال مدينة “الباب” من المراكز الحيوية التي تلبي احتياجات المستفيدين هناك، حيث يصل عدد المستفيدين شهرياً من خدمات المركز إلى ما يزيد عن 3000 مستفيد، في حين يصل عدد الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى ما يقارب 4700 خدمة طبية شهرياً، ويقصد هذا المركز أكثر من 11 قرية وبلدة محيطة بناحية سوسيان مثل “حزاون” و”الدانا”، وغيرها من القرى التي يبلغ عدد سكانها بالمجمل قرابة 50 ألف نسمة، ويعمل المركز على تقديم خدمات الإسعافات الأولية والعيادات العامة، إضافة إلى خدمة العيادة النسائية، وخدمة الإحالات التي يستفيد منها المرضى الذين تتم إحالتهم لمراكز طبية مؤهلة بشكل كامل.