من-الآمين-لأطفال-غزة

من الآمين لأطفال غزة

في الأيام الأخيرة من شهر الخير والرحمة ومع اقتراب عيد الفطر السعيد، نُطل عليكم بابتساماتٍ جديدة من قطاع غـزة في فلسـطين مع عدد من أطفالها الرائعين، ضمن فعالية الإفطار الجماعي التي تُقيمها الأمين للمساندة الإنسانية في معهد الأمل للأيتام المتواجد في قطاع غزة ومع هذه الفعالية، ترافقت نشاطات حركية وترفيهية للأطفال ضمن فترة ما قبل الإفطار، بغية رسم الابتسامة على وجوه الأطفال مع إدخال البهجة والسرور على قلوبهم في هذا الشهر المبارك.

 

مركز-الأطراف-الصناعية-في-عدن

مركز الأطراف الصناعية في عدن

على مر العصور، لطالما كانت الشعوب هي الخاسر الأكبر من جحيم الحرب، فأي حرب مهما كانت دوافعها ونتائجها وأطرافها لابد أن تنعكس سلباً على حياة المدنيين العزل، وتخلف دماراً هائلاً في المنشآت والبنية التحتية ومصالح الأفراد.

ومن بين الأضرار الفردية الخطيرة التي تسببها الحروب، هي الإصابات التي تحدث لدى الأفراد، مودية بهم إلى إعاقة مستديمة، ومانعة إياهم من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي، بل وفقدان مصدر رزقهم غالباً.

مدينة “عدن” اليمنية هي إحدى المدن التي دارت الحرب فيها بين الحكومة الشرعية المنتخبة والمليشيات الحوثية، وتلك الحرب أدت الى العديد من الإصابات بين المدنيين، وتلك الإصابات تنوعت بين تشوهات في الجسد أو فقدان عضو من الأعضاء.

واستجابة لهذه الحالة الإنسانية المتأزمة، برز الدور الكبير لمركز عدن للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، والمدعوم من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يقوم بخدمة مئات المصابين مجاناً ليخفف عنهم أعباء وتكاليف السفر ونفقات العلاج المرتفعة.

ضمن مركز الأطراف  الصناعية وإعادة التأهيل في عدن، وخلال شهر نيسان من العام الحالي، قام المركز باستقبال 339 مستفيد، وقدم لهم 460 خدمة، وبلغت نسبة الذكور من بين مجمل المستفيدين 92% بينما كانت نسبة الإناث 8%، وشكل النازحون 51% من مجمل عدد المستفيدين، أم المقيمون فشكلوا نسبة 49%.

إضافة إلى كل ذلك، تم تصنيع وتركيب الاطراف الصناعية لحوالي 151 مستفيد، وتوزعت الخدمات التي حصلوا عليها بين قياس أطراف وصيانة أطراف، بينما استفاد 188 مريض من خدمات العلاج الطبيعي، توزعت على جلسات العلاج الفيزيائي والاستشارات التخصصية.

ويتم التركيز من خلال هذا المشروع على فئة الشباب، حيث تعد هذه الفئة من أولويات المشروع بما تمثله من أهمية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وتتضمن خدمات مركز الأطراف في عدن تقديم العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل الحركي الى المصابين سواء بحالات البتر أو الأذى في النخاع الشوكي والإصابات العصبية المختلفة، كما يؤمن المركز طبيباً أخصائياً ضمن التشوهات الخلقية والتجميل لمساعدة المرضى على تخطي إصابتهم ومعالجة العواقب الناجمة عنها.

 

 

ألبسة-للعائلات-في-عرسال

ألبسة للعائلات في عرسال

ضمن أنشطتها المتعددة لدعم اللاجئين السوريين في منطقة “عرسال” الحدودية في لبنان، والمليئة بالمخيمات واللاجئين السوريين، قامت فرق “الأمين” للمساندة الإنسانية بتوزيع ألبسة للعائلات في منطقة عرسال ، حيث استفادت إلى اليوم قرابة 8000 عائلة من الألبسة الموزعة، وبشكل خاص الأطفال وكبار السن في تلك العائلات.

ويعتبر نشاط توزيع ألبسة للعائلات في عرسال نشاطاً دورياً تقوم به فرق الأمين بين كل فترة وأخرى في مناطق تموضع اللاجئين السوريين في لبنان، وهو واحد من نشاطات عديدة تقوم بها الأمين في لبنان لمساندة اللاجئين السوريين، كتقديم السلال الغذائية، والعيادات النقالة، وحملات اللقاح والتوعية بأنواعها المجتمعية والنفسية والتغذوية.

 

الكشف-المبكر-عن السرطان

الكشف المبكر عن السرطان

أقامت “الأمين” للمساندة الإنسانية تدريباً في مدينة “اعزاز” بريف حلب الشمالي، تمحور موضوعه حول الكشف المبكر عن السرطان، وتحديداً سرطان الثدي وسرطان الرحم. واستهدف التدريب القابلات في 21 مشفىً ومركزاً صحياً، بهدف التعريف عن أهم أعراض السرطان والعوامل المتأهبة، مع شرح عن الإناث اللواتي يمكن أن يتعرضن للإصابة لكي تتم الدراية من قبل المريضة عن الإصابة بشكل مبكر.

إضافة إلى ذلك، فإن الكشف المبكر عن السرطان يهدف إلى تقليل عدد الإصابات لكونه شبه شائع بين الإناث، وكون العلاج المبكر يساعد على الاستشفاء السريع، ولكي يتم الربط مع مراكز الإحالة والعمل على التداوي منه.

وقد تم تدريب القابلات عملياً عن كيفية فحص الثدي الذاتي، لكي يتم التعريف به للسيدات المصابات أو الغير مصابات، وتم تدريب القابلات على أخذ عينة عنق الرحم، والتمييز على أعراض سرطان عنق الرحم والعوامل المتأهبة، إضافةً الى إرشادات حول التوعية الصحية والتثقيف الصحي بهذا الصدد.

 

 

تدريب_ترصد_الشلل_الرخو

تدريب ترصد الشلل الرخو

تحقيقاً لبرنامجها الدائم في التدريب والتطوير، قامت “الأمين” للمساندة الإنسانية بالتعاون مع فريق شبكة الانذار المبكر بإقامة دورة تدريبية حول ترصد الشلل الرخو الحاد، وذلك في مدينة الباب بريف حلب الشمالي.

حيث زار فريق شبكة الانذار المبكر المركز الطبي للأمين في الباب يوم الخامس من نيسان أبريل الجاري، وأجرى دورة تدريبية حول ترصد الشلل الرخو الحاد لعشرين متدرباً من الأطباء والممرضين والصيادلة وعمال الصحة المجتمعية العاملين جميعاً في هذا المركز.

الهدف من التدريب هو استقصاء حالات الشلل الرخو الحاد عند الأطفال والحد من انتشاره عن طريق حملات اللقاح والكشف المبكر عن هذه الحالات والابلاغ عنها، كما تم التعريف عن مفهوم “الزمن الذهبي” لاكتشاف حالات المرض والابلاغ عنه وتحويل المريض للعلاج والذي يجب أن يكون ضمن فترة 6 أشهر.

كما تم التعريف بطرق الانتشار والعدوى الخاصة بهذا المرض، وتم التعريف بخطورته، والتعريف بالحالات المشابهة له بين الأمراض الأخرى، وأكد المدربون على أن أي حالة يتم مشاهدتها تتضمن عرضاً من أعراض هذا المرض، يجب أن يتم اعتبارها كشلل رخو حاد إلى أن يثبت العكس.

 

مركز الملك سلمان للإغاثة

مركز الملك سلمان للإغاثة يستمر في دعم و تمويل مشاريع الأطراف الصناعية في أربع محافظات يمنية

نتيجةً للأزمة الإنسانية  المستمرة في اليمن، والتي رافقت الصراع المستمر منذ 8 سنوات، تزايدت أعداد المصابين اليمنيين بإصابات متنوعة نتيجةً لزراعة الألغام من قبل الميليشيات الحوثية الانقلابية، والتي نجمت عنها العديد من حالات البتر، حيث بلغ عدد الإعاقات وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما يفوق 2.2 مليون حالة في عموم اليمن، و بناءً على إستراتيجية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية – قطاع الصحة في الجمهورية اليمنية – من خلال دعم و تمويل مشاريع الأطراف الصناعية في عموم اليمن، عبر توطين و تجويد خدمات الأطراف الصناعية و التأهيل و مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بانخراطهم في الحياة الاجتماعية والمحافظة على استمرار أدائهم ضمن المجتمع، ورفع قدرات العاملين بمركز الأطراف الصناعية بأحدث العلوم الطبية والتقنيات الحديثة ، تم اليوم تدشين مشروع تهيئة و تشغيل المركز الجديد للأطراف الصناعية في محافظة عدن (المرحلة الثالثة)، وذلك بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والصحة العامة والسكان، بالإضافة إلى مكتب الصحة في محافظة عدن ومكتب المحافظة  لشؤون الشهداء والجرحى.

وقد تم ذلك برعاية الدكتور “قاسم محمد بحيبح” وزير الصحة العامة والسكان، وحضور الدكتور “علي عبد الله صالح” مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة عدن، والأستاذ “علوي النوبة” وكيل إقليم عدن لشؤون الشهداء والجرحى، وذلك بعد انتهاء مرحلة تأهيل وترميم البناء المخصص وتزويده بالمعدات الحديثة والتجهيزات اللازمة لورشة الأطراف الصناعية، بالإضافة إلى أجهزة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لمرضى البتر.

وقد تم تدشين المركز الجديد للأطراف الصناعية عبر الشريك المنفذ، ألا وهو “الأمين” للمساندة الإنسانية، حيث يستهدف المشروع في مرحلته الثالثة عام 2021 قرابة 1400 مستفيد، وستصل الطاقة الإنتاجية إلى تصنيع وتركيب 300 طرف صناعي وتقويمي بالإضافة إلى تقديم خدمات الصيانة والتأهيل الفني لـ 150 طرف و950 مستفيد من خدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لمرضى البتر.

والجدير بالذكر أن المركز الجديد للأطراف الصناعية في عدن هو المركز الرابع النوعي الذي تم تفعيله بعد مركز “سيئون” في محافظة حضرموت على مستوى اليمن، حيث يساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم وتشغيل أربع مراكز أطراف صناعية في محافظات عدن ومأرب وتعز وحضرموت، لضمان توفير الرعاية الصحية والعناية لذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى البتر بميزانيات تفوق 10 مليون دولار.

إذ بلغ عدد المستفيدين من مشاريع الأطراف الصناعية في عموم اليمن، والممولة بالكامل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2020 ما يفوق عن 13000 مستفيد حصلوا على خدمات صحية عالية الجودة ومجانية ومتكاملة في مراكز الأطراف الصناعية، توزعت على خدمات التصنيع والتركيب والتأهيل الفني والصيانة والعلاج الطبيعي وتأهيل مرضى البتر، وتم تركيب ما يزيد عن 1630 طرف صناعي حديث في مراكز الأطراف الصناعية في عموم اليمن، وقد وفرت هذه المشاريع فرص عمل لأكثر من 160 من الكوادر الإدارية والفنية اليمنية.

مشاريع-الأمين-الصحية

مشاريع الأمين الصحية في اليمن

بناءً على إستراتيجية “الأمين” للمساندة الإنسانية، القائمة على التنسيق الكامل مع السلطات الصحية والحكومية في مناطق الأزمات الإنسانية، بهدف ضمان وصول الخدمات الصحية لكافة المحتاجين، وتعزيز الاستجابة الطارئة للفئات الأشد ضعفاً، مع المحافظة على الاستقلالية والحيادية وعدم التمييز في العمل الإنساني، قام المدير الإقليمي لمنظمة الأمين في الجمهورية اليمنية بعقد اجتماع مع وزير الصحة العامة والسكان في العاصمة “عدن” الدكتور “قاسم أحمد بحيبح”.

كما تم هذا الاجتماع بحضور وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور “عليّ الوليدي”، ووكيل الوزارة للطب العلاجي الدكتور “شوقي الشرجبي”، وذلك بغية مناقشة المشاريع الصحية للأمين على مستوى اليمن، ولاسيما في مجال الأطراف الصناعية وتقديم الخدمات الصحية المجانية لذوي الإعاقات الحركية ومرضى البتر.

تساهم الأمين بتشغيل 4 مراكز أطراف نوعية على مستوى اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين من خدمات المراكز إلى أكثر من 13000 مستفيد في كل من محافظات “عدن ومأرب وتعز وحضرموت” في العام 2020، أما بالنسبة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، فقد تم مناقشة المشاريع الصحية للأمين في خدمات الرعاية الأولية ومعالجة حالات سوء التغذية، لضمان التنسيق الكامل مع كافة مديريات الصحة في المناطق المستهدفة وبإشراف إدارة الرعاية الصحية الأولية بالوزارة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من الاجتماعات المشابهة للقائمين على “الأمين” مع المسؤولين اليمنيين، فقد سبق وان اجتمع المدير الإقليمي للأمين في اليمن مع محافظ محافظة المهرة ورئيس المجلس المحلي السيد “محمد علي ياسر” في شهر كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، ووقتذاك ناقش الطرفان التدخلات الممكنة تنموياً وإغاثياً في محافظة المهرة، كما وأكدا على أهمية إجراء مسح للسكان وتنفيذ خارطة للخدمات، لتحديد الاحتياجات وفق الأولوية، وقام بعدها المدير الإقليمي بسلسلة من الزيارات الميدانية لمشاريع الأمين في عموم أنحاء اليمن.

 

اليوم-الدولي-للتوعية-بخطر-الألغام

اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام

في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، نتذكر دائماً قصص كفاحٍ دائمٍ مع من تعرضوا لحوادث مؤسفة في هذا الصدد، لنتذكر معها ما تسببه تلك الآلات الخطرة من أضرار رهيبة على المدنيين والأبرياء في مناطق النزاع. ولعل قصة محمد غالب الشرعبي في تعز باليمن هي واحدة من آلاف القصص المماثلة حول العالم.

يسكن محمد بمنطقة الوتيرة جوار قلعة القاهرة مع أسرته، يتحدث محمد عن حياته قبل الإصابة: “كانت حياتي كأي شخص عامل في الأشغال الحُرة يومية الأجر، كنتُ أعمل بجمع عُلب البلاستيك وبيعها. صحيح أن الفائدة المادية منه شحيحة لكنني كنت أقضي بها بعض أمور حياتي، أساعد والدي الذي كان يعمل في التربية كحارس بوابة سابق، ويُعَدّ الآن عاطلاً عن العمل، تتكون أسرتي من سبعة اشخاص، وما نحصل عليه من العمل لا يكفي لإعالة أسرة بهذا العدد ضمن كافة احتياجاتها المعيشية”.

ويتابع محمد بالقول: “في عام 2017 أُصبتُ بلغم عندما كنت امارس عملي، أُغمى عليّ ولم أجد نفسي إلا وأنا بالمستشفى وقد أصبحتُ بدون أطراف! فقدتُ كلتا ساقيّ ويدي اليسرى، وانتابني الخوف الشديد وكل مشاعر اليأس والإحباط وأن حياتي قد انتهت، كان الأطباء يحدثونني عن الصبر وحاولوا رفع معنوياتي إلا أنني ما زلت فاقداً للأمل وأن حياتي قد انتهت، قام الأطباء بإحضار ببعض المرضى إليّ ممن فقدوا اطرافهم ليتحدثوا معي فبدأتُ أشعر بأن الحياة مستمرة ولا تتوقف عند فقدان شيء. كانت تواجهني صعوبات كثيرة وكبيرة منها أنني لم أستطع الخروج بين الناس كي لا يقولوا عني أني لا أستطيع المشي، مع أنني لم يسبق وأن سمعتُ كلاماً كهذا، ولكن كانت في ذهني تدور هذه الأشياء”.

وتابع بقوله: “كذلك من بين الصعوبات التي عانيت منها أنني لا أستطيع أن اقضي حاجتي في دورة المياه بالشكل الطبيعي والمُريح، وكان أخي يساعدني كثيراً بأن يأخذني على كتفه ليذهب بي الى دورة المياه، ومن الصعوبات كذلك أنني لم أكن أستطيع الخروج الى الخارج، كنت أزحف كالأطفال على باطن يدي ورُكبتاي حتى وصولي الى درج أو مرتفع، ثم يأتي أخي ليحملني ويوصلني الى المكان الذي أريد الذهاب إليه، من الصعوبات كذلك أنني لا أملك كرسياً متحركاً يساعدني على الحركة في المناطق المستوية لأتمكن من المشي فيها بسهولة وراحة، وأيضاً من الصعوبات أنني أصبحت لا استطيع جمع البلاستيك من جديد فاضطررت للذهاب إلى السوق لكي أستعطف الناس وأستجديهم”.

وأكمل محمد قائلاً: “ذات يوم كنت في السوق، بالصدفة أتى رجُل كبير بالسن ليخبرني عن المركز وشرح لي عنوان المكان، كان مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل المدعوم والممول من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية محافظة تعز – الجمهورية اليمنية مركزاً مختصاً ومتكاملاً للأطراف الصناعية، يعين المبتورين مجاناً بكافة احتياجاتهم من تدريبات وتدليك وتركيب أطراف، في البداية لم أصدق أن هناك شيئاً يوزع مجاناً وكان اليأس مسيطر عليّ بأنني لن أعود للمشي، حتى حضرت إلى المركز، فاستقبلوني استقبال الكبار، وهم في قمة التواضع، ولم أرَ تواضعاً من قبل مثل تواضع الفريق القائم داخل المركز، والابتسامة لم تفارق وجوههم حتى اعادوا لي الامل بالمشي من جديد”.

وهكذا تطورت قصة محمد غالب بعد أن حضر إلى المركز وتم تسجيله وتمت مقابلة الطبيب المختص، وتم أخذ القياسات المطلوبة للحصول على الأطراف، وبعدها تم تجهيز الطرفين وتدريبه عليهما، وهو الآن قد عاد إلى حياته الطبيعية وعاود المشي على ساقيه مرة أخرى. يقول محمد في هذا الصدد: “بعد تركيبي للطرف عادت لي الحياة من جديد! الآن أستطيع المشي، ولن يتعب معي أحد بعد اليوم، أستطيع أن أبحث عن عمل، ولكن بتر يدي لا زال يُشكّل عائقاً لدي، وأظن أنني سأتجاوزه كما تجاوزت عائق بتر الساقين.

رسالتي للقائمين على المركز أن يستمروا بمساعدة كل من يأتي إليهم، وأن يستمروا بالعمل وبالابتسامة على وجوههم حتى وإن ضاقت بهم الحال، فالعمل الذي يقومون به كبير جداً، ورسالتي الى مركز الملك سلمان أن يستمر بدعم المشاريع الإنسانية وأن يستمر بدعم هذا المركز فوجوده في هذه المدينة مهم جداً.

 

 

 

الأمين تزرع الابتسامة جديد

الأمين تزرع الابتسامة جديد بعد معاناة السفر والحاجة لأجراء عملية جراحية..

تعاني “سحر الحسين” – 7 سنوات – من مـشكلة خلقية في القلب، ألا وهي بقاء القناة الشريانية مفتوحة، الأمر الذي تسبب لها بمشاكل صحية عديدة، ولاحقاً تطلب الأمر إجرائها لعملية قسطرة قلبية لإغلاق تلك القناة.

سحر المولودة في ريف حماة، والمقيمة في المناطق المحررة، حُرمت من حقها في العلاج بسبب عدم توفر مراكز مختصة تقوم بمثل هذه العمليات في شمال غرب سوريا، إلا أنه – ونتيجةً للتعاون المثمر بين منظمة الأمين والسلطات الصحية في مدينة غازي عنتاب التركية – تمكنت سحر من دخول الأراضي التركية وإجراء العملية على نفقة الأمين، لتعود البسمة إلى وجه سحر، وليعم الفرح بيت أهلها من جديد.

قصة سحر ليست الوحيدة وليست الأولى من نوعها، بل هي قصة من عشرات القصص التي انتجها التضامن النبيل بين “الأمين” للمساندة الإنسانية، والسلطات الصحية في تركيا عموماً، ليكون عون الانسان عنواناً كبيراً ومضيئاً لكل قصة.

al-ameen-organization-yemen-1

أمهر النحاتين على الخشب

منظمة الأمين تساعد أمهر النحاتين على الخشب ..
في قلب وادي حضرموت أكبر أودية اليمن، ولد وترعرع الحاج “أحمد عبيد غانم” – 54 عام – والذي يعمل منذ نعومة أظفاره في مهنة النجارة، ويعد من أمهر النحاتين على الخشب.

يعاني الحاج أحمد منذ 14 عاماً من بتر في قدمه بعد حادث مروري أليم في مدينة المكلا بساحل حضرموت، حيث توقفت حياة الحاج أحمد غانم وتعطلت كل مصالحه وأعماله، وأصبح لا يقوى على عمل أي شيء بسبب البتر، وتكالبت عليه الهموم والديون لأنه أب لأسرة مكونه من 6 أبناء وحالته الصحية في تدهور مستمر.

ظل الحاج أحمد يعاني طوال الأربعة عشر عاماً، وأصبح عالة على مجتمعه، ولم يستطع تركيب طرف اصطناعي لكلفته الباهظة، بالإضافة الى أنه يتطلب السفر إلى الخارج.

عند استكمال تهيئة وتشغيل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سمع الحاج غانم عن ذلك، وقال في هذا الصدد: ” جئت المركز برفقة إبني واستقبلني الفريق الفني وتمت معاينة البتر وأخذ لي المقاس، والحمد لله تم تجهيز الطرف في وقت قصير بمواصفات عالمية، اندهشت بالمعاملة الودية والأخلاقية من الفريق الطبي بالمركز الذي يعمل جاهداً لإدخال السعادة والابتسامة علينا”.

خضع المستفيد أحمد لعدد من جلسات التدريب على المشي بالطرف الاصطناعي وتركيبه ذاتياً في أوقات متعددة من الأسبوع، والآن يمشي الحاج أحمد بشكل طبيعي ولا تبدو عليه أثار تركيب الطرف لمرونته وحركته الانسيابية ومقاومته لكل الظروف.

يقول الحاج أحمد: “الآن سأعود إلى عملي في النجارة وسأعيل عائلتي وسأوفر لهم سبل العيش الكريم، وكل هذا بفضل المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان في تقديم العون لحضرموت والمحافظات المجاورة ضمن المشاريع الصحية والتنموية والإغاثية التي سوف تخفف من معاناة اليمنيين ذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف“.