|

” ليان ” والأمل الوحيد في عدن ..

” ليان… والأمل الوحيد “

لم تصمد ساقها الصغيرة الضعيفة أمام حقد القذائف وحديدها اللاهب، ففي مرحلة مبكرة من عمرها نهشت إحدى القذائف ساقها بكل قسوة، ثم غادرت سارقة أحلام الطفلة وآمالها. كانت ليان بعمر 3 سنوات عندما بُترت ساقها اليمنى، لم تكن لتدرك حينها حجم المصيبة بعد، ولكن ومع تقدمها في العمر بدأت تشعر بأنها ليست كغيرها من الأطفال، كثيراً ما كانت تصرخ بأعلى صوتها: ” أين قدمي الأخرى يا أمي، أرجوكِ أريد قدماً ثانية مثل إخوتي وباقيَ الأطفال “، والأمّ المسكينة لاتملك جواباً، إلا أن تسكب دمعتين حزناً لما حلَّ بطفلتها ليان. تقدمت ليان في العمر، ولاحت بارقة أمل، عندما علمت العائلة بمركز عدن للأطراف الصناعية، والذي يقدم أطرافاً صناعية حديثة، تناسب جميع الأعمار، فذهبت العائلة بطفلتها إلى المركز، وهناك خضعت ليان للتدريب المناسب، والعناية النفسية في قسم الدعم النفسي، ومع أخذ القياسات، تم تجهيز الطرف الصناعي ليلائم ساق الصغيرة تماماً، كانت سعادة ليان أكبر من أن تصفها بعض كلمات أو حتى جمل؛ فبعضٌ من الأحاسيس لا تكتب. واليوم ليان بعمر 8 سنوات، كل فترة تزور مركز عدن، لصيانة أو تبديل طرفها، الطرف الذي تمنحه ليان أشد العناية والإهتمام، ولا غرابة؛ فهي تعتبره أملها الوحيد في أن تعيش طفولتها كما يحلو لها، وفي أن تحقق أحلامها في المستقبل. من القلب.. هنيئاً للطفلة ليان.. ومن القلب…شكر الله لكم في مركز عدن..

#للإنسان_عوناً#مركز_الأطراف_الصناعية_في_عدن#اليمن