|

“مركز عدن أعاده للمشي ” بعد أن بُترت ساقه.

"مركز عدن أعاده للمشي " بعد أن بُترت ساقه.

اليمن – عدن

متابعات من مركز الأطراف الصناعية في عدن .

“مركز عدن أعاده للمشي ” بعد أن بُترت ساقه.

استجمع قواه وحمل عكازتيه، وبصعوبة بالغة وصل إلى السوق، فاشترى بعض الفواكه لأطفاله، وبعد أن دفع ثمنها، وقف عاجزاً عن حملها بعد محاولات كثيرة، فتولى وعيناه تفيض من الدمع حزناً ألا يتمكن حتى من إسعاد صغاره. أراد رفيق قاسم البالغ من العمر 40 عاماً أن يُفرح أسرته المكونة من 8 أشخاص، بأنه وبعد بتر طرفه الأيسر مازال قادراً على إحضار الفواكه والهدايا لهم، مازال قادراً على إدخال السرور لقلوبهم، بأنه مازال والدهم المحب. ينحدر رفيق من محافظة أبين، عاني من بتر طرفه منذ عام 2015، وظلّ يتجرع أسوأ جرعات اليأس والإكتئاب لسنة كاملة، لم يعد قادراً على مزاولة عمله في الصيد، ناهيك عن عجزه حتى في أن يحضر لنفسه كوباً من الماء عند عطشة. وبعد سنة كاملة من الصبر، بدأت البشارات تتوالى على رفيق، حين سمع بمركز عدن للأطراف الصناعية، والذي يقدم خدماته مجاناً عبر أطراف صناعية، تُتيح لمستخدمها عودته إلى حياته الطبيعية، فاندفع رفيق بآماله إلى المركز، وفي غضون شهر، استغرقه في القياس والتدريب والعلاج الطبيعي، ومن ثم تجهيز الطرف وتدريبه عليه؛ شهر فقط عاد فيه رفيق للتنقل بكل أريحية من البيت إلى السوق والمسجد، وبعد مدة من التدريب تأقلم فيها رفيق مع الطرف بشكل ممتاز، حتى بات قادراً على مزاولة عمله في الصيد؛ كل صباح يُقبِّل صغاره ويتوجه لعمله، ولا يعود حتى يشتري الفواكه والهدايا لهم. رفيق منذ ذلك الوقت وإلى الآن يزور مركز عدن بشكل دوري، لإجراء صيانة أو تبديل الطرف حسبما يقرره الفنيون في المركز.