العمل-الإنساني-و-عادل

العمل الإنساني و عادل

كثيرون هم الذين يعيشون حياة عادية جداً من الروتين المتواصل والاستسلام لضغوطات الحياة المتواصلة، إلا أن قلة من الناس هم الذين اختاروا إنكار ذواتهم، ووهب مجهودهم لصالح الآخرين ولصالح المجتمع ولصالح الإنسان و العمل الإنساني.

“عادل جمعة جاويش” شاب يبلغ من العمر 30 عاماً، من بلدة “قباسين” في ريف حلب الشمالي، تعلم في مدارسها، وانتقل بعدها إلى حلب ليكمل دراسته في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ثم يختص بدراسة الفلسفة والقضايا النفسية والاجتماعية.

ومع تصاعد حدة الاحتياجات الإنسانية في سوريا، كان مسارا عادل والعمل الإنساني مترافقين دائماً، لينتهي به هذا السعي النبيل في العمل مع “الأمين” للمساندة الإنسانية، وتحديداً ضمن مشروع العيادة المتنقلة التابعة للمركز الصحي في مدينة الباب، والتي تخدم معظم قرى وأرياف المدينة من الناحية الطبية، ومن ناحية الصحة المجتمعية والنفسية.

ضمن قصة عادل والعمل الإنساني، يقول عادل: “ساهمت في العمل الإنساني من الجانب الدعم النفسي الاجتماعي مع القائمين بالمشاريع الطبية والنفسية لإيصال رسالتنا الانسانية لأكبر عدد ممكن من المستفيدين، و لأكون شريكاً في تحسين ظروف حياة الناس، والارتقاء والنهوض بالمجتمع في كافة المجالات، ومعالجة ومناقشة الحالات الفردية التي يعاني منها أفراد المجتمع نتيجة الضغوطات والأزمات النفسية الاجتماعية”.

وينهي حديثه بالقول: “أخيرا أتوجه بتحية طيبة عطرة الى القائمين على عمل منظمة الأمين من داعمين وإداريين لمنحهم لي فرصة العمل معهم وتحسين مهاراتي وخبراتي وإيصال الخدمات لأكبر عدد ممكن من المستفيدين”.

 

Al-Ameen Wherever You Are

الأمين تصلكم أينما كنتم

مع تزايد أعداد السكان في منطقة “عفرين” بأقصى الشمال الغربي السوري، باتت الحاجة ملحة لوصول العناية الطبية إلى كل قرية وكل بلدة حتى ولو لم تكن البنية التحتية جاهزة لهذا الأمر، ومن هذا المنطلق، قامت “الأمين” للمساندة الإنسانية بتفعيل العيادات النقالة التي يمكنها الوصول إلى مناطق نائية تحتاج إلى العناية الطبية المستمرة، ومن بين تلك العيادات النقالة، العيادة النقالة في قرية “بلبل”.

تقوم عيادة بلبل النقالة بتقديم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة والنازحين فيها، حيث تعمل فرق “الأمين” على تقديم المعاينات الطبية والاستشارات وتقديم الأدوية والأغذية التكميلية للأطفال، وأيضاً توعية الأمهات وإرشادهن لا سيما في ظل الوضع الصحي الراهن في ظل جائحة فايروس كورونا، كما تقوم بإحالة المراجعين إلى المراكز الطبية المتخصصة بحسب الحالة والحاجة.

قدمت العيادة قرابة 2770 خدمة خلال شهر شباط فبراير الفائت، ووصل عدد الاستشارات الطبية في عيادة بلبل النقالة إلى 1106 خدمة، توزعت بين 496 للذكور، 610 للإناث، كما قدمت العيادة خدمات تمريض متنوعة بلغت 52 خدمة. وقد كان ارتفاع التوتر الشرياني على رأس قائمة الأمراض التي تعامل معها المركز بمعدل 39 حالة، يليه السكري بـ 31 حالة، و الليشمانيا بـ 28 حالة. وعموماً فقد كانت فئة الأمراض السارية هي الأكثر بالنسبة للحالات التي زارت العيادة، وذلك بمقدار 312 حالة، تليها فئة الأمراض التنفسية بـ 214 حالة.

 

 

الأمين_العيادة_النقالة_بعدنلي_توعية_كورونا

نشر الوعي لطلاب المدارس حول الصحة و النظافة الشخصية

تعمل فرق الصحة المجتمعية على نشر المعرفة والوعي بين طلاب المدارس الأصغر سناً حول الصحة والنظافة الشخصية، وذلك عبر الزيارات المتعددة التي تستهدف المدارس في المناطق المختلفة، حيث زار فريق الصحة المجتمعية التابع للعيادة النقالة في بعدنلي سوريا إحدى المدارس وعقد جلسة توعية لطلاب الصف الأول والثاني عن النظافة الشخصية والعامة، وباستخدام أساليبَ شرحٍ مبسّطة قدم الفريق معلومات هامة حول النظافة الشخصية بما فيها غسل الوجه واليدين والمحافظة على نظافة الأسنان وغيرها من الأمور الأساسية، كما وضح الفريق أهمية الحفاظ على نظافة المدرسة واعتبارها بيتاً ثانياً للطلاب، وأهمية زيارة المراكز الصحية في حال وجود أعراض لمرض ما، كما تم شرح أهمية اللقاحات التي يتم إعطاؤها في المدارس. ويهدف فريق الصحة المجتمعية في أن يلعب دوراً تكاملياً مع دور الأهل في المنزل والكوادر التعليمية في المدارس لبناء جيلٍ مسؤول يمتلك وعياً بما يتعلق بالصحة والنظافة الشخصية والعامة.

الأمين_العيادة_النقالة_في_جنديرس

جانب من جولات عيادة جنديرس النقالة

كوادر العيادة النقالة في جنديرس تتابع عملها الدؤوب، جولات مكثفة على عدد من المخيمات المحيطة بالبلدة، بالإضافة إلى زيارة مدرسة قرية الضخم، وذلك لمتابعة كافة الحالات الصحية والتأكد من وجود الإجراءات الاحترازية الخاصة بفايروس كورونا، حيث يعمل فريق العيادة النقالة أيضاً على توعية الأهالي بأهمية الالتزام الدائم بقواعد السلامة والإجراءات الوقائية التي تؤدي لخفض خطر الإصابة بالفايروس.