التوعية-التغذوية-في ريف-الباب

التوعية التغذوية في ريف الباب

ضمن أنشطتها المتعددة في الرعاية الصحية والتوعية النفسية والمجتمعية، تستمر العيادات المتنقلة التابعة لمركز الباب الصحي المدعوم من قبل “الأمين” للمساندة الإنسانية في أنشطتها ضمن الأرياف المحيطة بمدينة الباب، وبخاصة حملات التوعية ضمن عدة مواضيع هامة تتعلق بأوضاع المستفيدين في تلك المناطق النائية.

ومؤخراً قامت إحدى العيادات المتنقلة التابعة لمركز الباب بإقامة جلسة حول التوعية التغذوية في ريف الباب، وتحديداً في قرية “البرج”، لتعريف الأسر المقيمة هناك بأسس التغذية الصحية السليمة للأطفال.

ودارت مواضيع الجلسة حول سوء التغذية والأمراض التي يعاني منها الطفل، كالنمو المتأخر والضمور، إضافة إلى إعطاء إرشادات حول الأغذية التي يجب على الطفل أن يتلقاها. وترافقت تلك الجلسة بتنفيذ حملات متنقلة علاجية تخص الأطفال، وتم أيضاً معالجة بعض الأطفال والكشف عن الأسباب المؤدية لعدم النمو الصحيح.

التدريب-حول-كورونا-في-اعزاز

التدريب حول كورونا في أعزاز

قامت “الأمين” للمساندة الإنسانية بإقامة تدريب في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، وقد تمحور هذا التدريب حول إدارة حالات فايروس كورونا المستجد، حيث تناول التدريب نشأة فايروس كورونا المستجد، والأعراض السريرية، وطرق التشخيص الشعاعي والمخبري إضافة إلى المعايير المخبرية.

وقد تناول هذا التدريب حول كورونا في أعزاز بروتوكول العلاج المتبع، والأدوية التي يتم إعطاؤها للمرضى من حيث استطباب كل دواء ومضادات استطبابه والجرعات، كما تم الحديث عن الأدوية الحديثة والتطورات التي طرأت عليها وتدبير المرضى في العناية المشددة، وتناول التدريب الحديث عن ال RDS والطرق اللازمة لتدبيرها.

 

دعم-الأيتام-في-اليمن

دعم الأيتام في اليمن

يحتاج الأطفال الأيتام في اليمن عناية فوق العادة انطلاقاً من واقعهم الأليم ووضعهم الحساس على شتى الصعد، ولا يخفى على أحد بأن الأطفال يأتون في مقدمة الفئات الإنسانية التي تتطلب دائماً عناية خاصة ومتابعة دقيقة في كل المجالات، وبالأخص في أوقات الحروب والصراعات، حيث يتعرض الأطفال خلالها إلى حجم هائل من الضغوطات النفسية والحرمان المادي والمعنوي.

ومع تزايد أنشطة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الجمهورية اليمنية إثر الصراع المستمر فيها منذ أكثر من سبع سنوات، يظهر جلياً واقع الأطفال اليمنيين – وخاصة الأيتام منهم – بشكل يدعو للتدخل العاجل بهدف دعمهم وتعزيز صمودهم، حيث تشير الأرقام والاحصائيات المتوفرة عن واقع الأيتام اليمنيين وأسرهم – والتي بلغت ما يزيد عن مليون يتيم – إلى حجم المأساة التي يعيشونها.

وعليه، أطلقت المنظمة الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، وبدعمٍ وتمويلٍ من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع “دعم الأيتام اليمنيين وتعزيز صمودهم” في عدة محافظات يمنية ليتم من خلاله التركيز على برنامج كامل في سياق دعم الأيتام في اليمن، من خلال نظام الكفالة وإعادة التأهيل وإدماج الأطفال الأيتام في اليمن وتمكينهم.

تشير آخر الاحصائيات إلى وجود أكثر من 1.1 مليون يتيم في اليمن، وتفيد تقرير سابقة عن الأيتام في اليمن بأن 60 في المائة منهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم، وثلاثة في المائة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأربعة في المائة يعانون من مشكلات نفسية، بينما تعاني تسعة في المائة من أمّهات الأيتام من أمراض مزمنة وإعاقات، كذلك فإنّ 70 في المائة من أسر الأيتام تفتقر إلى الخدمات الصحية الضرورية، وهي غير قادرة على شراء الدواء وتحمّل تكلفة العلاج في المشافي.

كما أن الأيتام هم أكثر الفئات تضرراً من جرّاء الحرب الأخيرة في اليمن، والتي كانت سبباً في إصابة عدد كبير من الأطفال عموماً بمشكلات نفسية عدّة لا يمكن علاجها بسهولة على المدى القريب، وكذلك فإنّ الأيتام بمعظمهم غير ملتحقين بالمدارس حالياً، إنّما اضطروا إلى العمل من أجل توفير متطلباتهم الأساسية، والبعض منهم يلجؤون إلى التسوّل وآخرين إلى السرقة، ناهيك عن قيام بعض الميليشيات الحوثية بتجنيد أولئك الأطفال الأيتام للقتال في صفوفهم قسرياً.

وعموماً، فإن فكرة مشروع دعم الأيتام في اليمن تعتمد على تقديم الرعاية التكاملية لأسر الأيتام، والتعافي الاقتصادي، من خلال تأمين الإيواء والغذاء، فضلاً عن الوسائل التعليمية للأيتام، والوصول للخدمات وضمان انتظامهم في التعليم، كما يتضمن المشروع تقديم الرعاية النفسية والصحية للأيتام.

كما يعمل المشروع بشكل عام على تحسين الظروف التي يعيشها الأيتام وأسرهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، بغية المحافظة عليهم من التشرد والانحرافات والتطرف، ولم شمل الأسر حتى لا تتفكك وتصبح عرضة للضياع، ومن أجل تثبيتهم في مناطقهم الأصلية قدر المستطاع.

وخلال شهر آذار مارس الماضي، تم توزيع كفالة نقدية لقرابة 300 طفل يتيم في عدن، حيث يتم التواصل عبر مجموعات بشكل يومي في مكتب الجمعية، وتسليمهم الكفالة وتوثيقها ورقياً واعلامياً، كما تم ايضاً إجراء فحص طبي لحوالي 300 طفل يتيم في المركز الذي تم التعاقد معه، وإجراء الفحوصات اللازمة وصرف الأدوية، حيث كان يتم فحص 15 طفل يومياً، ومتابعة حالات الأطفال الذين لديهم مرض مزمن ومن ثم يتم تحويلهم إلى أطباء مختصين.

إضافة إلى ذلك، تم تنفيذ نشاطات دعم نفسي استهدفت جميع الأطفال الايتام، كما تم تواجد فريق دعم نفسي واختيار مكان مناسب وتنفيذ أنشطة ذهنية وحركية هادفة ومسابقات تحفيزية وتوزيع هدايا رمزية للأطفال، كما تم متابعة الحالات النفسية للأطفال حيث تم عمل جلسات للأيتام مع طبيب نفسي، وتم تحويل طفلة للمركز ومتابعة الجلسات النفسية لها.

 

مشروع-الرعاية-الصحية -في-عرسال

مشروع الرعاية الصحية في عرسال

هناك حوالي 1.2 مليون لاجئ سوري في لبنان يشكلون حوالي 25% من السكان، يتمركز أكثرهم في المجتمعات المضيفة الأكثر فقراً، وتتركز غالبية اللاجئين السوريين في مناطق البقاع والشمال مثل عكار والبقاع وخصوصاً عرسال، والتي تعاني أساساً من نقص في الخدمات ومعدلات عجز أكبر.

إن التدفق الكبير للاجئين السوريين إلى لبنان، بسبب تصاعد النزاع السوري، أدى إلى فرض ضغوطات وأعباء كبيرة على نظام الرعاية الصحية في لبنان، حيث يشهد هذا القطاع ثغرات بارزة خاصة على مستوى التغطية، مما يترك مئات آلاف اللاجئين السوريين محرومين من خدمات الرعاية الصحية الأساسية،

وحسب التوجيهات الاستراتيجية للنظام الصحي اللبناني وتجربة المرحلة الأولى للمشروع والممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مما يعزز الاحتياج لزيادة الوصول للخدمات الصحية المجانية، ومع ارتفاع عدد المستفيدين من المشروع السابق، تم التخطيط لتلبية الاحتياج الصحي والوصول لعدد أكبر من المستفيدين وخدمات أوسع من خلال تجديد نشاط المشروع والاستمرار بنشاطات مشاريع أخرى تساهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية بجودة أعلى من خلال الخدمات الصحية المجانية.

فكرة مشروع الرعاية الصحية في عرسال تتمحور حول دعم المركز للرعاية الصحية الأولية والثانوية في منطقة محتاجة في ظل وجود ثغرات في عمل المنظمات الأممية والضغط الكبير على الحكومة اللبنانية، بحيث تكون وفق معايير منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اللبنانية، وبحيث يتم تقديم هذه الخدمات بشكل مجاني، مع ربط الخدمات الصحية المقدّمة بنظام صحي معلوماتي وتقني يضمن متابعة مستدامة ونظام إحالات واضح، مع نظام إداري يضمن سير الأهداف الطبيّة المرجوة بشكل متناسق مع الأهداف المعيارية الإدارية والتقنية.

كذلك يضمن المشروع المشاركة بحملات اللقاح الروتيني المعتمدة من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اللبنانية من خلال كوادر المشروع تقنياً و بالتوعية المجتمعية و التوعية الصحية العامة من خلال موظفي الصحة المجتمعية حول مواضيع النظافة العامة والصحة العامة لتجنب أي أمراض معدية مثل الأمراض المرتبطة بالنظافة العامة (قمل و جرب) و الأمراض السارية مثل الاسهال، و ضرورة مراجعة المراكز الصحية في حال الحاجة لأي دعم صحي، وكذلك التوعية التغذوية من خلال توعية الأهالي حول أساليب التغذية الصحية و ضرورة التعامل مع حالات نقص هرمونات النمو والحالات التي تحتاج لدعم تغذوي، و الدعم النفسي من خلال الجلسات الجماعية و الفردية لدعم الحالة النفسية للاجئين و المجتمع المضيف، والعمل على برامج دمج المجتمعات المهجرة بالمجتمعات المضيفة، و كذلك تقديم الدعم النفسي اللازم للأطفال أصحاب الإعاقات الحركية و الحسية ومساعدتهم في الوصول للمراكز المتخصصة للحصول على الاحتياجات الطبية اللازمة. كما يتضمن المشروع فريق جوال يقوم بتعقب حالات فايروس كورونا في مخيمات اللاجئين، وكذلك إجراء المسوحات والتوعية حول طرق الوقاية.  كذلك سيتضمن مشروع الرعاية الصحية في عرسال تقديم خدمات العيادات التخصصية والتحاليل المخبرية وصور الأشعة وخدمات اللقاح وكذلك الدواء المجاني لكل المستفيدين من خدمات المركز يضاف لها خدمات الصحة المجتمعية والنفسية

 

الأمين تزرع الابتسامة جديد

الأمين تزرع الابتسامة جديد بعد معاناة السفر والحاجة لأجراء عملية جراحية..

تعاني “سحر الحسين” – 7 سنوات – من مـشكلة خلقية في القلب، ألا وهي بقاء القناة الشريانية مفتوحة، الأمر الذي تسبب لها بمشاكل صحية عديدة، ولاحقاً تطلب الأمر إجرائها لعملية قسطرة قلبية لإغلاق تلك القناة.

سحر المولودة في ريف حماة، والمقيمة في المناطق المحررة، حُرمت من حقها في العلاج بسبب عدم توفر مراكز مختصة تقوم بمثل هذه العمليات في شمال غرب سوريا، إلا أنه – ونتيجةً للتعاون المثمر بين منظمة الأمين والسلطات الصحية في مدينة غازي عنتاب التركية – تمكنت سحر من دخول الأراضي التركية وإجراء العملية على نفقة الأمين، لتعود البسمة إلى وجه سحر، وليعم الفرح بيت أهلها من جديد.

قصة سحر ليست الوحيدة وليست الأولى من نوعها، بل هي قصة من عشرات القصص التي انتجها التضامن النبيل بين “الأمين” للمساندة الإنسانية، والسلطات الصحية في تركيا عموماً، ليكون عون الانسان عنواناً كبيراً ومضيئاً لكل قصة.

al-ameen-organization-yemen-1

أمهر النحاتين على الخشب

منظمة الأمين تساعد أمهر النحاتين على الخشب ..
في قلب وادي حضرموت أكبر أودية اليمن، ولد وترعرع الحاج “أحمد عبيد غانم” – 54 عام – والذي يعمل منذ نعومة أظفاره في مهنة النجارة، ويعد من أمهر النحاتين على الخشب.

يعاني الحاج أحمد منذ 14 عاماً من بتر في قدمه بعد حادث مروري أليم في مدينة المكلا بساحل حضرموت، حيث توقفت حياة الحاج أحمد غانم وتعطلت كل مصالحه وأعماله، وأصبح لا يقوى على عمل أي شيء بسبب البتر، وتكالبت عليه الهموم والديون لأنه أب لأسرة مكونه من 6 أبناء وحالته الصحية في تدهور مستمر.

ظل الحاج أحمد يعاني طوال الأربعة عشر عاماً، وأصبح عالة على مجتمعه، ولم يستطع تركيب طرف اصطناعي لكلفته الباهظة، بالإضافة الى أنه يتطلب السفر إلى الخارج.

عند استكمال تهيئة وتشغيل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سمع الحاج غانم عن ذلك، وقال في هذا الصدد: ” جئت المركز برفقة إبني واستقبلني الفريق الفني وتمت معاينة البتر وأخذ لي المقاس، والحمد لله تم تجهيز الطرف في وقت قصير بمواصفات عالمية، اندهشت بالمعاملة الودية والأخلاقية من الفريق الطبي بالمركز الذي يعمل جاهداً لإدخال السعادة والابتسامة علينا”.

خضع المستفيد أحمد لعدد من جلسات التدريب على المشي بالطرف الاصطناعي وتركيبه ذاتياً في أوقات متعددة من الأسبوع، والآن يمشي الحاج أحمد بشكل طبيعي ولا تبدو عليه أثار تركيب الطرف لمرونته وحركته الانسيابية ومقاومته لكل الظروف.

يقول الحاج أحمد: “الآن سأعود إلى عملي في النجارة وسأعيل عائلتي وسأوفر لهم سبل العيش الكريم، وكل هذا بفضل المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان في تقديم العون لحضرموت والمحافظات المجاورة ضمن المشاريع الصحية والتنموية والإغاثية التي سوف تخفف من معاناة اليمنيين ذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف“.

 

 

 

Al-Himma-School-For-Mobility-Disabled

مدرسة “الهمة” لذوي الإعاقة

مدرسة الهمة لذوي الإعاقة الحركية .. تشكل حياة الأطفال المعاقين حركياً هاجساً أساسياً واهتماماً متزايداً من قبل الأمين للمساندة الإنسانية، إذ تتزايد الحاجة إلى دعم احتياجاتهم الخاصة وخصوصاً في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي تواجههم، وانتشار الأمراض والأوبئة، ومواجهة الموجة الثانية من جائحة فايروس كورونا المستجد.

وعليه، زار فريق من مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في “سيئون” بمحافظة حضرموت شرق اليمن صباح اليوم مدرسة “الهمة” لذوي الإعاقة الحركية بوادي حضرموت، وذلك لفحص الحالات التي تحتاج الى علاج طبيعي ومساند تقويمية.

وهدفت الزيارة أيضاً إلى تقييم احتياجات للأطفال المصابين بإعاقات حركية وبحث إمكانية دعمها وتوفير متطلباتها، بغية إعادة دمج أولئك الأطفال في المجتمع ليكونوا أفراداً مساهمين في بناء مستقبلهم ومستقبل ذويهم. كما يزور فريق مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في سيئون يومياً الكثير من الأطفال المعاقين الذين يتجاوز عددهم 50% من زوار المركز والمستفيدين منه.

من الجدير بالذكر أن مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في سيئون يقدم خدمات مجانية للأطفال المعاقين حركياً ولجميع المستفيدين الآخرين، وذلك بدعم وتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

هذا وقد قدم المركز خلال شهر شباط فبراير الماضي قرابة 1576 خدمة، توزعت على 238 مستفيد، وبلغت نسبة النازحين من بين أولئك المستفيدين حوالي 19% بينما كانت نسبة المقيمين من المستفيدين 81% من مجمل الذين حصلوا على تلك الخدمات.

 

 

Project-Of-Yemeni-Orphans'-Empowerment

مشروع تمكين الأيتام اليمنيين

دأبت منظمة الأمين للمساندة الإنسانية منذ تأسيسها على دعم  ومساندة الانسان في كل مكان تستطيع الوصول إليه. وبالأخص، دعم الشرائح الإنسانية الأشد احتياجاً للعناية والمتابعة وتعزيز الصمود أمام تحديات الحياة، وسط عالم مشحون بالحروب والصراعات والأزمات.

ويأتي الأطفال في مقدمة هذه الفئات الإنسانية التي تتطلب دائماً عناية خاصة ومتابعة دقيقة في كل المجالات، وبالأخص في أوقات الحروب والصراعات. حيث يتعرض الأطفال خلالها إلى حجم هائل من الضغوطات النفسية التي تؤثر سلباً عليهم، وتخل بتوازنهم النفسي، كما أن عجز الطفل عن التعبير عما يجول في داخله ومدى الألم الذي يشعر به يزيد من تأثير تلك الأزمات عليه بشكل مضاعف.

ومع تزايد أنشطة منظمة الأمين في الجمهورية اليمنية إثر الصراع المستمر فيها منذ أكثر من ست سنوات، يظهر جلياً واقع الأطفال اليمنيين – وخاصة الأيتام منهم – بشكل يدعو للتدخل العاجل بغية دعمهم وتعزيز صمودهم.

إذ تُظهر الأرقام والاحصائيات الحديثة المتوفرة عن واقع الأيتام اليمنيين وأسرهم – والتي بلغت ما يزيد عن مليون يتيم – حجم المأساة التي بلغت مستويات خطيرة، والتي أدت لأزمة إنسانية لابد من السيطرة عليها.

وعليه، أطلقت الأمين للمساندة الإنسانية وبدعم وتمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع “دعم الأيتام اليمنيين وتعزيز صمودهم” في عدة محافظات يمنية أهمها “عدن – مأرب – المهرة”، ليتم من خلاله التركيز على برنامج كامل لكفالة وإعادة تأهيل وإدماج الأطفال الأيتام في اليمن وتمكينهم.

واقع مؤلم!

يوجد في اليمن أكثر من 1.1 مليون يتيم يشتركون في معاناة واحدة، حتى وإن تعددت أسبابها، فاليتيم هو الطفل الذي فقد أحد والديه أو كليهما، وتُرك ليواجه مصاعب الحياة بيدين صغيرتين، ليجد نفسه ضحية الاستغلال أو الجريمة.

يسعى مشروع تمكين الأيتام اليمنيين إلى تعويض هذا الطفل اليتيم بما أمكن عن حرمانه حنان الأب أو الأم، لأن فقد الوالدين في هذه المرحلة العمرية يترك آثاره البالغة على الإنسان طيلة حياته وعلى مجتمعه الذي يعيش فيه، خاصةً إذا لم يجد الطفل اليتيم شفاهاً تبتسم له وأيدٍ تحنو عليه.

وتفيد تقرير سابقة عن الأيتام في اليمن بأن 60 في المائة منهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم، وثلاثة في المائة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأربعة في المائة يعانون من مشكلات نفسية – لا سيّما الاكتئاب – بينما تعاني تسعة في المائة من أمّهات الأيتام من أمراض مزمنة وإعاقات. كذلك فإنّ 70 في المائة من أسر الأيتام تفتقر إلى الخدمات الصحية الضرورية، وهي غير قادرة على شراء الدواء وتحمّل تكلفة العلاج في المشافي.

وتفيد الدراسات بأن الأيتام هم أكثر الفئات تضرراً من جرّاء الحرب التي كانت سبباً في إصابة عدد كبير من الأطفال عموماً بمشكلات نفسية عدّة لا يمكن علاجها بسهولة على المدى القريب، لا سيّما أنّنا في مجتمع يخجل من العلاج النفسي. وكذلك فإنّ الأيتام بمعظمهم غير ملتحقين بالمدارس حالياً، إنّما اضطروا إلى العمل من أجل توفير متطلباتهم الأساسية، والبعض منهم يلجؤون إلى التسوّل وآخرين إلى السرقة، ناهيك عن قيام بعض الميليشيات الحوثية بتجنيد أولئك الأطفال الأيتام للقتال في صفوفهم قسرياً.

أنشطة المشروع

تقوم فكرة المشروع على تقديم الرعاية التكاملية لأسر الأيتام، والتعافي الاقتصادي، من خلال تأمين الإيواء والغذاء، فضلاً عن الوسائل التعليمية للأيتام، والوصول للخدمات وضمان انتظامهم في التعليم، كما يتضمن المشروع تقديم الرعاية النفسية والصحية للأيتام.

كما يعمل المشروع على تخفيف معاناة 1000 يتيم ويتيمة من بين الأيتام الذين يتواجدون في اليمن، وذلك من خلال تقديم كفالة شهرية تمكن الأطفال الأيتام من تعزيز صمودهم وصمود أسرهم في مواجهة صعوبات الحياة والحرب، إضافة إلى تقديم كسوة لليتيم، ومنحة نقدية لتعليمه.

أيضاً يتم تقديم حقيبة مدرسية مزودة بكامل القرطاسية التي يحتاجها الطالب، بالإضافة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتقديم خدمات الصحة النفسية، حيث تم التعاقد مع مراكز رعاية صحية أولية ومراكز صحة نفسية ليتم معاينة واجراء الفحوصات اللازمة شهرياً للأيتام المستفيدين من المشروع مجاناً وبشكل شهري.

يعمل المشروع بشكل عام على تحسين الظروف التي يعيشها الأيتام وأسرهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، بغية المحافظة عليهم من التشرد والانحرافات والتطرف، ولم شمل الأسر حتى لا تتفكك وتصبح عرضة للضياع، ومن أجل تثبيتهم في مناطقهم الأصلية قدر المستطاع.

أيضاً تعتبر أسر الأيتام أو معيلوهم من المستفيدين بشكل غير مباشر من مشروع تمكين الأيتام اليمنيين، حيث تخفف كفالة الأطفال الأيتام من العبء المالي على أسر وعوائل الأيتام، وتساهم بتخفيف أعباء العائلة من خلال الاعتماد على الآخرين لتأمين متطلباتهم.

إن تأمين الرعاية التكاملية للأيتام وأسرهم ستعود بالفائدة على المجتمع في اليمن على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وبذلك يعتبر المجتمع المحيط مستفيداً بشكل غير مباشر أيضاً من هذا المشروع، سواءً من خلال عدم انتشار ظاهر التشرد والتسول، أو من خلال التخفيف من الجهل في المجتمع، حيث ستتم كفالة الأطفال تعليمياً وتقديم خدمات الصحة الأولية والنفسية للأيتام.

 

 

Al-Ameen Wherever You Are

الأمين تصلكم أينما كنتم

مع تزايد أعداد السكان في منطقة “عفرين” بأقصى الشمال الغربي السوري، باتت الحاجة ملحة لوصول العناية الطبية إلى كل قرية وكل بلدة حتى ولو لم تكن البنية التحتية جاهزة لهذا الأمر، ومن هذا المنطلق، قامت “الأمين” للمساندة الإنسانية بتفعيل العيادات النقالة التي يمكنها الوصول إلى مناطق نائية تحتاج إلى العناية الطبية المستمرة، ومن بين تلك العيادات النقالة، العيادة النقالة في قرية “بلبل”.

تقوم عيادة بلبل النقالة بتقديم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة والنازحين فيها، حيث تعمل فرق “الأمين” على تقديم المعاينات الطبية والاستشارات وتقديم الأدوية والأغذية التكميلية للأطفال، وأيضاً توعية الأمهات وإرشادهن لا سيما في ظل الوضع الصحي الراهن في ظل جائحة فايروس كورونا، كما تقوم بإحالة المراجعين إلى المراكز الطبية المتخصصة بحسب الحالة والحاجة.

قدمت العيادة قرابة 2770 خدمة خلال شهر شباط فبراير الفائت، ووصل عدد الاستشارات الطبية في عيادة بلبل النقالة إلى 1106 خدمة، توزعت بين 496 للذكور، 610 للإناث، كما قدمت العيادة خدمات تمريض متنوعة بلغت 52 خدمة. وقد كان ارتفاع التوتر الشرياني على رأس قائمة الأمراض التي تعامل معها المركز بمعدل 39 حالة، يليه السكري بـ 31 حالة، و الليشمانيا بـ 28 حالة. وعموماً فقد كانت فئة الأمراض السارية هي الأكثر بالنسبة للحالات التي زارت العيادة، وذلك بمقدار 312 حالة، تليها فئة الأمراض التنفسية بـ 214 حالة.

 

 

Al-Bab-northern-countryside-of-Aleppo

استهداف مستودع الأمين للأدوية

في تمام الساعة 12:21 من ظهيرة اليوم السبت الموافق 20 من شهر آذار “مارس” الجاري، وفي مدينة “الباب” بريف “حلب الشمالي”، قامت سيارة مفخخة مجهولة المصدر باستهداف مستودع الأدوية التابع لمنظمة الأمين للمساندة الإنسانية في المدينة، وأدى انفجار السيارة بجوار المستودع إلى خسائر فادحة في محتويات المستودع من أدوية وتجهيزات طبية، إضافة إلى إصابات في صفوف المدنيين الذين كانوا متواجدين في الموقع لحظة الانفجار. إن “الأمين” للمساندة الإنسانية إذ تتمنى الشفاء العاجل للجرحى المصابين جراء هذا العمل الإجرامي، فإنها وفي الآن ذاته تدين وبشدة هذا العمل الإرهابي – أياً كانت الجهة التي تقف خلفه – والذي أدى لهذه النتائج المروعة من إصابات بشرية وخسائر في معدات ومستحضرات طبية كانت مخصصة في الأساس لمساعدة الأهالي المدنيين والنازحين في تلك المنطقة، كما تؤكد “الأمين” على ضرورة تجنيب المدنيين والبعثات الطبية وكل ما يتعلق بهما أي عمل حربي أو أية أعمال انتقامية في كل زمان ومكان. وختاماً، تؤكد “الأمين” إصرارها على الاستمرار في رسالتها للمساندة الإنسانية، مهما كانت المحن والتحديات والأخطار.