هديل-احمد-قائد

هديل احمد قائد

“هديل احمد قائد” هي إحدى سكان مدينة تعز، تملك 5 اشقاء، ووالدها عاطل عن العمل ونازح من منقطة الحوبان الى مدينة تعز، يعمل والد هديل حالياً في حمالة الحجارة وأكياس الدقيق ليحصل يومياً على 2 دولار فقط، والتي لا تفي ابداً لتوفير المتطلبات الضرورية للمعيشة لأسرتها المكونة من 5 أطفال اكبرهم هديل. هديل من أسرة بسيطة جداً.

 

حالة صعبة

تقول والدة هديل: “ابنتي ولدت بصورة طبيعية جداً ومارست حياتها بشكل طبيعي جداً، حتى بلغت من العمر 5 سنوات، فبدأت تفقد توازنها أثناء المشي فجأة، وفقدت التحدث أيضاً، فأسعفناها إلى عدة مستشفيات إلا أنه لم يتم تشخيص حالتها، فجأة بدأت الازمة ونزحنا من منزلنا وأهملت صحة ابنتي، إذ لا يوجد مستشفيات مفتوحة ولا مراكز صحية. انتهى كل شي في تعز، حتى ابنتي فقدت المشي والكلام كلياً، ودخلت في موجة دماغية عقدت حياتها بشكل كلي ولمدة 5 سنوات حتى مطلع عام 2020 حينها أخبروني بأنه يوجد مركز للأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي يقدم خدمات مجانية، فأتيت لأرى ما الذي يمكنه مساعدة ابنتي وهنا وجدتُ المفاجئة”.

 

مركز الحياة

 

تتابع الأم قولها: “يجب أن يسموه مركز الحياة! أتت ابنتي مقعدة لا تتحرك، وهي الآن تتحرك! تمارين استمرت لمدة عام كامل وبعدد خمس جلسات أسبوعيا لمدة 6 أشهر متتالية، ومن ثم جلسات متتالية أخرى بمعدل جلستين أسبوعياً حتى تمكنت ابنتي من النهوض ومحاولة المشي. إنني متعبة للغاية ولا نملك تكاليف النقل والمواصلات إلى المركز. احتاج إلى 2 دولار في اليوم لحضور جلسة العلاج الطبيعي لابنتي. خلال الفترات الماضية كنت استدين مبالغ مالية تساعدني على إيصال طفلتي للتدليك لكن الآن ازاد الحال سوءاً! وأنا أرى ابنتي تتحسن ولكن لا يمكنني مساعدتها على النهوض، فأضطر للبكاء في الليالي وارتجي الله بأن يساعدني في محنة ابنتي، وخصوصا بعد أن رأيتها تتحسن. الآن احضر في الشهر مرتان فقط، رغم ضرورة حضوري 8 مرات، وذلك بسبب عدم توفر كلفة المواصلات. الأخصائية رنا لم تتركني يوماً، فهي تساعدني وتعلمني كيف أنفذ التمارين لابنتي في المنزل، في حين لا يمكنني الحضور إليها، لم تشعر الأخصائية رنا بالإرهاق لأكثر من 6 أشهر متتالية وهي تقدم خدمة التمارين لابنتي، إنني ممتنة جداً لكل من يعمل في هذا المركز وممتنة لمركز الملك سلمان الذي يسعى لمساعدة المحتاجين على مساحة ورقعه مدينة تعز، شكراً بقدر حياة مركز الحياة“.

 

العلاج-الطبيعي

العلاج الطبيعي .. أمل يتجدد

في مناطق الحروب والصراعات، حيث يعيش الانسان تحديات لا حصر لها تنعكس واحدة تلو الأخرى على حياته وعلى علاقته بمن حوله، في تلك المناطق بالذات، تصبح الإعاقة الحركية أمراً أشبه بالموت الافتراضي للمصابين بها! فالإعاقة تعتبر ذات ألم جسدي ونفسي لا يوصف في الأحوال الطبيعية، فكيف إذا كان موطنك في حالة حرب أو صراع أو انهيار اقتصادي؟

وقد تتعدد أنواع الإعاقات الحركية وأسبابها وأشكالها، إلا أن الغالبية منها تتحد في طريق واحد للخلاص والعلاج، هذا الطريق هو العلاج الطبيعي، فما هو العلاج الطبيعي بالضبط؟ العلاج الطبيعي هو عبارة عن سلسلة أنشطة علاجية يتم تقديمها للأفراد من أجل إعادة الحركة إلى الحد الطبيعي، مع التطوير والحفاظ على القدرات الوظيفية في جميع المراحل العمرية التي يمر بها الشخص، إضافة إلى تحسين نوعية الحياة وإعادة التأهيل وإمكانية الحركة من جديد بالشكل الطبيعي قدر الإمكان.

 

اليمن وسوريا

وعليه، كانت مناطق الحروب هي الأجدر بالرعاية في هذا الصدد، عدا عن أن العمليات الحربية فيها قد أضرّت جسدياً بألوف البشر، وأفرزت لديهم إصابات جسيمة أدت إلى إعاقات حركية متعددة، فكان لزاماً إيلاء خدمات العلاج الطبيعي ضمن تلك المناطق أهمية قصوى، مع مراعاة الظروف الإنسانية الحساسة للسكان الذين فتكت الحروب بمصالحهم وأقواتهم بل وحتى منازلهم.

لأجل كل ذلك، انبرت “الأمين للمساندة الإنسانية” لتولي مسؤولية مراكز العلاج الطبيعي في بلدين فتكت بهما الحروب والصراعات ولا تزال، هما اليمن وسوريا، جاعلة شعبيهما عرضةً لمختلف الإصابات التي أنتجت – بكل تأكيد – إعاقات حركية لا حصر لها. حيث تشرف فرق “الأمين” على أربعة مراكز للعلاج الطبيعي في اليمن في كل من “عدن – تعز – سيئون – مأرب” ومركز واحد في سوريا في “ادلب”.

وعلى سبيل الاحصائيات الدقيقة، وخلال شهر نيسان أبريل الماضي فقط، استقبل مركز تعز للعلاج الطبيعي 109 مريضاً، واستقبل مركز عدن 86 مريضاً، بينما استقبل مركز سيئون 182 مريضاً، ومركز مأرب 146 مريضاً، أما مركز أريحا في سوريا فقد استقبل 183 مريضاً.

 

العلاج الطبيعي يجدد أمال سامي .. 

قصص إنسانية عديدة تلك التي تواردت إلى مراكز العلاج الطبيعي في اليمن وسوريا، تحضرنا من بينها اليوم قصة الشاب “الشاب سامي سعيد عنبر” البالغ من العمر 36 عاماً من الجمهورية اليمنية – محافظة حضرموت، وهو أب لثلاثة أطفال، ويعمل في مشروعه الصغير على دراجته ذات الثلاث العجلات لنقل البضائع والمواشي لكافة أبناء مدينة سيئون.

الشاب سامي لا تفارق البسمة شفتيه أمام كل من التقاه، سواءً أكان يعرفه أو لا يعرفه، وقد عانى سامي منذ عدة سنوات مضت من إعاقة في ظهره بعد ما ألمت به حمى عطلت وظائف أعضائه، وكانت لهذه الاصابة نتائج عكسية في حياته وحياة من يعيلهم، وتوقفت دراجته عن العمل وأصبحت مجرد خردة أمام بيته، وهزل جسده وأجساد اطفاله الصغار، وأصيب أحدهم بحالة سوء تغذية. وقد حاول سامي مراراً أن يعالج إعاقته المزمنة متنقلاً بين المستشفيات في حضرموت ومأرب وعدن وصنعاء، ولكن كل تلك المحاولات لم تؤتِ ثمارها.

يحدثنا الفني المشرف عن حالة سامي بالقول: “أخبرنا سامي بلغة الإشارة لأنه لا يستطيع الحديث بشكل جيد، بأن يذهب ويتوجه الى المركز للمعاينة ومن ثم للخضوع الى عدد من جلسات العلاج الفيزيائي، فبعد زيارة سامي لمركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في سيئون ومتابعة حالته من قبل المختصيين وبعد تنظيم برنامج علاجي لسامي استمر لأكثر من 3 أشهر كانت النتيجة مبهرة .. 80% من أعضاء سامي قد عادت إلى الحركة وإلى خدماتها الوظيفية”.

يتابع فني العلاج الطبيعي بالقول : “لقد خلق العاملون في المركز صداقة جديدة مع سامي الذي يكرر ذكر اسم المركز دائماً، لما وجده من خلق واستقبال ومعاملة حسنة، ناهيك عن أن المركز يقدم خدماته بشكل مجاني لكل المستفيدين”.

وهكذا عاد سامي إلى مشروعه الصغير الذي يحقق له سبل العيش الكريم بالعمل على دراجته النارية، وسيقوم بنقل البضائع والمواشي للمواطنين والنازحين بمدينة سيئون، محققاً بذلك اكتفاءً ذاتياً نوعياً في حياته التي ظن – لوهلة – بأنها قد انتهت تماماً، واسلمته إلى مهاوي النسيان ووديان اليأس.

 

مركز-الغسيل-الكلوي

مركز الغسيل الكلوي في أريحا

إن لمركز الغسيل الكلوي في مدينة أريحا أهمية كبرى قد لا يدركها إلا قاطنو المنطقة نفسها، وبالأخص، أولئك المصابين بالفشل الكلوي أو المصابين بأمراض الكلى المختلفة.

حيث وصل عدد المستفيدين من مركز الغسيل الكلوي في أريحا خلال شهر نيسان الماضي 20 مستفيداً، موزعين بين مداوم قديم ووافد جديد، تلقوا لـ 157 جلسة غسيل كلوي خلال الشهر، تمت تحت إشراف وعناية الكادر الطبي في المركز.

وكانت نسبة المستفيدين من الذكور 60% و الإناث 40% بينما بلغت نسبة المقيمين 80% و النازحين 20%.

 

التدريب-على-مشروع-شبكة-حلب

التدريب على مشروع شبكة حلب

يعدّ التدريب أحد أهم أساسيات تنمية المهارات وتطوير وتوسيع آفاق السلوكيات الإداريّة ذات العلاقات المرنة في العمل، والتفكير المنظّم، والتعامل، والقدرة على حلّ المُشكِلات المُختَلِفة والتعامل معها، إضافة إلى القدرة على التأقلم مع تغيرات وظروف العمل الجديدة، وامتصاص غضب الآخرين، وتنمية مهارات الاستماع والابتكار والاتصال والتواصل والعلاقات والإشراف، وتحفيز العاملين واستثمار قدراتهم بما يعود بالنفع على جميع أطراف المجتمع والدائرة المحيطة بهم.

وكون المجال التدريبي واحد من أهم الأمور التي تعمل عليها “الأمين” للمساندة الإنسانية في سوريا منذ زمن، يستمر مشروع “شبكة حلب” التدريبي في ريف حلب الشمالي، وتحديداً في مدينة “اعزاز”، حيث تشهد الأيام الحالية الفترة الأخيرة من التدريبات المقامة ضمن هذا المشروع.

يستفيد من هذا المشروع العشرات من المتدربين والمتدربات الذين تم تقسيمهم ضمن مجموعات تخصصية تناسب كل فرد ومجاله الذي يعمل به أو لمجرد الإلمام بمجال معين ضمن التدريب المراد حضوره.

وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية عدة دورات تدريبية هامة أقيمت ضمن مشروع شبكة حلب، منها تدريب إدارة سلسلة التوريد الطبية، وتدريبات التعامل مع جائحة فايروس كورونا المستجد، وتدريب المعايير الدنيا لبروتوكولات خدمات الصحة الإنجابية، وتدريب إدارة الشكاوى ورضا المستفيدين. وغالباً ما تستهدف التدريبات الكوادر الطبية العاملة في المراكز الصحية ضمن المنطقة، من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين بمختلف تخصصاتهم.

 

مركز-الأطراف-الصناعية-في-عدن

مركز الأطراف الصناعية في عدن

على مر العصور، لطالما كانت الشعوب هي الخاسر الأكبر من جحيم الحرب، فأي حرب مهما كانت دوافعها ونتائجها وأطرافها لابد أن تنعكس سلباً على حياة المدنيين العزل، وتخلف دماراً هائلاً في المنشآت والبنية التحتية ومصالح الأفراد.

ومن بين الأضرار الفردية الخطيرة التي تسببها الحروب، هي الإصابات التي تحدث لدى الأفراد، مودية بهم إلى إعاقة مستديمة، ومانعة إياهم من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي، بل وفقدان مصدر رزقهم غالباً.

مدينة “عدن” اليمنية هي إحدى المدن التي دارت الحرب فيها بين الحكومة الشرعية المنتخبة والمليشيات الحوثية، وتلك الحرب أدت الى العديد من الإصابات بين المدنيين، وتلك الإصابات تنوعت بين تشوهات في الجسد أو فقدان عضو من الأعضاء.

واستجابة لهذه الحالة الإنسانية المتأزمة، برز الدور الكبير لمركز عدن للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، والمدعوم من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يقوم بخدمة مئات المصابين مجاناً ليخفف عنهم أعباء وتكاليف السفر ونفقات العلاج المرتفعة.

ضمن مركز الأطراف  الصناعية وإعادة التأهيل في عدن، وخلال شهر نيسان من العام الحالي، قام المركز باستقبال 339 مستفيد، وقدم لهم 460 خدمة، وبلغت نسبة الذكور من بين مجمل المستفيدين 92% بينما كانت نسبة الإناث 8%، وشكل النازحون 51% من مجمل عدد المستفيدين، أم المقيمون فشكلوا نسبة 49%.

إضافة إلى كل ذلك، تم تصنيع وتركيب الاطراف الصناعية لحوالي 151 مستفيد، وتوزعت الخدمات التي حصلوا عليها بين قياس أطراف وصيانة أطراف، بينما استفاد 188 مريض من خدمات العلاج الطبيعي، توزعت على جلسات العلاج الفيزيائي والاستشارات التخصصية.

ويتم التركيز من خلال هذا المشروع على فئة الشباب، حيث تعد هذه الفئة من أولويات المشروع بما تمثله من أهمية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وتتضمن خدمات مركز الأطراف في عدن تقديم العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل الحركي الى المصابين سواء بحالات البتر أو الأذى في النخاع الشوكي والإصابات العصبية المختلفة، كما يؤمن المركز طبيباً أخصائياً ضمن التشوهات الخلقية والتجميل لمساعدة المرضى على تخطي إصابتهم ومعالجة العواقب الناجمة عنها.

 

 

مركز-بلدة-تل-الهوى

مركز بلدة تل الهوى

في أقصى شمال ريف حلب، وضمن منطقة “الباب”، تقع بلدة “تل الهوى”، وهي بؤرة سكانية يتزايد عدد سكانها باضطراد إثر موجات التهجير المتواصلة إلى ريف حلب الشمالي، لذلك تتزايد الحاجة لدعم مركز بلدة تل الهوى الصحي للوقوف على الاحتياجات الطبية للسكان والنازحين في تلك البلدة ومحيطها.

تقوم “الأمين” للمساندة الإنسانية بتولي المسؤولية في مركز بلدة تل الهوى الصحي، حيث يقدم المركز الصحي في تل الهوى خدماته العلاجية المجانية باستمرار، مع كامل الخدمات الصيدلانية والمخبرية والاستشارية، وإحالة الحالات المتقدمة إلى المراكز المختصة المعنية.

بلغ عدد الاستشارات والمعاينات ضمن مركز الصحي للبلدة قرابة 4816 خلال شهر آذار مارس الماضي، كما بلغ عدد المعاينات النسائية لما بين عمر 15 إلى 49 حوالي 518 معاينة، بينما كان عدد النساء الحوامل 406 حالة، إضافة إلى ذلك بلغ عدد المعاينات للجهاز التنفسي 528 حالة وللجهاز الهضمي 126 حالة.

وكانت أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وأمراض العيون، وحالات الحمل والولادة، وحالات العظمية، في مقدمة مجمل الحالات التي تعامل معها المركز خلال الشهر الماضي، كما كانت نسبة الذكور المستفيدين 49%، بينما نسبة الإناث كانت 51%.

 

أهمية-مركز-سوسيان-الصحي

أهمية مركز سوسيان الصحي

منذ عقد من الزمن، يعيش الشعب السوري الكثير من الآلام وظروف التهجير القاسية بسبب الحرب الذي سبّبها النظام السوري، مما انعكس على حياة الكثيرين من السكان ودفعهم الى ترك منازلهم والنزوح إلى المناطق الأكثر أمناً، ورافق ظروفهم تلك غلاء المعيشة وقلة الخدمات الطبية الأساسية التي يحتاجها الكثير منهم.

استجابةً لتلك المشاكل، تم بناء وتأسيس مركز سوسيان الصحي الذي يعتبر واحداً من أهم المراكز الصحية التي يتم دعمها من قبل “الأمين” للمساندة الإنسانية، ولكونه مركز اتصال الريفين الشرقي والغربي لمدينة الباب السورية، حيث يتم تقديم خدمات طبية عديدة ضمنه، تساعد المقيمين والنازحين في تلك المناطق للاستفادة من الخدمات التي يقدمها المركز، ويوفر عليهم جهد السفر والنفقات المالية،

كما يحتوي المركز على عيادات طبية عديدة ومتنوعة كعيادات الأطفال، النسائية، الداخلية، القلبية، العظمية إضافة الى الصدرية.

كما يقوم المركز بتقديم خدمات الإسعافات الأولية والصيدلة لتستفيد أكبر شريحة ممكنة من المرضى،

ومنذ افتتاح المركز الى يومنا هذا يتم تقديم مئات المعاينات الطبية وتقديم الاستشارات الطبية يومياً للمقيمين والنازحين القاطنين في مناطق سوسيان، ولطالما كان للأمين دور فعال على الأرض لخدمة مختلف الشرائح المتواجدة على الأراضي السورية، لتحمل عن الأهالي شيئاً من معاناتهم، وتعمل على التخفيف من شدة وقسوة الحياة التي تدور من حولهم خلال سنوات الحرب التي أنهكت أجسادهم وأرواحهم.

 

 

مركز-بلدة-عين-البيضا-الصحي

المركز الصحي في بلدة عين البيضا

بدعم وجهد حثيث من “الأمين” للمساندة الإنسانية، يستمر المركز الصحي في بلدة “عين البيضا” بالقرب من مدينة جرابلس في أقصى الشمال السوري بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وذلك في واحدة من مناطق الشمال السوري العديدة التي تشهد في السنوات القليلة الماضية كثافة سكانية كبيرة تحتاج إلى رعاية صحية دائمة.

هذا وقد وصل عدد المستفيدين من المركز خلال شهر أذار مارس الماضي قرابة 1921 مستفيداً، توزعوا على العيادات المتنوعة ضمن مركز بلدة عين البيضا، وقد كانت نسبة الذكور 30% من مجمل عدد المستفيدين، والإناث 70%.

ويضم المركز عيادات القلبية والعينية والصدرية والداخلية والنسائية، إضافة إلى العيادات العامة، وعيادة الأطفال، وعيادة الأسنان، إضافة إلى الخدمات الصيدلانية والمخبرية، وقد بلغ عدد الإناث الحوامل ممن استفادوا من خدمات المركز خلال الشهر الماضي 171 مستفيدة، بينما كان مجمل المعاينات ضمن العيادة النسائية 429، بينما احتلت امراض الجهاز التنفسي قمة الحالات التي تعامل معها المركز بـمقدار 754 حالة.

 

الكشف-المبكر-عن السرطان

الكشف المبكر عن السرطان

أقامت “الأمين” للمساندة الإنسانية تدريباً في مدينة “اعزاز” بريف حلب الشمالي، تمحور موضوعه حول الكشف المبكر عن السرطان، وتحديداً سرطان الثدي وسرطان الرحم. واستهدف التدريب القابلات في 21 مشفىً ومركزاً صحياً، بهدف التعريف عن أهم أعراض السرطان والعوامل المتأهبة، مع شرح عن الإناث اللواتي يمكن أن يتعرضن للإصابة لكي تتم الدراية من قبل المريضة عن الإصابة بشكل مبكر.

إضافة إلى ذلك، فإن الكشف المبكر عن السرطان يهدف إلى تقليل عدد الإصابات لكونه شبه شائع بين الإناث، وكون العلاج المبكر يساعد على الاستشفاء السريع، ولكي يتم الربط مع مراكز الإحالة والعمل على التداوي منه.

وقد تم تدريب القابلات عملياً عن كيفية فحص الثدي الذاتي، لكي يتم التعريف به للسيدات المصابات أو الغير مصابات، وتم تدريب القابلات على أخذ عينة عنق الرحم، والتمييز على أعراض سرطان عنق الرحم والعوامل المتأهبة، إضافةً الى إرشادات حول التوعية الصحية والتثقيف الصحي بهذا الصدد.

 

 

مركز-العلاج-الفيزيائي-في-إدلب

مركز العلاج الفيزيائي في إدلب

بسبب الأوضاع الإنسانية المؤسفة التي تعيشها محافظة إدلب السورية منذ سنوات، وما ترافق معها من قصف استهدف المناطق المدنية بشكل خاص، ظهرت آلاف الإصابات والإعاقات التي تحتاج لمتابعة العلاج، وذلك بعد الانتهاء من عمليات الإسعاف الأولي والعمليات الجراحية – وخاصة في منطقتي الأطراف والعمود الفقري – مما جعل وجود مراكز المعالجة الفيزيائية حاجة ملحّة لأهالي المحافظة.

ومما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد، بأن آثار الإصابات العنيفة الناجمة عن القصف والعمليات العسكرية لا تتوقف عند الضرر الأولي، بل تؤثر بشكل جوهري على قدرة التحرك لدى المصابين، ولهذا يعد العلاج الفيزيائي من أهم الضروريات لمتابعة العلاج لدى المصابين، فهو يعمل على إعادة الحركة الطبيعية قدر الإمكان للمفاصل والعضلات المصابة، كما تساعد الأجهزة الكهربائية المحفزة للأعصاب في عودة المصابين إلى حياتهم الطبيعية تدريجياً.

وعليه، تسعى “الأمين” للمساندة الإنسانية من خلال مركز العلاج الفيزيائي في إدلب إلى استقبال كافة الفئات العمرية ممن يحتاجون إلى جلسات العلاج الفيزيائي، من حديثي الولادة وحتى كبار السن، وتقدم العلاج الفيزيائي للمرضى، كما يوفر المركز جلسات العلاج الفيزيائي للذكور والإناث خلال أيام محددة بحيث تناسب المراجعين.

كما تبذل الفرق العاملة في مركز العلاج الفيزيائي بإدلب أقصى الجهود لمساعدة الأهالي الذين يعانون من مثل هذه الإصابات، وذلك باستعمال أحدث تقنيات المعالجة الحديثة، بالإضافة لمتابعة مئات الحالات، بغية الوقوف على جاهزية المصابين وتهيئتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية من جديد.