هديل-احمد-قائد

هديل احمد قائد

“هديل احمد قائد” هي إحدى سكان مدينة تعز، تملك 5 اشقاء، ووالدها عاطل عن العمل ونازح من منقطة الحوبان الى مدينة تعز، يعمل والد هديل حالياً في حمالة الحجارة وأكياس الدقيق ليحصل يومياً على 2 دولار فقط، والتي لا تفي ابداً لتوفير المتطلبات الضرورية للمعيشة لأسرتها المكونة من 5 أطفال اكبرهم هديل. هديل من أسرة بسيطة جداً.

 

حالة صعبة

تقول والدة هديل: “ابنتي ولدت بصورة طبيعية جداً ومارست حياتها بشكل طبيعي جداً، حتى بلغت من العمر 5 سنوات، فبدأت تفقد توازنها أثناء المشي فجأة، وفقدت التحدث أيضاً، فأسعفناها إلى عدة مستشفيات إلا أنه لم يتم تشخيص حالتها، فجأة بدأت الازمة ونزحنا من منزلنا وأهملت صحة ابنتي، إذ لا يوجد مستشفيات مفتوحة ولا مراكز صحية. انتهى كل شي في تعز، حتى ابنتي فقدت المشي والكلام كلياً، ودخلت في موجة دماغية عقدت حياتها بشكل كلي ولمدة 5 سنوات حتى مطلع عام 2020 حينها أخبروني بأنه يوجد مركز للأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي يقدم خدمات مجانية، فأتيت لأرى ما الذي يمكنه مساعدة ابنتي وهنا وجدتُ المفاجئة”.

 

مركز الحياة

 

تتابع الأم قولها: “يجب أن يسموه مركز الحياة! أتت ابنتي مقعدة لا تتحرك، وهي الآن تتحرك! تمارين استمرت لمدة عام كامل وبعدد خمس جلسات أسبوعيا لمدة 6 أشهر متتالية، ومن ثم جلسات متتالية أخرى بمعدل جلستين أسبوعياً حتى تمكنت ابنتي من النهوض ومحاولة المشي. إنني متعبة للغاية ولا نملك تكاليف النقل والمواصلات إلى المركز. احتاج إلى 2 دولار في اليوم لحضور جلسة العلاج الطبيعي لابنتي. خلال الفترات الماضية كنت استدين مبالغ مالية تساعدني على إيصال طفلتي للتدليك لكن الآن ازاد الحال سوءاً! وأنا أرى ابنتي تتحسن ولكن لا يمكنني مساعدتها على النهوض، فأضطر للبكاء في الليالي وارتجي الله بأن يساعدني في محنة ابنتي، وخصوصا بعد أن رأيتها تتحسن. الآن احضر في الشهر مرتان فقط، رغم ضرورة حضوري 8 مرات، وذلك بسبب عدم توفر كلفة المواصلات. الأخصائية رنا لم تتركني يوماً، فهي تساعدني وتعلمني كيف أنفذ التمارين لابنتي في المنزل، في حين لا يمكنني الحضور إليها، لم تشعر الأخصائية رنا بالإرهاق لأكثر من 6 أشهر متتالية وهي تقدم خدمة التمارين لابنتي، إنني ممتنة جداً لكل من يعمل في هذا المركز وممتنة لمركز الملك سلمان الذي يسعى لمساعدة المحتاجين على مساحة ورقعه مدينة تعز، شكراً بقدر حياة مركز الحياة“.

 

العلاج-الطبيعي

العلاج الطبيعي .. أمل يتجدد

في مناطق الحروب والصراعات، حيث يعيش الانسان تحديات لا حصر لها تنعكس واحدة تلو الأخرى على حياته وعلى علاقته بمن حوله، في تلك المناطق بالذات، تصبح الإعاقة الحركية أمراً أشبه بالموت الافتراضي للمصابين بها! فالإعاقة تعتبر ذات ألم جسدي ونفسي لا يوصف في الأحوال الطبيعية، فكيف إذا كان موطنك في حالة حرب أو صراع أو انهيار اقتصادي؟

وقد تتعدد أنواع الإعاقات الحركية وأسبابها وأشكالها، إلا أن الغالبية منها تتحد في طريق واحد للخلاص والعلاج، هذا الطريق هو العلاج الطبيعي، فما هو العلاج الطبيعي بالضبط؟ العلاج الطبيعي هو عبارة عن سلسلة أنشطة علاجية يتم تقديمها للأفراد من أجل إعادة الحركة إلى الحد الطبيعي، مع التطوير والحفاظ على القدرات الوظيفية في جميع المراحل العمرية التي يمر بها الشخص، إضافة إلى تحسين نوعية الحياة وإعادة التأهيل وإمكانية الحركة من جديد بالشكل الطبيعي قدر الإمكان.

 

اليمن وسوريا

وعليه، كانت مناطق الحروب هي الأجدر بالرعاية في هذا الصدد، عدا عن أن العمليات الحربية فيها قد أضرّت جسدياً بألوف البشر، وأفرزت لديهم إصابات جسيمة أدت إلى إعاقات حركية متعددة، فكان لزاماً إيلاء خدمات العلاج الطبيعي ضمن تلك المناطق أهمية قصوى، مع مراعاة الظروف الإنسانية الحساسة للسكان الذين فتكت الحروب بمصالحهم وأقواتهم بل وحتى منازلهم.

لأجل كل ذلك، انبرت “الأمين للمساندة الإنسانية” لتولي مسؤولية مراكز العلاج الطبيعي في بلدين فتكت بهما الحروب والصراعات ولا تزال، هما اليمن وسوريا، جاعلة شعبيهما عرضةً لمختلف الإصابات التي أنتجت – بكل تأكيد – إعاقات حركية لا حصر لها. حيث تشرف فرق “الأمين” على أربعة مراكز للعلاج الطبيعي في اليمن في كل من “عدن – تعز – سيئون – مأرب” ومركز واحد في سوريا في “ادلب”.

وعلى سبيل الاحصائيات الدقيقة، وخلال شهر نيسان أبريل الماضي فقط، استقبل مركز تعز للعلاج الطبيعي 109 مريضاً، واستقبل مركز عدن 86 مريضاً، بينما استقبل مركز سيئون 182 مريضاً، ومركز مأرب 146 مريضاً، أما مركز أريحا في سوريا فقد استقبل 183 مريضاً.

 

العلاج الطبيعي يجدد أمال سامي .. 

قصص إنسانية عديدة تلك التي تواردت إلى مراكز العلاج الطبيعي في اليمن وسوريا، تحضرنا من بينها اليوم قصة الشاب “الشاب سامي سعيد عنبر” البالغ من العمر 36 عاماً من الجمهورية اليمنية – محافظة حضرموت، وهو أب لثلاثة أطفال، ويعمل في مشروعه الصغير على دراجته ذات الثلاث العجلات لنقل البضائع والمواشي لكافة أبناء مدينة سيئون.

الشاب سامي لا تفارق البسمة شفتيه أمام كل من التقاه، سواءً أكان يعرفه أو لا يعرفه، وقد عانى سامي منذ عدة سنوات مضت من إعاقة في ظهره بعد ما ألمت به حمى عطلت وظائف أعضائه، وكانت لهذه الاصابة نتائج عكسية في حياته وحياة من يعيلهم، وتوقفت دراجته عن العمل وأصبحت مجرد خردة أمام بيته، وهزل جسده وأجساد اطفاله الصغار، وأصيب أحدهم بحالة سوء تغذية. وقد حاول سامي مراراً أن يعالج إعاقته المزمنة متنقلاً بين المستشفيات في حضرموت ومأرب وعدن وصنعاء، ولكن كل تلك المحاولات لم تؤتِ ثمارها.

يحدثنا الفني المشرف عن حالة سامي بالقول: “أخبرنا سامي بلغة الإشارة لأنه لا يستطيع الحديث بشكل جيد، بأن يذهب ويتوجه الى المركز للمعاينة ومن ثم للخضوع الى عدد من جلسات العلاج الفيزيائي، فبعد زيارة سامي لمركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في سيئون ومتابعة حالته من قبل المختصيين وبعد تنظيم برنامج علاجي لسامي استمر لأكثر من 3 أشهر كانت النتيجة مبهرة .. 80% من أعضاء سامي قد عادت إلى الحركة وإلى خدماتها الوظيفية”.

يتابع فني العلاج الطبيعي بالقول : “لقد خلق العاملون في المركز صداقة جديدة مع سامي الذي يكرر ذكر اسم المركز دائماً، لما وجده من خلق واستقبال ومعاملة حسنة، ناهيك عن أن المركز يقدم خدماته بشكل مجاني لكل المستفيدين”.

وهكذا عاد سامي إلى مشروعه الصغير الذي يحقق له سبل العيش الكريم بالعمل على دراجته النارية، وسيقوم بنقل البضائع والمواشي للمواطنين والنازحين بمدينة سيئون، محققاً بذلك اكتفاءً ذاتياً نوعياً في حياته التي ظن – لوهلة – بأنها قد انتهت تماماً، واسلمته إلى مهاوي النسيان ووديان اليأس.

 

مركز-الأطراف-الصناعية-في-عدن

مركز الأطراف الصناعية في عدن

على مر العصور، لطالما كانت الشعوب هي الخاسر الأكبر من جحيم الحرب، فأي حرب مهما كانت دوافعها ونتائجها وأطرافها لابد أن تنعكس سلباً على حياة المدنيين العزل، وتخلف دماراً هائلاً في المنشآت والبنية التحتية ومصالح الأفراد.

ومن بين الأضرار الفردية الخطيرة التي تسببها الحروب، هي الإصابات التي تحدث لدى الأفراد، مودية بهم إلى إعاقة مستديمة، ومانعة إياهم من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي، بل وفقدان مصدر رزقهم غالباً.

مدينة “عدن” اليمنية هي إحدى المدن التي دارت الحرب فيها بين الحكومة الشرعية المنتخبة والمليشيات الحوثية، وتلك الحرب أدت الى العديد من الإصابات بين المدنيين، وتلك الإصابات تنوعت بين تشوهات في الجسد أو فقدان عضو من الأعضاء.

واستجابة لهذه الحالة الإنسانية المتأزمة، برز الدور الكبير لمركز عدن للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، والمدعوم من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يقوم بخدمة مئات المصابين مجاناً ليخفف عنهم أعباء وتكاليف السفر ونفقات العلاج المرتفعة.

ضمن مركز الأطراف  الصناعية وإعادة التأهيل في عدن، وخلال شهر نيسان من العام الحالي، قام المركز باستقبال 339 مستفيد، وقدم لهم 460 خدمة، وبلغت نسبة الذكور من بين مجمل المستفيدين 92% بينما كانت نسبة الإناث 8%، وشكل النازحون 51% من مجمل عدد المستفيدين، أم المقيمون فشكلوا نسبة 49%.

إضافة إلى كل ذلك، تم تصنيع وتركيب الاطراف الصناعية لحوالي 151 مستفيد، وتوزعت الخدمات التي حصلوا عليها بين قياس أطراف وصيانة أطراف، بينما استفاد 188 مريض من خدمات العلاج الطبيعي، توزعت على جلسات العلاج الفيزيائي والاستشارات التخصصية.

ويتم التركيز من خلال هذا المشروع على فئة الشباب، حيث تعد هذه الفئة من أولويات المشروع بما تمثله من أهمية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وتتضمن خدمات مركز الأطراف في عدن تقديم العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل الحركي الى المصابين سواء بحالات البتر أو الأذى في النخاع الشوكي والإصابات العصبية المختلفة، كما يؤمن المركز طبيباً أخصائياً ضمن التشوهات الخلقية والتجميل لمساعدة المرضى على تخطي إصابتهم ومعالجة العواقب الناجمة عنها.

 

 

دعم-الأيتام-في-المهرة

دعم الأيتام في المهرة

يعمل مشروع دعم الأيتام في اليمن على ضمان اعتماد الأيتام على ذواتهم، وحماية كرامتهم وتسهيل مشاركتهم الفعالة في المجتمع، والحد من أي شكل من أشكال الأذى أو التمييز ضدهم، وعليه، يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هذا المشروع بخطى حثيثة واهتمام متزايد.

وضمن فعاليات هذا المشروع، يستمر دعم الأيتام في المهرة باليمن، حيث يتم تقديم خدمات رعاية صحية وكفالة مالية وتوزيع حقيبة ألبسة وخدمات دعم نفسي وتسهيل متابعة التعليم في المدارس للأطفال الأيتام، وخلال شهر مارس آذار الماضي، تم توزيع كفالة نقدية لشهر مارس لقرابة 300 طفل يتيم، إما بتسليمها باليد في مقرات الجمعية، أو من خلال مندوبين ميدانيين يقومون بإيصال الكفالة للعائلات المقيمة في أماكن بعيدة وصعبة الوصول.

وقد تم أيضاً إجراء فحص طبي لحوالي 300 طفل في المركز التي تم التعاقد معه لهذا الغرض، وإجراء الفحوصات اللازمة وصرف الأدوية، حيث كان يتم فحص قرابة 15 طفل يومياً، مع متابعة حالات الأطفال الذين لديهم أمراض مزمنة، وتحويلهم إلى أطباء مختصين بحسب الحالة، كما تم تنفيذ نشاطات دعم نفسي استهدفت جميع الاطفال الايتام، حيث تم تواجد فريق دعم نفسي، مع اختيار مكان مناسب، وتم تنفيذ أنشطة ذهنية وحركية هادفة ومسابقات تحفيزية، وتوزيع هدايا رمزية للأطفال.

وضمن مشروع دعم الأيتام في المهرة تم توزيع حقيبة ألبسة لـ 300 يتيم، وتم ذلك بالتعاقد مع متعهد تجاري قام بتأمين القياسات بالكامل لجميع الأطفال، كما قام مندوبون ميدانيون بزيارات للمناطق البعيدة في هذا الصدد لأخذ المقاسات أولاً، ثم لتوزيع الألبسة ثانياً، الأمر الذي تطلب جهداً استثنائياً قام به فريق المشروع.

 

دعم-الأيتام-في-اليمن

دعم الأيتام في اليمن

يحتاج الأطفال الأيتام في اليمن عناية فوق العادة انطلاقاً من واقعهم الأليم ووضعهم الحساس على شتى الصعد، ولا يخفى على أحد بأن الأطفال يأتون في مقدمة الفئات الإنسانية التي تتطلب دائماً عناية خاصة ومتابعة دقيقة في كل المجالات، وبالأخص في أوقات الحروب والصراعات، حيث يتعرض الأطفال خلالها إلى حجم هائل من الضغوطات النفسية والحرمان المادي والمعنوي.

ومع تزايد أنشطة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الجمهورية اليمنية إثر الصراع المستمر فيها منذ أكثر من سبع سنوات، يظهر جلياً واقع الأطفال اليمنيين – وخاصة الأيتام منهم – بشكل يدعو للتدخل العاجل بهدف دعمهم وتعزيز صمودهم، حيث تشير الأرقام والاحصائيات المتوفرة عن واقع الأيتام اليمنيين وأسرهم – والتي بلغت ما يزيد عن مليون يتيم – إلى حجم المأساة التي يعيشونها.

وعليه، أطلقت المنظمة الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، وبدعمٍ وتمويلٍ من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع “دعم الأيتام اليمنيين وتعزيز صمودهم” في عدة محافظات يمنية ليتم من خلاله التركيز على برنامج كامل في سياق دعم الأيتام في اليمن، من خلال نظام الكفالة وإعادة التأهيل وإدماج الأطفال الأيتام في اليمن وتمكينهم.

تشير آخر الاحصائيات إلى وجود أكثر من 1.1 مليون يتيم في اليمن، وتفيد تقرير سابقة عن الأيتام في اليمن بأن 60 في المائة منهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم، وثلاثة في المائة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأربعة في المائة يعانون من مشكلات نفسية، بينما تعاني تسعة في المائة من أمّهات الأيتام من أمراض مزمنة وإعاقات، كذلك فإنّ 70 في المائة من أسر الأيتام تفتقر إلى الخدمات الصحية الضرورية، وهي غير قادرة على شراء الدواء وتحمّل تكلفة العلاج في المشافي.

كما أن الأيتام هم أكثر الفئات تضرراً من جرّاء الحرب الأخيرة في اليمن، والتي كانت سبباً في إصابة عدد كبير من الأطفال عموماً بمشكلات نفسية عدّة لا يمكن علاجها بسهولة على المدى القريب، وكذلك فإنّ الأيتام بمعظمهم غير ملتحقين بالمدارس حالياً، إنّما اضطروا إلى العمل من أجل توفير متطلباتهم الأساسية، والبعض منهم يلجؤون إلى التسوّل وآخرين إلى السرقة، ناهيك عن قيام بعض الميليشيات الحوثية بتجنيد أولئك الأطفال الأيتام للقتال في صفوفهم قسرياً.

وعموماً، فإن فكرة مشروع دعم الأيتام في اليمن تعتمد على تقديم الرعاية التكاملية لأسر الأيتام، والتعافي الاقتصادي، من خلال تأمين الإيواء والغذاء، فضلاً عن الوسائل التعليمية للأيتام، والوصول للخدمات وضمان انتظامهم في التعليم، كما يتضمن المشروع تقديم الرعاية النفسية والصحية للأيتام.

كما يعمل المشروع بشكل عام على تحسين الظروف التي يعيشها الأيتام وأسرهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، بغية المحافظة عليهم من التشرد والانحرافات والتطرف، ولم شمل الأسر حتى لا تتفكك وتصبح عرضة للضياع، ومن أجل تثبيتهم في مناطقهم الأصلية قدر المستطاع.

وخلال شهر آذار مارس الماضي، تم توزيع كفالة نقدية لقرابة 300 طفل يتيم في عدن، حيث يتم التواصل عبر مجموعات بشكل يومي في مكتب الجمعية، وتسليمهم الكفالة وتوثيقها ورقياً واعلامياً، كما تم ايضاً إجراء فحص طبي لحوالي 300 طفل يتيم في المركز الذي تم التعاقد معه، وإجراء الفحوصات اللازمة وصرف الأدوية، حيث كان يتم فحص 15 طفل يومياً، ومتابعة حالات الأطفال الذين لديهم مرض مزمن ومن ثم يتم تحويلهم إلى أطباء مختصين.

إضافة إلى ذلك، تم تنفيذ نشاطات دعم نفسي استهدفت جميع الأطفال الايتام، كما تم تواجد فريق دعم نفسي واختيار مكان مناسب وتنفيذ أنشطة ذهنية وحركية هادفة ومسابقات تحفيزية وتوزيع هدايا رمزية للأطفال، كما تم متابعة الحالات النفسية للأطفال حيث تم عمل جلسات للأيتام مع طبيب نفسي، وتم تحويل طفلة للمركز ومتابعة الجلسات النفسية لها.

 

مركز-الروضة -الطبي

مركز الروضة الطبي

الأزمة الإنسانية التي يمر بها المجتمع اليمني لاتزال مستمرة للأسف بسبب ويلات الحرب واحتدام الصراع، والضحية دائماً هي الفئات الضعيفة الأكثر حاجة من بين كل فئات السكان، وانطلاقاً من هذا الوضع الصعب والاحتياجات الماسّة، لا تزال كوارد الأمين للمساندة الإنسانية مستمرة في عطائها اللامحدود لعون الإنسان اليمني في شتى الصعد.

ولعل الوضع الصعب في مديرية صرواح  “صرواح” التابعة لمحافظة “مأرب” هو صورة مجسمة من صور معاناة المجتمع اليمني واحتياجه لمد يد العون في لدعم صمود الإنسان اليمني على أرضه ولا سيما في قطاع الصحة والرعاية الصحية والمجتمعية والتعليمية، الأمر الذي دفع لتأسيس مركز الروضة الطبي بدعم من منظمة الأمين للمساندة الإنسانية.

يعتبر المركز هو من مراكز الرعاية الصحية الأولية المهمة في المنطقة حيث يقدم كافة الخدمات الصحية المجانية و يستهدف كافة الفئات العمرية و لاسيما الأطفال و النساء و كبار السن و يحصل المرضى على الأدوية الأساسية بشكل مجاني و تعتبر عيادة متابعة سوء التغذية و عيادة أمراض النساء هي العيادة الوحيدة في المنطقة مع وجود أكثر من 2000 عائلة نازحة نزحت مؤخرا بحثا عن الأمان بعيدا عن خطوط التماس ،و الجدير بالذكر ان المركز تم تأسيسه بدعم من منظمة الأمين بالتعاون مع مكتب الصحة العامة و السكان في محافظة مأرب في منتصف عام 2020 حيث باشر بتقديم الخدمات الصحية المجانية و ساهم برفع المستوى الصحي لسكان المنطقة من خلال كادر طبي و فني مؤهل.

من الجدير بالذكر أنه وخلال شهر آذار مارس الماضي، استقبل المركز 1171 مريض، وتم تقديم 3221 خدمة صحية مجانية توزعت على عيادة الصحة العامة وعيادة أمراض النساء وعيادة التغذية، وبلغ عدد خدمات التمريض لوحدها 293 خدمة، كما بلغ معدل الإناث 52 % والذكور% 48 من بين مجمل المستفيدين من خدمات المركز، وكانت نسبة النازحين هي %100 من المستفيدين وفق سجل الخدمات المقدمة، الأمر الذي يعكس مدى الحاجة لاستمرارية العمل في هذه المنطقة.

 

مركز الملك سلمان للإغاثة

مركز الملك سلمان للإغاثة يستمر في دعم و تمويل مشاريع الأطراف الصناعية في أربع محافظات يمنية

نتيجةً للأزمة الإنسانية  المستمرة في اليمن، والتي رافقت الصراع المستمر منذ 8 سنوات، تزايدت أعداد المصابين اليمنيين بإصابات متنوعة نتيجةً لزراعة الألغام من قبل الميليشيات الحوثية الانقلابية، والتي نجمت عنها العديد من حالات البتر، حيث بلغ عدد الإعاقات وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما يفوق 2.2 مليون حالة في عموم اليمن، و بناءً على إستراتيجية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية – قطاع الصحة في الجمهورية اليمنية – من خلال دعم و تمويل مشاريع الأطراف الصناعية في عموم اليمن، عبر توطين و تجويد خدمات الأطراف الصناعية و التأهيل و مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بانخراطهم في الحياة الاجتماعية والمحافظة على استمرار أدائهم ضمن المجتمع، ورفع قدرات العاملين بمركز الأطراف الصناعية بأحدث العلوم الطبية والتقنيات الحديثة ، تم اليوم تدشين مشروع تهيئة و تشغيل المركز الجديد للأطراف الصناعية في محافظة عدن (المرحلة الثالثة)، وذلك بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والصحة العامة والسكان، بالإضافة إلى مكتب الصحة في محافظة عدن ومكتب المحافظة  لشؤون الشهداء والجرحى.

وقد تم ذلك برعاية الدكتور “قاسم محمد بحيبح” وزير الصحة العامة والسكان، وحضور الدكتور “علي عبد الله صالح” مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة عدن، والأستاذ “علوي النوبة” وكيل إقليم عدن لشؤون الشهداء والجرحى، وذلك بعد انتهاء مرحلة تأهيل وترميم البناء المخصص وتزويده بالمعدات الحديثة والتجهيزات اللازمة لورشة الأطراف الصناعية، بالإضافة إلى أجهزة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لمرضى البتر.

وقد تم تدشين المركز الجديد للأطراف الصناعية عبر الشريك المنفذ، ألا وهو “الأمين” للمساندة الإنسانية، حيث يستهدف المشروع في مرحلته الثالثة عام 2021 قرابة 1400 مستفيد، وستصل الطاقة الإنتاجية إلى تصنيع وتركيب 300 طرف صناعي وتقويمي بالإضافة إلى تقديم خدمات الصيانة والتأهيل الفني لـ 150 طرف و950 مستفيد من خدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لمرضى البتر.

والجدير بالذكر أن المركز الجديد للأطراف الصناعية في عدن هو المركز الرابع النوعي الذي تم تفعيله بعد مركز “سيئون” في محافظة حضرموت على مستوى اليمن، حيث يساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم وتشغيل أربع مراكز أطراف صناعية في محافظات عدن ومأرب وتعز وحضرموت، لضمان توفير الرعاية الصحية والعناية لذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى البتر بميزانيات تفوق 10 مليون دولار.

إذ بلغ عدد المستفيدين من مشاريع الأطراف الصناعية في عموم اليمن، والممولة بالكامل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2020 ما يفوق عن 13000 مستفيد حصلوا على خدمات صحية عالية الجودة ومجانية ومتكاملة في مراكز الأطراف الصناعية، توزعت على خدمات التصنيع والتركيب والتأهيل الفني والصيانة والعلاج الطبيعي وتأهيل مرضى البتر، وتم تركيب ما يزيد عن 1630 طرف صناعي حديث في مراكز الأطراف الصناعية في عموم اليمن، وقد وفرت هذه المشاريع فرص عمل لأكثر من 160 من الكوادر الإدارية والفنية اليمنية.

مشاريع-الأمين-الصحية

مشاريع الأمين الصحية في اليمن

بناءً على إستراتيجية “الأمين” للمساندة الإنسانية، القائمة على التنسيق الكامل مع السلطات الصحية والحكومية في مناطق الأزمات الإنسانية، بهدف ضمان وصول الخدمات الصحية لكافة المحتاجين، وتعزيز الاستجابة الطارئة للفئات الأشد ضعفاً، مع المحافظة على الاستقلالية والحيادية وعدم التمييز في العمل الإنساني، قام المدير الإقليمي لمنظمة الأمين في الجمهورية اليمنية بعقد اجتماع مع وزير الصحة العامة والسكان في العاصمة “عدن” الدكتور “قاسم أحمد بحيبح”.

كما تم هذا الاجتماع بحضور وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور “عليّ الوليدي”، ووكيل الوزارة للطب العلاجي الدكتور “شوقي الشرجبي”، وذلك بغية مناقشة المشاريع الصحية للأمين على مستوى اليمن، ولاسيما في مجال الأطراف الصناعية وتقديم الخدمات الصحية المجانية لذوي الإعاقات الحركية ومرضى البتر.

تساهم الأمين بتشغيل 4 مراكز أطراف نوعية على مستوى اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين من خدمات المراكز إلى أكثر من 13000 مستفيد في كل من محافظات “عدن ومأرب وتعز وحضرموت” في العام 2020، أما بالنسبة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، فقد تم مناقشة المشاريع الصحية للأمين في خدمات الرعاية الأولية ومعالجة حالات سوء التغذية، لضمان التنسيق الكامل مع كافة مديريات الصحة في المناطق المستهدفة وبإشراف إدارة الرعاية الصحية الأولية بالوزارة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من الاجتماعات المشابهة للقائمين على “الأمين” مع المسؤولين اليمنيين، فقد سبق وان اجتمع المدير الإقليمي للأمين في اليمن مع محافظ محافظة المهرة ورئيس المجلس المحلي السيد “محمد علي ياسر” في شهر كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، ووقتذاك ناقش الطرفان التدخلات الممكنة تنموياً وإغاثياً في محافظة المهرة، كما وأكدا على أهمية إجراء مسح للسكان وتنفيذ خارطة للخدمات، لتحديد الاحتياجات وفق الأولوية، وقام بعدها المدير الإقليمي بسلسلة من الزيارات الميدانية لمشاريع الأمين في عموم أنحاء اليمن.

 

اليوم-الدولي-للتوعية-بخطر-الألغام

اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام

في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، نتذكر دائماً قصص كفاحٍ دائمٍ مع من تعرضوا لحوادث مؤسفة في هذا الصدد، لنتذكر معها ما تسببه تلك الآلات الخطرة من أضرار رهيبة على المدنيين والأبرياء في مناطق النزاع. ولعل قصة محمد غالب الشرعبي في تعز باليمن هي واحدة من آلاف القصص المماثلة حول العالم.

يسكن محمد بمنطقة الوتيرة جوار قلعة القاهرة مع أسرته، يتحدث محمد عن حياته قبل الإصابة: “كانت حياتي كأي شخص عامل في الأشغال الحُرة يومية الأجر، كنتُ أعمل بجمع عُلب البلاستيك وبيعها. صحيح أن الفائدة المادية منه شحيحة لكنني كنت أقضي بها بعض أمور حياتي، أساعد والدي الذي كان يعمل في التربية كحارس بوابة سابق، ويُعَدّ الآن عاطلاً عن العمل، تتكون أسرتي من سبعة اشخاص، وما نحصل عليه من العمل لا يكفي لإعالة أسرة بهذا العدد ضمن كافة احتياجاتها المعيشية”.

ويتابع محمد بالقول: “في عام 2017 أُصبتُ بلغم عندما كنت امارس عملي، أُغمى عليّ ولم أجد نفسي إلا وأنا بالمستشفى وقد أصبحتُ بدون أطراف! فقدتُ كلتا ساقيّ ويدي اليسرى، وانتابني الخوف الشديد وكل مشاعر اليأس والإحباط وأن حياتي قد انتهت، كان الأطباء يحدثونني عن الصبر وحاولوا رفع معنوياتي إلا أنني ما زلت فاقداً للأمل وأن حياتي قد انتهت، قام الأطباء بإحضار ببعض المرضى إليّ ممن فقدوا اطرافهم ليتحدثوا معي فبدأتُ أشعر بأن الحياة مستمرة ولا تتوقف عند فقدان شيء. كانت تواجهني صعوبات كثيرة وكبيرة منها أنني لم أستطع الخروج بين الناس كي لا يقولوا عني أني لا أستطيع المشي، مع أنني لم يسبق وأن سمعتُ كلاماً كهذا، ولكن كانت في ذهني تدور هذه الأشياء”.

وتابع بقوله: “كذلك من بين الصعوبات التي عانيت منها أنني لا أستطيع أن اقضي حاجتي في دورة المياه بالشكل الطبيعي والمُريح، وكان أخي يساعدني كثيراً بأن يأخذني على كتفه ليذهب بي الى دورة المياه، ومن الصعوبات كذلك أنني لم أكن أستطيع الخروج الى الخارج، كنت أزحف كالأطفال على باطن يدي ورُكبتاي حتى وصولي الى درج أو مرتفع، ثم يأتي أخي ليحملني ويوصلني الى المكان الذي أريد الذهاب إليه، من الصعوبات كذلك أنني لا أملك كرسياً متحركاً يساعدني على الحركة في المناطق المستوية لأتمكن من المشي فيها بسهولة وراحة، وأيضاً من الصعوبات أنني أصبحت لا استطيع جمع البلاستيك من جديد فاضطررت للذهاب إلى السوق لكي أستعطف الناس وأستجديهم”.

وأكمل محمد قائلاً: “ذات يوم كنت في السوق، بالصدفة أتى رجُل كبير بالسن ليخبرني عن المركز وشرح لي عنوان المكان، كان مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل المدعوم والممول من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية محافظة تعز – الجمهورية اليمنية مركزاً مختصاً ومتكاملاً للأطراف الصناعية، يعين المبتورين مجاناً بكافة احتياجاتهم من تدريبات وتدليك وتركيب أطراف، في البداية لم أصدق أن هناك شيئاً يوزع مجاناً وكان اليأس مسيطر عليّ بأنني لن أعود للمشي، حتى حضرت إلى المركز، فاستقبلوني استقبال الكبار، وهم في قمة التواضع، ولم أرَ تواضعاً من قبل مثل تواضع الفريق القائم داخل المركز، والابتسامة لم تفارق وجوههم حتى اعادوا لي الامل بالمشي من جديد”.

وهكذا تطورت قصة محمد غالب بعد أن حضر إلى المركز وتم تسجيله وتمت مقابلة الطبيب المختص، وتم أخذ القياسات المطلوبة للحصول على الأطراف، وبعدها تم تجهيز الطرفين وتدريبه عليهما، وهو الآن قد عاد إلى حياته الطبيعية وعاود المشي على ساقيه مرة أخرى. يقول محمد في هذا الصدد: “بعد تركيبي للطرف عادت لي الحياة من جديد! الآن أستطيع المشي، ولن يتعب معي أحد بعد اليوم، أستطيع أن أبحث عن عمل، ولكن بتر يدي لا زال يُشكّل عائقاً لدي، وأظن أنني سأتجاوزه كما تجاوزت عائق بتر الساقين.

رسالتي للقائمين على المركز أن يستمروا بمساعدة كل من يأتي إليهم، وأن يستمروا بالعمل وبالابتسامة على وجوههم حتى وإن ضاقت بهم الحال، فالعمل الذي يقومون به كبير جداً، ورسالتي الى مركز الملك سلمان أن يستمر بدعم المشاريع الإنسانية وأن يستمر بدعم هذا المركز فوجوده في هذه المدينة مهم جداً.

 

 

 

al-ameen-organization-yemen-1

أمهر النحاتين على الخشب

منظمة الأمين تساعد أمهر النحاتين على الخشب ..
في قلب وادي حضرموت أكبر أودية اليمن، ولد وترعرع الحاج “أحمد عبيد غانم” – 54 عام – والذي يعمل منذ نعومة أظفاره في مهنة النجارة، ويعد من أمهر النحاتين على الخشب.

يعاني الحاج أحمد منذ 14 عاماً من بتر في قدمه بعد حادث مروري أليم في مدينة المكلا بساحل حضرموت، حيث توقفت حياة الحاج أحمد غانم وتعطلت كل مصالحه وأعماله، وأصبح لا يقوى على عمل أي شيء بسبب البتر، وتكالبت عليه الهموم والديون لأنه أب لأسرة مكونه من 6 أبناء وحالته الصحية في تدهور مستمر.

ظل الحاج أحمد يعاني طوال الأربعة عشر عاماً، وأصبح عالة على مجتمعه، ولم يستطع تركيب طرف اصطناعي لكلفته الباهظة، بالإضافة الى أنه يتطلب السفر إلى الخارج.

عند استكمال تهيئة وتشغيل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سمع الحاج غانم عن ذلك، وقال في هذا الصدد: ” جئت المركز برفقة إبني واستقبلني الفريق الفني وتمت معاينة البتر وأخذ لي المقاس، والحمد لله تم تجهيز الطرف في وقت قصير بمواصفات عالمية، اندهشت بالمعاملة الودية والأخلاقية من الفريق الطبي بالمركز الذي يعمل جاهداً لإدخال السعادة والابتسامة علينا”.

خضع المستفيد أحمد لعدد من جلسات التدريب على المشي بالطرف الاصطناعي وتركيبه ذاتياً في أوقات متعددة من الأسبوع، والآن يمشي الحاج أحمد بشكل طبيعي ولا تبدو عليه أثار تركيب الطرف لمرونته وحركته الانسيابية ومقاومته لكل الظروف.

يقول الحاج أحمد: “الآن سأعود إلى عملي في النجارة وسأعيل عائلتي وسأوفر لهم سبل العيش الكريم، وكل هذا بفضل المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان في تقديم العون لحضرموت والمحافظات المجاورة ضمن المشاريع الصحية والتنموية والإغاثية التي سوف تخفف من معاناة اليمنيين ذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف“.