|

الموت والفرح .. في مكان وزمان واحد

الفرح والوجع شعوران متناقضان تماماً ، لكن هناك في بقعة جغرافية صغيرة في إدلب اختلطت هذه المشاعر في نفوس الكبار والصغار هنالك ، فكثر هم الذين أحبوا أن يخلقوا حيزاً صغيراً من السعادة ليواجهوا بها أيام عيد الفطر ، فكنا معهم في أماكن كثيرة ، كنا مع الكبار والصغار ومع الأيتام وذوي الاحتياجات شاركناهم فرحهم رغم كل المآسي والأوجاع ، وزرعنا في نفوسهم أملاً جديداً كان لهم خير معين..
وفي التوقيت نفسه وفي نفس المكان في إدلب ، كان هنالك من منتعتهم الظروف والنزوح والموت من جرعة صغيرة من الفرح ، حرمتهم من آبائهم من قراهم من بيوتهم البسيطة التي من الصعب على أي واحد منا أن يلامس فرحة العيد خارج جدران منزله وتفاصيلها المحفورة فيه ، فأخبرونا أنهم ليسوا بخير ، أخبرونا أن القهر والحرمان كان أكبر من قدرتهم على الفرح ، أخبرونا عن الفقد ، وعن الألم ، عن بيوتهم المدمرة وأحلامهم المسروقة ، وأخبرونا أن الحياة مؤلمة بكل تفاصيلها ، وأنهم ممن خانهم كل شيء إلا الموت  …

لا عيد في إدلب ….